Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة) — Page 363

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة), page 363 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ البَدِيعِ (مُحَسِّنَاتٌ مَعْنَوِيَّةٌ) وَالثَّانِي: يَكُونُ بِتَنْزِيلِ السُّؤَالِ مَنْزِلَةَ سُؤَالٍ آخَرَ مُنَاسِبٍ حَالَةَ المَسْأَلَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ سَأَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا بَالُ الهِلَالِ يَبْدُو دَقِيقًا، ثُمَّ يَتَزَايَدُ حَتَّى يَصِيرَ بَدْرًا، ثُمَّ يَتَنَاقَصُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا بَدَأَ؟ فَجَاءَ الجَوَابُ عَنِ الحِكْمَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَهَمُّ لِلسَّائِلِ، فَنَزَّلَ سُؤَالَهُمْ عَنْ سَبَبِ الِاخْتِلَافِ مَنْزِلَةَ السُّؤَالِ عَنْ حِكْمَتِهِ (١)(١) [١] وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ أُسْلُوبِ الحَكِيمِ أَنْ يَكُونَ بِتَنْزِيلِ السُّؤَالِ مَنْزِلَةَ سُؤَالٍ آخَرَ مُنَاسِبٍ لِحَالَةِ المَسْأَلَةِ، أَيْ مَعْنَاهُ أَنْ يُصْرَفَ السَّائِلُ عَمَّا سَأَلَ، وَيُجَابَ بِغَيْرِ مَا سَأَلَ؛ تَنْبِيهًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ هَذَا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البَقَرَةُ: ١٨٩]. هَذَا السَّبَبُ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ، لَكِنَّهُ مَا صَحَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنِ الْأَهِلَّةِ: لِمَاذَا يَبْدُو القَمَرُ صَغِيرًا ثُمَّ يَكْبُرُ ثُمَّ يَرْجِعُ صَغِيرًا؟ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْ هَذَا، وَلَكِنْ سَأَلُوهُ عَنِ الحِكْمَةِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البَقَرَةُ: ١٨٩]. وَعَلَى رَأْيِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ عَنِ السَّبَبِ فِي صِغَرِ الهِلَالِ ثُمَّ كِبَرِهِ يَكُونُ مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، وَهُوَ أَنَّ الأَحَقَّ أَنْ يَسْأَلُوا عَنِ الحِكْمَةِ لَا عَنِ السَّبَبِ الفَلَكِيِّ؛ إِذْ إِنَّ السَّبَبَ الفَلَكِيَّ هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لَهُمْ مِنْهُ فَائِدَةٌ، بَلِ الفَائِدَةُ فِي الحِكْمَةِ مِنْ خَلْقِ هَذِهِ الْأَهِلَّةِ. (١) انْظُرْ تَفْسِيرَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ (١٦٦/١)، وَتَفْسِيرَ الثَّعْلَبِيِّ (٨٥/٢)، وَتَفْسِيرَ الزَّمَخْشَرِيِّ (٢٣٤/١)، وَالبَحْرَ المُحِيطَ لِأَبِي حَيَّانَ (٢٣٤/٢)، وَتَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ (٣٤١/٢)، وَعُمْدَةَ القَارِي لِلْعَيْنِيِّ (١٩١/٩-١٩٢).

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ البَدِيعِ (مُحَسِّنَاتٌ مَعْنَوِيَّةٌ)
The Science of Rhetorical Beauty (Semantic Beautifications).
وَالثَّانِي: يَكُونُ بِتَنْزِيلِ السُّؤَالِ مَنْزِلَةَ سُؤَالٍ آخَرَ مُنَاسِبٍ حَالَةَ المَسْأَلَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾
The second [type]: is by treating the question as if it were another question appropriate to the situation of the matter, as in His saying, the Almighty: 'They ask you about the new moons. Say, they are measurements of time for the people and for Hajj.'
سَأَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا بَالُ الهِلَالِ يَبْدُو دَقِيقًا، ثُمَّ يَتَزَايَدُ حَتَّى يَصِيرَ بَدْرًا، ثُمَّ يَتَنَاقَصُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا بَدَأَ؟
Some of the Companions asked the Prophet - may God bless him and grant him peace -: 'What is the matter with the crescent moon that it appears thin, then increases until it becomes a full moon, then decreases until it returns as it began?'

…6 more translated lines, 19 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 45 nouns)