Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 412
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَلْ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِشَخْصٍ أَنْ يَكُونَ وَاسِطَةً بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي الدُّعَاءِ لَكَ وَقَضَاءِ حَوَائِجِكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؟ فَالْجَوَابُ: لَا، فَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ وَاسِطَةٌ، وَأَمَّا الْجَاهِلُونَ الْمَغْرُورُونَ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَهُمْ وَاسِطَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ، فَيَتَوَسَّلُونَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَدْعُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَانِيًا. إِثْبَاتُ الْحِرَابَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ: «آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي الرِّبَا أَيْضًا فَقَالَ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، وَذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي عُقُوبَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. إِثْبَاتُ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَأَنَّهَا تَتَفَاضَلُ، لِقَوْلِهِ: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ». أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ تُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِنْسَانُ يَشْعُرُ هَذَا بِنَفْسِهِ إِذَا قَامَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْمُتَابَعَةِ وَحُضُورِ الْقَلْبِ أَحَسَّ بِأَنَّهُ قَرُبَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذَا لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الْمُوَفَّقُونَ، وَإِلَّا فَمَا أَكْثَرَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَيَصُومُونَ، وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ لَا يَشْعُرُ بِقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ، وَشُعُورُ الْعَبْدِ بِقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ لَا شَكَّ أَنَّهُ سَيُؤَثِّرُ فِي سَيْرِهِ وَمَنْهَجِهِ. أَنَّ أَوَامِرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قِسْمَانِ: فَرِيضَةٌ وَنَافِلَةٌ. وَالنَّافِلَةُ: الزَّائِدُ عَنِ الْفَرِيضَةِ، وَوَجْهُ هَذَا التَّقْسِيمِ قَوْلُهُ: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ».
Line-by-line translation · المعاني
- فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَلْ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِشَخْصٍ أَنْ يَكُونَ وَاسِطَةً بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي الدُّعَاءِ لَكَ وَقَضَاءِ حَوَائِجِكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؟
- If someone asks: Does being a saint of Allah mean a person can act as an intermediary between you and God to pray for you, fulfill your needs, or similar matters?
- فَالْجَوَابُ: لَا، فَاللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ وَاسِطَةٌ،
- The answer is no; Allah has no intermediary between Him and His servants.
- وَأَمَّا الْجَاهِلُونَ الْمَغْرُورُونَ فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَهُمْ وَاسِطَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ، فَيَتَوَسَّلُونَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ أَوَّلًا ثُمَّ يَدْعُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَانِيًا.
- The ignorant and deluded claim these saints are intermediaries between us and Allah. They first seek to approach Allah through them, then end up praying to them instead of Allah.
…8 more translated lines, 24 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (27 verbs · 59 nouns)
- قَالَ — to say
- كَانَ — to be
- أَشْبَهَ — to resemble
- شَرْح — explanation
- أَرْبَعِين — forty
- نَوَوِيَّة — Nawawi