Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 46

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 46 — original page scan

Arabic text · النص

شَرِيكٌ لَهُ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا يُعْبَدُ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ، فَلَابُدَّ أَنْ تُؤْمِنَ بِانْفِرَادِهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ، وَإِلَّا فَمَا آمَنْتَ بِهِ. الرَّابِعُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ، فَمَنْ حَرَّفَ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَوْ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَقِّقِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ. قَالَ قَوْمٌ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أَيْ اسْتَوْلَى مَعَ أَنَّ مَعْنَى اسْتَوَى شَرْعًا وَلُغَةً عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى الْعَرْشِ، لَكِنَّهُ عُلُوٌّ خَاصٌّ، لَيْسَ الْعُلُوَّ الْعَامَّ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ. فَهَذَا الَّذِي فَسَّرَ اسْتَوَى بِـ: اسْتَوْلَى لَمْ يُحَقِّقِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، لِأَنَّهُ نَفَى صِفَةً أَثْبَتَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَالْوَاجِبُ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ. وَمَنْ قَالَ: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَيْ بِقُدْرَتِي، أَوْ بِقُوَّتِي وَلَيْسَ لِلَّهِ يَدٌ حَقِيقِيَّةٌ لَمْ يُحَقِّقِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لَوْ حَقَّقَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لَقَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَدٌ حَقِيقِيَّةٌ لَكِنْ لَا تُمَاثِلُ أَيْدِيَ الْمَخْلُوقِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لِأَنَّنَا لَا نَتَحَدَّثُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى حَسَبِ مَا أَخْبَرَنَا اللَّهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِذَا كُنَّا لَا يُمْكِنُ أَنْ نَتَحَدَّثَ عَنْ شَخْصٍ لَمْ نَرَهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَنَا فِي الْبَلَدِ، فَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا عِلْمٍ. وَمَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَسْمُوعٍ، وَلَكِنَّ كَلَامَهُ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ، وَمَا سَمِعَهُ جِبْرِيلُ، أَصْوَاتٌ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِتُعَبِّرَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ، فَهَذَا مَا حَقَّقَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ. لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْكَلَامِ بِهَذَا الْمَعْنَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَتَكَلَّمُ حَقِيقَةً، لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: الْكَلَامُ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ صَارَ مَعْنَى الْكَلَامِ هُوَ الْعِلْمُ، لَا أَنَّهُ الْمَسْمُوعُ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ. وَعَلَى هَذَا فَجَمِيعُ الْمُبْتَدِعَةِ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، الْمُخَالِفِينَ لِمَا عَلَيْهِ

Line-by-line translation · المعاني

شَرِيكٌ لَهُ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا يُعْبَدُ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ، فَلَابُدَّ أَنْ تُؤْمِنَ بِانْفِرَادِهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ، وَإِلَّا فَمَا آمَنْتَ بِهِ.
He has no partner; whoever claims that there is another god worshipped alongside Allah has not believed in Allah, so you must believe in His uniqueness in divinity, otherwise you have not believed in Him.
الرَّابِعُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ، فَمَنْ حَرَّفَ آيَاتِ الصِّفَاتِ أَوْ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَقِّقِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ.
The fourth: That you believe in the Names and Attributes in a manner befitting Him, without distortion, negation, assigning a modality, or likening Him to His creation; so whoever distorts the verses or hadiths concerning the Attributes has not realized true faith in Allah.
قَالَ قَوْمٌ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أَيْ اسْتَوْلَى مَعَ أَنَّ مَعْنَى اسْتَوَى شَرْعًا وَلُغَةً عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى الْعَرْشِ، لَكِنَّهُ عُلُوٌّ خَاصٌّ، لَيْسَ الْعُلُوَّ الْعَامَّ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ.
Some people said regarding the verse 'The Most Merciful [who is] above the Throne established' that it means He conquered it, even though the meaning of 'istawa' (established) in Islamic law and language is that He ascended and rose above the Throne, but it is a specific ascension, not the general ascension over all created beings.

5 more translated lines, 23 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 43 nouns)