Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة) — Page 258

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة), page 258 — original page scan

Arabic text · النص

فَمَا عَيَّنَهُ السِّيَاقُ حِينَئِذٍ فَهُوَ الْحَقِيقَةُ، وَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَنْفِيَهُ. وَمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلَيْسَ بِالْمُرَادِ أَصْلًا حَتَّى نَقُولَ إِنَّهُ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ. وَهَذَا اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ «الْإِيمَانُ» وَتَبِعَهُ فِيهِ تِلْمِيذُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَنَصَرَهُ بِأَدِلَّةٍ قَوِيَّةٍ فِي كِتَابِ «الصَّوَاعِقِ الْمُرْسَلَةِ» وَبَيَّنَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَجَازِ كَذِبٌ عَلَى اللُّغَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللُّغَةِ مَجَازٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَجَازَ مَوْجُودٌ فِي اللُّغَةِ وَفِي الْقُرْآنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مَوْجُودٌ فِي اللُّغَةِ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ كَالشَّيْخِ مُحَمَّدِ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَدْ أَلَّفَ رِسَالَةً تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَجَازَ مَمْنُوعٌ فِي الْقُرْآنِ، لَكِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَازِ جَوَازُ نَفْيِهِ، وَلَا شَيْءَ فِي الْقُرْآنِ يَجُوزُ نَفْيُهُ، فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِي الْقُرْآنِ مَجَازٌ»، وَمِثَالُ ذَلِكَ لَوْ قُلْتَ: «رَأَيْتُ أَسَدًا يَحْمِلُ سَيْفًا»، يَجُوزُ لِأَيِّ شَخْصٍ أَنْ يُعَارِضَ هَذَا الْقَوْلَ، وَيَقُولَ: لَيْسَ هَذَا بِأَسَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ شُجَاعٌ، فَمِنْ عَلَامَاتِ الْمَجَازِ صِحَّةُ نَفْيِهِ، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَصِحُّ نَفْيُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ أَلْفَاظِ اللُّغَةِ مَجَازٌ، أَيْ عَكْسُ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَيْ إِنَّ كُلَّ اللُّغَةِ مَجَازٌ، فَلَوْ قُلْتَ: «ضَرَبْتُ زَيْدًا»، فَهَذَا مَجَازٌ؛ لِأَنَّكَ مَا ضَرَبْتَ زَيْدًا، إِنَّمَا ضَرَبْتَ جُزْءًا مِنْ بَدَنِهِ، وَلَوْ قُلْتَ: «أَكَلْتُ الطَّعَامَ»، فَهَذَا مَجَازٌ؛ لِأَنَّكَ مَا أَكَلْتَ الطَّعَامَ، وَإِنَّمَا أَكَلْتَ بَعْضَ الطَّعَامِ، وَهَكَذَا.

Line-by-line translation · المعاني

فَمَا عَيَّنَهُ السِّيَاقُ حِينَئِذٍ فَهُوَ الْحَقِيقَةُ، وَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَنْفِيَهُ.
Whatever the context determines at that point is the literal truth, and therefore it is not valid to negate it.
وَمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلَيْسَ بِالْمُرَادِ أَصْلًا حَتَّى نَقُولَ إِنَّهُ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ.
Whatever the context does not indicate is not intended at all, such that we would say it is either literal or metaphorical.
وَهَذَا اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ «الْإِيمَانُ» وَتَبِعَهُ فِيهِ تِلْمِيذُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَنَصَرَهُ بِأَدِلَّةٍ قَوِيَّةٍ فِي كِتَابِ «الصَّوَاعِقِ الْمُرْسَلَةِ» وَبَيَّنَ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَجَازِ كَذِبٌ عَلَى اللُّغَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللُّغَةِ مَجَازٌ.
This is the position chosen by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah—may Allah have mercy on him—in his book 'Al-Iman', and he was followed in this by his student Ibn al-Qayyim, may Allah have mercy on him, who supported it with strong evidence in the book 'Al-Sawa'iq al-Mursalah' and explained that the claim of metaphor is a falsehood against the language, and that there is no metaphor in the language.

…3 more translated lines, 15 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 43 nouns)