Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 383

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 383 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا. حَلْقَةُ عِلْمٍ فَقَالَ الْحَاضِرُونَ: لَيْسَ هَا هُنَا وَيُشِيرُونَ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ فِيهِ، بَلْ هُوَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ. وَيُذْكَرُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ فِي جَلْسَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرُّوذِيِّ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ الْمَرُّوذِيُّ هَا هُنَا، وَمَا يَصْنَعُ الْمَرُّوذِيُّ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى يَدِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ وَهُوَ لَيْسَ فِي يَدِهِ، لَكِنَّهُ حَاضِرٌ. الْمِثَالُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ التَّوْرِيَةُ لِحَاجَةٍ: كَأَنْ يُلْجِئَكَ رَجُلٌ فِي سُؤَالٍ عَنْ أُمُورِ بَيْتِكَ وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَهُ عَنْ أُمُورِ بَيْتِكَ، فَهُنَا تَحْتَاجُ إِلَى التَّوْرِيَةِ، فَإِذَا قَالَ مَثَلًا: أَنْتَ تَفْعَلُ فِي بَيْتِكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنْتَ لَا تُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى هَذَا، فَتَقُولُ: أَنَا لَا أَفْعَلُ وَتَنْوِي لَا تَفْعَلُ فِي زَمَنٍ لَسْتَ تَفْعَلُ فِيهِ هَذَا الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ، فَالزَّمَنُ مُتَّسِعٌ فَمَثَلًا: أَنْتَ تَفْعَلُهُ فِي الضُّحَى فَتَقُولُ: أَنَا لَا أَفْعَلُ هَذَا يَعْنِي فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، فَهَذِهِ حَاجَةٌ. الْمِثَالُ الْخَامِسُ: أَنْ لَا تَكُونَ التَّوْرِيَةُ لِحَاجَةٍ وَلَا لِمَصْلَحَةٍ وَلَا وَاجِبٍ وَلَا حَرَامٍ، فَهَذِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا فَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَحِلُّ التَّوْرِيَةُ وَقَالَ إِنَّهَا حَرَامٌ لِأَنَّ التَّوْرِيَةَ ظَاهِرُهَا يُخَالِفُ بَاطِنَهَا، إِذْ أَنَّ مَعْنَى التَّوْرِيَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِلَفْظِهِ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ، فَفِيهَا نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ، وَهَذَا لَا تَجُوزُ. وَفِيهَا أَيْضًا مَفْسَدَةٌ وَهِيَ: أَنَّهُ إِذَا اطَّلَعَ أَنَّ الْأَمْرَ خِلَافُ مَا فَهِمَهُ الْمُخَاطَبُ وَصَفَ هَذَا الْمُوَرِّيَ بِالْكَذِبِ وَسَاءَ ظَنُّهُ فِيهِ وَصَارَ لَا يُصَدِّقُهُ، وَصَارَ هَذَا الرَّجُلُ يَلْعَبُ عَلَى النَّاسِ، وَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوِيٌّ بِلَا شَكٍّ. لَكِنْ لَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ فَعَلَ ذَلِكَ أَحْيَانًا فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ حَرَجٌ، لَا سِيَّمَا إِنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ فِيمَا بَعْدُ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَأُرِيدُ كَذَا وَكَذَا، خِلَافَ

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا.
The thirty-fifth hadith: Do not envy one another, do not outbid one another to deceive, and do not harbor hatred for one another.
حَلْقَةُ عِلْمٍ فَقَالَ الْحَاضِرُونَ: لَيْسَ هَا هُنَا وَيُشِيرُونَ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ فِيهِ، بَلْ هُوَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ.
In a study circle, if those present say, "He is not here," while gesturing toward something he is not in, but he is actually elsewhere, this serves a valid interest.
وَيُذْكَرُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ فِي جَلْسَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرُّوذِيِّ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَيْسَ الْمَرُّوذِيُّ هَا هُنَا، وَمَا يَصْنَعُ الْمَرُّوذِيُّ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى يَدِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِهِ وَهُوَ لَيْسَ فِي يَدِهِ، لَكِنَّهُ حَاضِرٌ.
It is recounted that Imam Ahmad—may Allah have mercy on him—was in a gathering when a man came asking for Al-Marwudhi. The Imam replied, "Al-Marwudhi is not here," and gestured to his own hand, meaning he was not in his hand. He was not in his hand, yet he was present.

7 more translated lines, 25 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 45 nouns)