Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 1 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك) — Page 34

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Ibn Aqil on Alfiyyat Ibn Malik — Volume 1 (شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك), page 34 — original page scan

Arabic text · النص

وَالرَّابِعُ شِبْهُ الْحَرْفِ فِي الِافْتِقَارِ اللَّازِمِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : « وَكَافْتِقَارٍ أَصْلًا » وَذَلِكَ كَالْأَسْمَاءِ الْمَوْصُولَةِ ، نَحْوَ « الَّذِي » فَإِنَّهَا مُفْتَقِرَةٌ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهَا إِلَى الصِّلَةِ ؛ فَأَشْبَهَتِ الْحَرْفَ فِي مُلَازَمَةِ الِافْتِقَارِ ، فَبُنِيَتْ . وَحَاصِلُ الْبَيْتَيْنِ أَنَّ الْبِنَاءَ يَكُونُ فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ : الْمُضْمَرَاتُ ، وَأَسْمَاءُ الشَّرْطِ ، وَأَسْمَاءُ الِاسْتِفْهَامِ ، وَأَسْمَاءُ الْإِشَارَةِ ، وَأَسْمَاءُ الْأَفْعَالِ ، وَالْأَسْمَاءُ الْمَوْصُولَةُ . وَالثَّالِثُ - وَهُوَ رَأْيُ الْمَازِنِيِّ - أَنَّ هَيْهَاتَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مِنْ مَعْنَاهُ ، وَزَيْدٌ : فَاعِلٌ بِهِ ، وَكَأَنَّكَ قُلْتَ : بَعُدَ بُعْدًا زَيْدٌ ، فَهُوَ مُتَأَثِّرٌ بِعَامِلٍ لَفْظِيٍّ مَحْذُوفٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَلَا يَجْرِي كَلَامُ النَّاظِمِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ، الثَّانِي وَالثَّالِثِ ، وَعِلَّةُ بِنَاءِ اسْمِ الْفِعْلِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ تَضَمُّنُ أَغْلَبِ أَلْفَاظِهِ - وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَمْرِ مِنْهُ - مَعْنَى لَامِ الْأَمْرِ ، وَسَائِرُهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ، لِنَعْنِيَ أَنَّ اسْمَ الْفِعْلِ - عَلَى هَذَيْنِ الرَّأْيَيْنِ - أَشْبَهَ الْحَرْفَ شَبَهًا مَعْنَوِيًّا ، لَا نِيَابِيًّا . زَادَ ابْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ الْكُبْرَى نَوْعًا خَامِسًا سَمَّاهُ الشَّبَهَ الْإِهْمَالِيَّ ، وَفَسَّرَهُ بِأَنْ يُشْبِهَ الِاسْمُ الْحَرْفَ فِي كَوْنِهِ لَا عَامِلًا وَلَا مَعْمُولًا . وَمَثَّلَ لَهُ بِأَوَائِلِ السُّوَرِ نَحْوَ « ألم ، ص » وَهَذَا جَارٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَوَاتِحَ السُّوَرِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ ، لِأَنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَعْنَاهُ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ، أَوْ خَبَرٌ مُبْتَدَؤُهُ مَحْذُوفٌ ، أَوْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كَاقْرَأْ وَنَحْوِهِ ، أَوْ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِوَاوِ الْقَسَمِ الْمَحْذُوفَةِ ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْأَسْمَاءَ قَبْلَ التَّرْكِيبِ ، وَأَسْمَاءَ الْهِجَاءِ الْمَسْرُودَةِ ، وَأَسْمَاءَ الْعَدَدِ الْمَسْرُودَةِ ، وَزَادَ ابْنُ مَالِكٍ أَيْضًا نَوْعًا سَادِسًا سَمَّاهُ الشَّبَهَ اللَّفْظِيَّ ، وَهُوَ : أَنْ يَكُونَ كَلَفْظِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي ، وَذَلِكَ مِثْلُ « حَاشَا » الِاسْمِيَّةِ ، فَإِنَّهَا أَشْبَهَتْ لَفْظَ « حَاشَا » الْحَرْفِيَّةِ فِي اللَّفْظِ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَجْتَمِعُ فِي اسْمٍ وَاحِدٍ مَبْنِيٍّ شَبَهَانِ فَأَكْثَرُ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُضْمَرَاتُ ، فَإِنَّ فِيهَا الشَّبَهَ الْمَعْنَوِيَّ ، إِذِ التَّكَلُّمُ وَالْخِطَابُ وَالْغَيْبَةُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَتَأَدَّى بِالْحُرُوفِ ، وَفِيهَا الشَّبَهَ الِافْتِقَارِيَّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ ضَمِيرٍ يَفْتَقِرُ افْتِقَارًا مُتَأَصِّلًا إِلَى مَا يُفَسِّرُهُ ، وَفِيهَا الشَّبَهَ الْوَضْعِيَّ ، فَإِنَّ أَغْلَبَ الضَّمَائِرِ وُضِعَ عَلَى حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ ، وَمَا زَادَ فِي وَضْعِهِ عَلَى ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ، طَرْدًا لِلْبَابِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ مَالِكٍ فِي مَتْنِ التَّسْهِيلِ .

Line-by-line translation · المعاني

وَالرَّابِعُ شِبْهُ الْحَرْفِ فِي الِافْتِقَارِ اللَّازِمِ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ : « وَكَافْتِقَارٍ أَصْلًا » وَذَلِكَ كَالْأَسْمَاءِ الْمَوْصُولَةِ ، نَحْوَ « الَّذِي » فَإِنَّهَا مُفْتَقِرَةٌ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهَا إِلَى الصِّلَةِ ؛ فَأَشْبَهَتِ الْحَرْفَ فِي مُلَازَمَةِ الِافْتِقَارِ ، فَبُنِيَتْ
The fourth is the resemblance to a particle in its inherent dependency, to which he alluded by saying, "And like dependency, fundamentally." This applies to relative nouns such as "alladhi" (the one who), which require a relative clause in every instance. Because they share this constant dependency with particles, they are indeclinable.
وَحَاصِلُ الْبَيْتَيْنِ أَنَّ الْبِنَاءَ يَكُونُ فِي سِتَّةِ أَبْوَابٍ : الْمُضْمَرَاتُ ، وَأَسْمَاءُ الشَّرْطِ ، وَأَسْمَاءُ الِاسْتِفْهَامِ ، وَأَسْمَاءُ الْإِشَارَةِ ، وَأَسْمَاءُ الْأَفْعَالِ ، وَالْأَسْمَاءُ الْمَوْصُولَةُ
The two verses conclude that indeclinability occurs in six categories: pronouns, conditional nouns, interrogative nouns, demonstrative nouns, verbal nouns, and relative nouns.
وَالثَّالِثُ - وَهُوَ رَأْيُ الْمَازِنِيِّ - أَنَّ هَيْهَاتَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مِنْ مَعْنَاهُ ، وَزَيْدٌ : فَاعِلٌ بِهِ ، وَكَأَنَّكَ قُلْتَ : بَعُدَ بُعْدًا زَيْدٌ ، فَهُوَ مُتَأَثِّرٌ بِعَامِلٍ لَفْظِيٍّ مَحْذُوفٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَلَا يَجْرِي كَلَامُ النَّاظِمِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ، الثَّانِي وَالثَّالِثِ ، وَعِلَّةُ بِنَاءِ اسْمِ الْفِعْلِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ تَضَمُّنُ أَغْلَبِ أَلْفَاظِهِ - وَهِيَ الْأَلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَمْرِ مِنْهُ - مَعْنَى لَامِ الْأَمْرِ ، وَسَائِرُهُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ، لِنَعْنِيَ أَنَّ اسْمَ الْفِعْلِ - عَلَى هَذَيْنِ الرَّأْيَيْنِ - أَشْبَهَ الْحَرْفَ شَبَهًا مَعْنَوِيًّا ، لَا نِيَابِيًّا
The third view, held by al-Mazini, is that "hayhata" (far be it) functions as an absolute object for an implied verb of similar meaning, with "Zayd" acting as its subject—as if you said, "Zayd moved far away." Thus, it is governed by an implied verbal operator. The poet's words do not account for either this or the second view. According to these two perspectives, the reason verbal nouns are indeclinable is that most of them—specifically those denoting an imperative—carry the meaning of the imperative particle, with the remaining forms modeled after them. This implies that the verbal noun, under these two views, resembles a particle in meaning rather than in function.

3 more translated lines, 18 more verbs and 86 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 89 nouns)