Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 391
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً. مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ شَخْصًا أَلْفَ رِيَالٍ، وَالشَّخْصُ مُعْسِرٌ، فَهُنَا يَجِبُ التَّيْسِيرُ عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُ وَلَا أَنْ يُعَرِّضَ بِذَلِكَ، وَلَا أَنْ يُطَالِبَهُ عِنْدَ الْقَاضِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. وَمِنْ هُنَا نَعْرِفُ خَطَأَ أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْمُعْسِرِينَ وَيَرْفَعُونَهُمْ لِلْقَضَاءِ وَيُطَالِبُونَ بِحَبْسِهِمْ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - قَدْ عَصَوْا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ أَهْلَ الْبَاطِلِ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الْإِعْسَارَ وَلَيْسُوا بِمُعْسِرِينَ، فَصَاحِبُ الْحَقِّ لَا يَثِقُ بِادِّعَائِهِمُ الْإِعْسَارَ؟ فَنَقُولُ: نَعَمْ، الْأَمَانَاتُ الْيَوْمَ اخْتَلَفَتْ لَا شَكَّ، وَقَدْ يَدَّعِي الْإِعْسَارَ مَنْ لَيْسَ بِمُعْسِرٍ، وَقَدْ يَأْتِي بِالشُّهُودِ عَلَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ، لَكِنْ إِنْ تَحَقَّقْتَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّكَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ وَجَبَ عَلَيْكَ الْكَفُّ عَنْ طَلَبِهِ وَمُطَالَبَتِهِ. أَمَّا إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ صَاحِبُ حِيلَةٍ وَأَنَّهُ مُوسِرٌ لَكِنِ ادَّعَى الْإِعْسَارَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُمَاطِلَ بِحَقِّكَ فَهُنَا لَكَ الْحَقُّ أَنْ تَطْلُبَ وَتُطَالِبَ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْسِرِ بِحَقٍّ لَكَ. أَمَّا إِذَا كَانَ مُعْسِرًا بِحَقٍّ لِغَيْرِكَ فَإِنَّ التَّيْسِيرَ عَلَيْهِ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَخْشَى أَنْ يُسَاءَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمُعْسِرِ وَيُحْبَسَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُنَا قَدْ نَقُولُ بِوُجُوبِ إِنْقَاذِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَيَكُونُ هَذَا وَاجِبًا عَلَيْكَ مَا دُمْتَ قَادِرًا. أَنَّ التَّيْسِيرَ عَلَى الْمُعْسِرِ فِيهِ أَجْرَانِ أَجْرٌ فِي الدُّنْيَا وَأَجْرٌ فِي الْآخِرَةِ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً.
- The thirty-sixth hadith: Whoever relieves a believer of distress.
- مِثَالُ ذَلِكَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ شَخْصًا أَلْفَ رِيَالٍ، وَالشَّخْصُ مُعْسِرٌ، فَهُنَا يَجِبُ التَّيْسِيرُ عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾،
- For example, if a man is owed a thousand riyals by someone who is insolvent, he is obligated to grant him leniency, as Allah the Almighty says: "And if someone is in hardship, then let there be postponement until a time of ease."
- وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُ وَلَا أَنْ يُعَرِّضَ بِذَلِكَ، وَلَا أَنْ يُطَالِبَهُ عِنْدَ الْقَاضِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
- It is impermissible to demand payment from him, hint at it, or take him to court, for the same verse commands: "And if someone is in hardship, then let there be postponement until a time of ease."
…7 more translated lines, 22 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 44 nouns)
- نَفَّسَ — to relieve
- طَلَبَ — to request
- وَجَبَ — to be necessary
- حَدِيث — hadith
- كُرْبَة — distress
- مُؤْمِن — believer