Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة) — Page 163

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة), page 163 — original page scan

Arabic text · النص

٢ - وَتَعْجِيلُ المَسَرَّةِ، أوِ المَسَاءَةِ، نَحْوَ: «الْعَفْو عَنْكَ صَدَرَ بِهِ الْأَمْرُ»، أو: الْقَصَاصِ حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي ) . أي الإنسان فالشاعر يقول: إن البرية حارت في الإنسان، فكيف يوجد حيوان له حياة، وله إرادة وله شعور، وأصله من جماد ؟! ولكننا إذا تأملنا وجدنا أنه ليس حيوانا؛ لأن هذا التحول من الجماد إلى الحيوان إنما هو بأمر الله، فهو -سبحانه وتعالى - يقول للشيء كن فيكون. وهكذا يتأخر الشيء لدواع، أي لا يُذكر أولا، وإن كان أولى بالتقديم من حيث الأصل، لكن يُؤخّر لدواعٍ، منها التشويق إلى المتأخر إذا كان المتقدم مُسْعِرًا بغَرابة - كما ذكر - مثل المثال السابق، فالإنسان حيوان مُستحدث من جماد، ومع ذلك حارت البرية فيه، ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾. فالبرية تقول : عجبًا أن شيئًا من الطين يكون حيوانا يسمع، ويبصر، ويعقل، ويفهم، ويُجيب، ويُقْبِل»، فلهذا إذا قال: «والذي حارت البرية فيه»، فالإنسان يشتاق، ويذهب في تَصوُّرِه كلَّ مذهب، ويقول: ما هو ذا محل الحيرة؟! فتقديم وَالَّذِي حَارَت على قوله : حَيَوَانُ مُسْتَحْدَثُ من أجل أن يشتاق القارئ، أو السامع. كذلك تقول: «الذي يدخل الجنة، ويتنعم بنعيمها وما فيها، مما لا عَينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سَمِعت»، فيشتاق الإنسان، فتقول: هو المؤمن التقي». فكثيرا ما يُؤخّر الإنسانُ المقصود، ويُؤتي قبله بأشياء تُشوّق إليه، فهذا من دواعي التقديم. ثانيا: قد يكون من دواعي التقديم تَعْجِيلُ المَسرَّة أو المَسَاءة، نحو: «العفو عَنْكَ صَدَرَ بِهِ الْأَمْرُ»، أو القصاصُ حَكَمَ بِهِ القَاضِي»، فكان من المفروض أن يُقالَ: «صَدَرَ الْأَمْرُ لَكَ بِالْعَفْوِ»، أو «صَدَرَ الْأَمْرُ بِالْعَفْوِ عَنْكَ».

Line-by-line translation · المعاني

وَتَعْجِيلُ المَسَرَّةِ، أوِ المَسَاءَةِ، نَحْوَ: «الْعَفْو عَنْكَ صَدَرَ بِهِ الْأَمْرُ»، أو: الْقَصَاصِ حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي
2 - Hastening the good news or the bad news, such as: 'The pardon for you, the order has been issued for it,' or: 'Retribution, the judge has ruled it.'
أي الإنسان فالشاعر يقول: إن البرية حارت في الإنسان، فكيف يوجد حيوان له حياة، وله إرادة وله شعور، وأصله من جماد
Meaning the human being, for the poet says: 'Indeed, creation is bewildered by man; how can there exist an animal that has life, will, and consciousness, while its origin is inanimate matter?!'
ولكننا إذا تأملنا وجدنا أنه ليس حيوانا؛ لأن هذا التحول من الجماد إلى الحيوان إنما هو بأمر الله، فهو -سبحانه وتعالى - يقول للشيء كن فيكون.
But if we contemplate, we find that he is not just an animal; because this transformation from inanimate matter to an animal is only by the command of Allah, for He—Glory be to Him and Exalted—says to a thing 'Be,' and it is.

…5 more translated lines, 21 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 40 nouns)