Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 69
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ. وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ أَقْوَى، أَنَّ الْإِمَاءَ يَلِدْنَ مَنْ يَكُونُونَ أَسْيَاداً مَالِكِينَ، كَانَتْ مَمْلُوكَةً فِي الْأَوَّلِ، وَتَلِدُ مَنْ يَكُونُونَ أَسْيَاداً مَالِكِينَ. وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَغَيُّرِ الْحَالِ بِسُرْعَةٍ، وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: «وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ». الْحُفَاةُ: يَعْنِي لَيْسَ لَهُمْ نِعَالٌ، وَالْعُرَاةُ: أَيْ لَيْسَ لَهُمْ ثِيَابٌ تَكْسُوهُمْ وَتَكْفِيهِمْ. الْعَالَةُ أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ مِنَ النَّفَقَةِ أَوِ السُّكْنَى أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، عَالَةٌ أَيْ فُقَرَاءُ. يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ أَيْ يَكُونُونَ أَغْنِيَاءَ حَتَّى يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ أَيُّهُمْ أَطْوَلُ. وَهَلِ الْمُرَادُ بِالتَّطَاوُلِ ارْتِفَاعاً، أَوْ جَمَالاً، أَوْ كِلَاهُمَا؟ الْجَوَابُ: كِلَاهُمَا، أَيْ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ أَيُّهُمْ أَعْلَى، وَيَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ وَهُمْ فِي الْأَوَّلِ فُقَرَاءُ لَا يَجِدُونَ شَيْئاً، لَكِنْ تَغَيُّرُ الْحَالِ بِسُرْعَةٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قُرْبِ السَّاعَةِ. وَهُنَا مَسْأَلَةٌ: هَلْ وُجِدَ التَّطَاوُلُ فِي الْبُنْيَانِ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ قَدْ يُوجَدُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي هَذَا الزَّمَانِ، لِأَنَّ كُلَّ أُنَاسٍ وَكُلَّ جِيلٍ يَحْدُثُ فِيهِ مِنَ التَّطَاوُلِ وَالتَّعَالِي فِي الْبُنْيَانِ، وَكُلَّ زَمَنٍ يَقُولُ أَهْلُهُ: هَذَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَكِنَّ هَذِهِ عَلَامَةٌ وَاضِحَةٌ. «ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيّاً» يَعْنِي بَقِيتُ مَلِيّاً أَيْ مُدَّةً طَوِيلَةً كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أَيْ مُدَّةً طَوِيلَةً، قِيلَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَقِيلَ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: أَقَلُّ وَلَكِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ الْمَلِيَّ يَعْنِي الزَّمَنَ الطَّوِيلَ. «ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ» وَالْقَائِلُ النَّبِيُّ ﷺ «أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ» وَلَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَهُ فِيمَا بَعْدُ وَسَأَلَهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ.
- The second hadith: "While we were sitting with the Messenger of Allah (peace be upon him) one day."
- وَلَكِنَّ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ أَقْوَى، أَنَّ الْإِمَاءَ يَلِدْنَ مَنْ يَكُونُونَ أَسْيَاداً مَالِكِينَ، كَانَتْ مَمْلُوكَةً فِي الْأَوَّلِ، وَتَلِدُ مَنْ يَكُونُونَ أَسْيَاداً مَالِكِينَ.
- However, the first meaning is stronger: that slave women will give birth to those who become masters and owners, having been a slave in the beginning, and she gives birth to those who become masters and owners.
- وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَغَيُّرِ الْحَالِ بِسُرْعَةٍ، وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: «وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ».
- It is a metaphor for the rapid change of circumstances, and this is indicated by what he mentioned after that, where he said: "And that you see the barefoot, the naked, the destitute."
…10 more translated lines, 16 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 50 nouns)
- وَلَدَ — to give birth
- كَانَ — to be
- دَلَّ — to indicate
- حَدِيثٌ — hadith
- رَسُولٌ — messenger
- يَوْمٌ — day