Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة) — Page 137

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Durus al-Balagha by Ibn Uthaymeen (شرح دروس البلاغة), page 137 — original page scan

Arabic text · النص

وَلِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ فِي التَّمَنِّي يُنْصَبُ الْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ فِي جَوَابِهَا. وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدَانِ: شَاهِدٌ لِـ «هَلْ» الَّتِي لِلتَّمَنِّي، وَشَاهِدٌ أَيْضًا لِـ «لَعَلَّ» الَّتِي لِلتَّمَنِّي. وَقَوْلُهُ: «أَسِرْبَ الْقَطَا» سِرْبَ: مُنَادَى مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ، وَقَوْلُهُ: هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَهُ الْقَطَا غَيْرُ عَاقِلٍ، لَكِنَّهُ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ؛ لِمُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُ، وَالْإِعَارَةُ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ أَنْ تُبْدِلَ الْعَيْنَ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْكَ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ بَيْتٌ آخَرُ: بَكَيْتُ عَلَى سِرْبِ الْقَطَا إِذْ مَرَرْنَ بِي فَقُلْتُ وَمِثْلِي بِالْبُكَاءِ جَدِيرُ. أَسِرْبَ الْقَطَا هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَهُ لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ أَطِيرُ. وَقَوْلُهُ: «لَعَلِّي» هُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي أَتَى الْمُؤَلِّفُ بِهَذَا الْبَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ؛ لِأَنَّ طَيَرَانَهُ مِنْ قِسْمِ الْمُسْتَحِيلِ، وَلَوْ رَكَّبَ عَلَيْهِ مِئَةَ جَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ الْقَطَا مَا طَارَ أَبَدًا، لَكِنَّ الْآنَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - جَاءَ اللَّهُ لَنَا بِمَا يَطِيرُ بِنَا أَسْرَعَ مِنْ طَيَرَانِ الْقَطَا. إِذَنْ نَأْخُذُ مِنْ هَذَا أَنَّ «لَعَلَّ» تُسْتَعْمَلُ فِي التَّمَنِّي، وَمِثَالُهَا هَذَا الْبَيْتُ. يَقُولُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ فِي التَّمَنِّي يُنْصَبُ الْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ فِي جَوَابِهَا أَيْ إِذَا وَقَعَ الْمُضَارِعُ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ، نُصِبَ بِـ«أَنْ» مُضْمَرَةٍ بَعْدَ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ، مِثْلُ: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ﴾، وَالشَّاهِدُ النَّصْبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَكُونَ﴾؛ لِأَنَّهُ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ التَّمَنِّي، وَكَذَلِكَ: ﴿فَهَل لَّنَا شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا﴾ لَمْ يَقُلْ فَيَشْفَعُونَ لَنَا، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ فَهِيَ مَنْصُوبَةٌ بِحَذْفِ النُّونِ، وَالْوَاوُ فَاعِلٌ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْأَدَوَاتِ فِي التَّمَنِّي يُنْصَبُ الْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ فِي جَوَابِهَا.
When these particles are used for wishing (tamanni), the present tense verb occurring in their response is put in the accusative case (mansub).
وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدَانِ: شَاهِدٌ لِـ «هَلْ» الَّتِي لِلتَّمَنِّي، وَشَاهِدٌ أَيْضًا لِـ «لَعَلَّ» الَّتِي لِلتَّمَنِّي.
In this verse, there are two pieces of evidence: one for 'hal' (when used for wishing) and another for 'la'alla' (when used for wishing).
وَقَوْلُهُ: «أَسِرْبَ الْقَطَا» سِرْبَ: مُنَادَى مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ، وَقَوْلُهُ: هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَهُ الْقَطَا غَيْرُ عَاقِلٍ، لَكِنَّهُ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ الْعَاقِلِ؛ لِمُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُ، وَالْإِعَارَةُ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ أَنْ تُبْدِلَ الْعَيْنَ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا وَيَرُدُّهَا عَلَيْكَ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ بَيْتٌ آخَرُ: بَكَيْتُ عَلَى سِرْبِ الْقَطَا إِذْ مَرَرْنَ بِي فَقُلْتُ وَمِثْلِي بِالْبُكَاءِ جَدِيرُ.
Regarding his saying 'O flock of sandgrouse' (asirba al-qata), 'sirba' is a vocative in the accusative case because it is in an idafa construction; and his saying 'Is there anyone who will lend me his wing?'—the sandgrouse is not a rational being, but he treated it as one by addressing it. Lending is well-known, which is to give something to someone who will benefit from it and then return it to you. Before this verse is another: 'I wept over the flock of sandgrouse when they passed by me, and I said, and one like me is worthy of weeping.'

…4 more translated lines, 15 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 38 nouns)