Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 434
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: ١- شَرَفُ بَنِي آدَمَ حَيْثُ وَجَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْخِطَابَ بِقَوْلِهِ: «يَا ابْنَ آدَمَ» وَلَا شَكَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ فُضِّلُوا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَّمَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا. ٢- أَنَّ كَلِمَةَ (ابْنِ) أَوْ (بَنِي) أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى الْقَبِيلَةِ أَوْ إِلَى الْأُمَّةِ تَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، وَإِذَا أُضِيفَتْ إِلَى شَيْءٍ مَحْصُورٍ فَهِيَ لِلذُّكُورِ وَهِيَ هُنَا فِي الْحَدِيثِ مُضَافَةٌ إِلَى الْأُمَّةِ كُلِّهَا، حَيْثُ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ» فَيَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ. وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْبَيْتُ وَقْفٌ عَلَى بَنِي صَالِحٍ وَهُوَ وَاحِدٌ، فَيَشْمَلُ الذُّكُورَ فَقَطْ، لِأَنَّهُمْ مَحْصُورُونَ، أَمَّا لَوْ قَالَ: هَذَا وَقْفٌ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ شَمِلَ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ. ٣- أَنَّ مَنْ دَعَا اللَّهَ وَرَجَاهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ. ٤- أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَ الدُّعَاءِ مِنْ رَجَاءٍ، وَأَمَّا الْقَلْبُ الْغَافِلُ اللَّاهِي الَّذِي يَذْكُرُ الدُّعَاءَ عَلَى وَجْهِ الْعَادَةِ فَلَيْسَ حَرِيًّا بِالْإِجَابَةِ، بِخِلَافِ الذِّكْرِ كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهَذَا يُعْطَى أَجْرًا بِهِ، وَلَكِنَّهُ أَقَلُّ مِمَّا لَوْ اسْتَحْضَرَ وَذَكَرَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ. وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الدَّاعِيَ مُحْتَاجٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي قَلْبِهِ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.
- Explanation of the Forty Nawawi Hadith.
- مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: ١- شَرَفُ بَنِي آدَمَ حَيْثُ وَجَّهَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْخِطَابَ بِقَوْلِهِ: «يَا ابْنَ آدَمَ» وَلَا شَكَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ فُضِّلُوا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَّمَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا.
- Among the benefits of this hadith: 1- The honor of the children of Adam, as Allah addressed them by saying: 'O son of Adam.' There is no doubt that the children of Adam have been favored over many of those whom Allah, the Almighty and Majestic, has created, and that Allah, Glorified and Exalted be He, has honored them. Allah, Blessed and Exalted be He, said: 'And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.'
- أَنَّ كَلِمَةَ (ابْنِ) أَوْ (بَنِي) أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى الْقَبِيلَةِ أَوْ إِلَى الْأُمَّةِ تَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، وَإِذَا أُضِيفَتْ إِلَى شَيْءٍ مَحْصُورٍ فَهِيَ لِلذُّكُورِ وَهِيَ هُنَا فِي الْحَدِيثِ مُضَافَةٌ إِلَى الْأُمَّةِ كُلِّهَا، حَيْثُ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ» فَيَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ.
- 2- That the word 'son' or 'children' or similar terms, when attributed to a tribe or a nation, include both males and females. If it is attributed to a limited group, it refers to males. Here in the hadith, it is attributed to the entire nation, as He said: 'O son of Adam,' so it includes both males and females.
…4 more translated lines, 15 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 45 nouns)
- وَجَّهَ — to direct
- فَضَّلَ — to prefer
- خَلَقَ — to create
- شَرْح — explanation
- أَرْبَعِين — forty
- نَوَوِيَّة — Nawawi