Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 75
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ» تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ [الصَّف: ١١]. أَمَّا إِذَا ذُكِرَا جَمِيعًا فَيَفْتَرِقَانِ، فَيُفَسَّرُ الْإِسْلَامُ بِالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ أَقْوَالِ اللِّسَانِ وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ مِنْ اعْتِقَادَاتِ الْقُلُوبِ وَأَعْمَالِهَا. مِثَالُهُ: هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي مَعَنَا وَيَدُلُّ عَلَى التَّفْرِيقِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الْحُجُرَاتِ: ١٤]. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فِي قَوْلِنَا إِذَا اجْتَمَعَا افْتَرَقَا إِشْكَالٌ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْمِ لُوطٍ: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ [الذَّارِيَاتِ: ٣٥-٣٦] فَعَبَّرَ بِالْإِسْلَامِ عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْفَهْمَ خَطَأٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَخُصُّ الْمُؤْمِنِينَ وَقَوْلَهُ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي بَيْتِ لُوطٍ، وَفِي بَيْتِ لُوطٍ مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ الَّتِي خَانَتْهُ وَأَظْهَرَتْ أَنَّهَا مَعَهُ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، فَالْبَيْتُ بَيْتُ مُسْلِمِينَ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُظْهِرِ الْعَدَاوَةَ وَالْفُرْقَةَ لَكِنَّ النَّاجِيَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ خَاصَّةً، وَلِهَذَا قَالَ: فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَدَا هَذِهِ الْمَرْأَةَ، أَمَّا الْبَيْتُ فَهُوَ بَيْتُ مُسْلِمٍ. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَائِدَةٌ هِيَ: أَنَّ الْبَلَدَ إِذَا كَانَ الْمُسَيْطِرُ عَلَيْهِ هُمُ الْمُسْلِمُونَ فَهُوَ بَلَدٌ إِسْلَامِيٌّ حَتَّى وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَصَارَى أَوْ يَهُودُ أَوْ مُشْرِكُونَ أَوْ شُيُوعِيُّونَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ بَيْتَ لُوطٍ بَيْتَ إِسْلَامٍ مَعَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَافِرَةٌ، هَذَا.
Line-by-line translation · المعاني
- الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ»
- The second hadith: "While we were sitting with the Messenger of Allah (peace be upon him) one day".
- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ [الصَّف:
- [It is that] you believe in Allah and His Messenger and strive in the cause of Allah with your wealth and your lives. That is best for you, if you should know.
- أَمَّا إِذَا ذُكِرَا جَمِيعًا فَيَفْتَرِقَانِ، فَيُفَسَّرُ الْإِسْلَامُ بِالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ أَقْوَالِ اللِّسَانِ وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ مِنْ اعْتِقَادَاتِ الْقُلُوبِ وَأَعْمَالِهَا.
- However, if they are both mentioned together, they diverge; Islam is then interpreted as the outward actions consisting of the utterances of the tongue and the deeds of the limbs, while faith (iman) is interpreted as the inward actions consisting of the beliefs of the hearts and their deeds.
…4 more translated lines, 17 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (20 verbs · 39 nouns)
- آمَنَ — to believe
- جَاهَدَ — to struggle
- ذَكَرَ — to mention
- حَدِيثٌ — hadith
- جَالِسٌ — sitter
- رَسُولٌ — messenger