Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة) — Page 154

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة), page 154 — original page scan

Arabic text · النص

وَالتَّعْمِيمُ بِاخْتِصَارٍ: نَحْوَ: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ أَيْ جَمِيعَ عِبَادِهِ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ. الشَّيْءُ مَنْفِيًّا، وَيَأْتِي بِجُمَلٍ قَصِيرَةٍ حَتَّى لَا تَفُوتَ الْفُرْصَةُ. فَهَذَا أَيْضًا مِنْ دَوَاعِي الْحَذْفِ. وَقَدْ وَقَعَ هَذَا كَمَا يَقُولُونَ فِي قِصَّةٍ مَعْرُوفَةٍ، وَهِيَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَتَحَدَّثُ عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ أَبِي ذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ، وَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، وَأَخَذَ يَقُصُّ، وَالْآخَرُ يَأْكُلُ. فَلَمَّا أَكَلَ الطَّعَامَ قَالَ لَهُ خَبِّرْنِي: مَاذَا عَنْ أَبِيكَ؟ فَقَالَ: أَبِي سَقَطَ فَمَاتَ، كَلِمَةٌ مُخْتَصَرَةٌ وَانْتَهَى كُلُّ شَيْءٍ. فَعَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ أَسْبَابِ الْحَذْفِ أَلَّا يُفَوِّتَ الْإِنْسَانُ الْفُرْصَةَ. قَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالتَّعْمِيمُ بِاخْتِصَارٍ أَيْ كَذَلِكَ مِنْ دَوَاعِي الْحَذْفِ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ التَّعْمِيمُ مَعَ الِاخْتِصَارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ فَقَدْ حُذِفَ الْمَفْعُولُ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ، وَالْمَعْنَى يَدْعُو جَمِيعَ عِبَادِهِ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ عِنْدَكَ بِالْعُمُومِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ لَوْ أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ عَلَى وِزَانِ الْمَعْنَى لَكَانَ يَقُولُ: يَدْعُو الْخَلْقَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ، أَوْ يَدْعُو عِبَادَهُ إِلَى دَارِ السَّلَامِ، أَوْ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: جَمِيعَ عِبَادِهِ حَذَفَ ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ جَمِيعَ، وَعِبَادَ، وَالْهَاءَ؛ حُذِفَتْ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ مَعَ الِاخْتِصَارِ. وَالْهِدَايَةُ فِي الْآيَةِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ خُصَّتْ بِـ مَنْ يَشَاءُ أَمَّا الدَّعْوَةُ فَعَامَّةٌ لِلْجَمِيعِ. وَلَاحِظْ هُنَا أَنَّهُ يَقُولُ: التَّعْمِيمُ بِاخْتِصَارٍ أَيْ إِنَّهُ لَوْ قَالَ: وَاللَّهُ يَدْعُو جَمِيعَ الْعِبَادِ، لَوُجِدَ التَّعْمِيمُ أَيْ لَيْسَ الْعُمُومُ حَاصِلًا مِنَ الْحَذْفِ، بَلِ الْعُمُومُ مَعَ الِاخْتِصَارِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَالتَّعْمِيمُ بِاخْتِصَارٍ: نَحْوَ: ﴿ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ ﴾ أَيْ جَمِيعَ عِبَادِهِ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ.
Generalization through brevity: such as, 'And Allah invites to the Home of Peace,' meaning all of His servants; because omitting the object implies generality.
الشَّيْءُ مَنْفِيًّا، وَيَأْتِي بِجُمَلٍ قَصِيرَةٍ حَتَّى لَا تَفُوتَ الْفُرْصَةُ.
The thing is negated, and he uses short sentences so that the opportunity is not missed.
فَهَذَا أَيْضًا مِنْ دَوَاعِي الْحَذْفِ.
This is also one of the reasons for omission.

…8 more translated lines, 22 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 40 nouns)