Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 84

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 84 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. يَجْبُرُهُ، فَعِنْدَمَا أَحْضُرُ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ هَلْ أَشْعُرُ بِأَنَّ أَحَدًا أَجْبَرَنِي؟ لَا، وَكَذَا عِنْدَمَا أَتَأَخَّرُ بِاخْتِيَارِي لَا أَشْعُرُ بِأَنَّ أَحَدًا أَجْبَرَنِي، فَالإِنْسَانُ مُخَيَّرٌ لَا شَكَّ، لَكِنْ مَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ مِنْ قَبْلُ، وَلِهَذَا نَسْتَدِلُّ عَلَى كِتَابَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَفْعَالِنَا وَإِرَادَتِهِ لَهَا وَخَلْقِهِ لَهَا بَعْدَ وُقُوعِهَا، أَمَّا قَبْلَ الْوُقُوعِ فَلَا نَدْرِي، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ: ٣٤]. فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْوَاقِعُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَشِيئَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَشَاءُ كُلَّ شَيْءٍ لَكِنْ لَا يُجْبِرُ الْعِبَادَ، بَلِ الْعِبَادُ مُخْتَارُونَ فَلَا ظُلْمَ حِينَئِذٍ، وَلِهَذَا إِذَا وَقَعَ فِعْلُ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ رُفِعَ عَنْهُ الإِثْمُ، كَمَا لَوْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا، فَإِنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ الإِثْمُ لأَنَّهُ لَمْ يَخْتَرْهُ. وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَتَّكِلُ عَلَى مَا كُتِبَ، قَالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ -اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ- فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ -مُسْتَدِلًّا وَمُقَرِّرًا لِمَا قَالَ- قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [اللَّيْلِ: ٥-١٠]. إِذًا نَعْمَلُ. الرِّزْقُ مَكْتُوبٌ وَمُرَادُ اللَّهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالإِنْسَانُ يَسْعَى لِلرِّزْقِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.
Explanation of the Forty Nawawi Hadiths.
يَجْبُرُهُ، فَعِنْدَمَا أَحْضُرُ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ هَلْ أَشْعُرُ بِأَنَّ أَحَدًا أَجْبَرَنِي؟
compels him; so when I come from my house to the mosque, do I feel that someone has compelled me?
لَا، وَكَذَا عِنْدَمَا أَتَأَخَّرُ بِاخْتِيَارِي لَا أَشْعُرُ بِأَنَّ أَحَدًا أَجْبَرَنِي، فَالإِنْسَانُ مُخَيَّرٌ لَا شَكَّ، لَكِنْ مَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ مِنْ قَبْلُ، وَلِهَذَا نَسْتَدِلُّ عَلَى كِتَابَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَفْعَالِنَا وَإِرَادَتِهِ لَهَا وَخَلْقِهِ لَهَا بَعْدَ وُقُوعِهَا، أَمَّا قَبْلَ الْوُقُوعِ فَلَا نَدْرِي، وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَانَ:
No, and likewise when I am late by my own choice, I do not feel that someone has compelled me; so man is undoubtedly free to choose, but we know that what man does is written beforehand, and for this reason, we infer the writing of Allah, the Almighty and Majestic, of our actions, His willing them, and His creating them after they occur, but before they occur, we do not know, and for this reason, Allah said: 'And no soul knows what it will earn tomorrow, and no soul knows in what land it will die. Indeed, Allah is Knowing and Acquainted' [Luqman: 34].

5 more translated lines, 23 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 43 nouns)