Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 89

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 89 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّانِي بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ. الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: الْخَلْقُ: فَكُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ فَهُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَبِالنِّسْبَةِ لِمَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فِعْلِهِ كَالْمَطَرِ وَإِنْبَاتِ الْأَرْضِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ تَعَالَى لَا شَكَّ. لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِفِعْلِ الْعَبْدِ هَلْ هُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ: نَعَمْ مَخْلُوقُ اللَّهِ، فَحَرَكَاتُ الْإِنْسَانِ وَسَكَنَاتُهُ كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَوَّلًا: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْإِنْسَانَ وَأَعْطَاهُ إِرَادَةً وَقُدْرَةً بِهِمَا يَفْعَلُ، فَسَبَبُ إِيجَادِ الْعَبْدِ لِمَا يُوجِدُهُ الْإِرَادَةُ الْجَازِمَةُ وَالْقُدْرَةُ التَّامَّةُ، وَهَاتَانِ الصِّفَتَانِ مَخْلُوقَتَانِ لِلَّهِ، وَخَالِقُ السَّبَبِ خَالِقٌ لِلْمُسَبَّبِ. ثَانِيًا: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِنْسَانٌ بِجِسْمِهِ، وَوَصْفِهِ، فَكَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقُ اللَّهِ بِجِسْمِهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ لَهُ بِوَصْفِهِ فَفِعْلُهُ مَخْلُوقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَنَّ الطُّولَ وَالْقِصَرَ وَالْبَيَاضَ وَالسَّوَادَ وَالسِّمَنَ وَالنَّحَافَةَ كُلَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا أَفْعَالُ الْإِنْسَانِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ مِنْ أَوْصَافِهِ، وَخَالِقُ الْأَصْلِ خَالِقٌ لِلصِّفَةِ. وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْمِهِ: قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ. تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: الْمَعْنَى الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ (مَا) مَصْدَرِيَّةً وَالْمَعْنَى: خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ عَمَلَكُمْ، وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ عَمَلَ الْإِنْسَانِ مَخْلُوقُ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ (مَا) اسْمًا مَوْصُولًا، وَيَكُونُ الْمَعْنَى:

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الثَّانِي بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ.
The second hadith: While we were sitting with the Messenger of Allah (peace be upon him) one day.
الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: الْخَلْقُ: فَكُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ فَهُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَبِالنِّسْبَةِ لِمَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فِعْلِهِ كَالْمَطَرِ وَإِنْبَاتِ الْأَرْضِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ تَعَالَى لَا شَكَّ.
The fourth rank: Creation: Everything in the universe is a creation of Allah, the Almighty and Majestic; regarding what Allah the Exalted brings about through His action, such as rain, the growth of the earth, and similar things, it is undoubtedly a creation of Allah the Exalted.
لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِفِعْلِ الْعَبْدِ هَلْ هُوَ مَخْلُوقُ اللَّهِ أَمْ لَا؟
But regarding the action of the servant, is it a creation of Allah or not?

6 more translated lines, 8 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (11 verbs · 44 nouns)