Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 429

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 429 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ. أَعَلَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُبَيِّنُ وَجْهَ الْعِلَّةِ. لَكِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ. مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: تَحْذِيرُ الْإِنْسَانِ مِنْ أَنْ يُحَكِّمَ الْعَقْلَ أَوِ الْعَادَةَ مُقَدِّمًا إِيَّاهُمَا عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَوَجْهُ ذَلِكَ: نَفْيُ الْإِيمَانِ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَاذَا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ نَفْيُ أَصْلِ الْإِيمَانِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِ الدِّينِ، وَفِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لَا يَكُونُ هَوَاهُ تَبَعًا، فَيُحْمَلُ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ، وَيُقَالُ: مَنْ كَانَ هَوَاهُ لَيْسَ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فِي كُلِّ الدِّينِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُرْتَدًّا. أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَدِلَّ أَوَّلًا ثُمَّ يَحْكُمَ ثَانِيًا، لَا أَنْ يَحْكُمَ ثُمَّ يَسْتَدِلَّ، بِمَعْنًى أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ حُكْمًا فِي الْعَقَائِدِ أَوِ فِي الْجَوَارِحِ فَاسْتَدِلَّ أَوَّلًا ثُمَّ احْكُمْ، أَمَّا أَنْ تَحْكُمَ ثُمَّ تَسْتَدِلَّ فَهَذَا يَعْنِي أَنَّكَ جَعَلْتَ الْمَتْبُوعَ تَابِعًا وَجَعَلْتَ الْأَصْلَ عَقْلَكَ وَالْفَرْعَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ. وَلِهَذَا تَجِدُ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَعَفَا عَنْهُمْ - الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ لِمَذَاهِبِهِمْ يَجْعَلُونَ الْأَدِلَّةَ تَبَعًا لِمَذَاهِبِهِمْ، ثُمَّ يُحَاوِلُونَ أَنْ يَلْوُوا أَعْنَاقَ النُّصُوصِ إِلَى مَا يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُهُمْ عَلَى وَجْهٍ مُسْتَكْرَهٍ بَعِيدٍ وَهَذَا مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ هَوَاكَ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ.
The forty-first hadith: None of you truly believes until his desires are aligned with what I have brought.
أَعَلَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُبَيِّنُ وَجْهَ الْعِلَّةِ.
He identified defects in the hadiths cited by al-Nawawi—may Allah have mercy on him—and explained the nature of those flaws.
لَكِنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ.
Regardless of its chain of narration, the meaning of the hadith is sound: a person must ensure their inclinations follow what the Messenger brought.

5 more translated lines, 22 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 35 nouns)