Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 376

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 376 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ: إِرَادَةُ التَّكَسُّبِ، كَمَا لَوْ كَانَ يُرِيدُ السِّلْعَةَ، وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا بَيْنَ النَّاسِ، تُعْرَضُ السِّلْعَةُ وَالْإِنْسَانُ لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهَا وَلَا يُرِيدُهَا، وَلَكِنْ رَآهَا رَخِيصَةً فَجَعَلَ يَزِيدُ فِيهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ثَمَنًا لَا يَرَى مَعَهُ أَنَّ فِيهَا فَائِدَةً تَرَكَهَا، فَنَقُولُ: هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِضْرَارَ الْآخَرِينَ إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ فِيهَا فَائِدَةً فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَا فَائِدَةَ تَرَكَهَا. ٤- النَّهْيُ عَنِ التَّبَاغُضِ، وَإِذَا نُهِيَ عَنِ التَّبَاغُضِ أُمِرَ بِالتَّحَابِّ، وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفِيدَةً لِشَيْئَيْنِ: الْأَوَّلُ: النَّهْيُ عَنِ التَّبَاغُضِ وَهُوَ مَنْطُوقُهَا. وَالثَّانِي: الْأَمْرُ بِالتَّحَابِّ، وَهُوَ مَفْهُومُهَا. وَلَكِنْ إِذَا قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ نَتَصَرَّفُ فِي التَّبَاغُضِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْمَحَبَّةِ لَيْسَتْ بِاخْتِيَارِ الْإِنْسَانِ وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ الرَّجُلَ الْمُتَزَوِّجَ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ يَلْزَمُهُ الْعَدْلُ قَالُوا: إِلَّا فِي الْمَحَبَّةِ، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَحَبَّةَ لَا يُمْكِنُ السَّيْطَرَةُ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الْبَغْضَاءُ؟ فَالْجَوَابُ عَلَى هَذَا أَنْ نَقُولَ: الْمَحَبَّةُ لَهَا أَسْبَابٌ، وَالْبَغْضَاءُ لَهَا أَسْبَابٌ، فَابْتَعِدْ عَنْ أَسْبَابِ الْبَغْضَاءِ وَأَكْثِرْ مِنْ أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ، فَمَثَلًا إِذَا كُنْتَ أَبْغَضْتَ شَخْصًا لِأَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا مَا فَاذْكُرْ مَحَاسِنَهُ حَتَّى تُزِيلَ عَنْكَ هَذِهِ الْبَغْضَاءَ وَإِلَّا سَتَبْقَى عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ بَغْضَائِهِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا خُلُقًا آخَرَ» أَيْ لَا يُبْغِضُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِأَنَّهَا أَسَاءَتْ فِي خُلُقٍ وَاحِدٍ، بَلْ يُقَارِنُ: إِنْ كَرِهَ خُلُقًا مِنْهَا رَضِيَ مِنْهَا خُلُقًا آخَرَ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ: إِرَادَةُ التَّكَسُّبِ، كَمَا لَوْ كَانَ يُرِيدُ السِّلْعَةَ، وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا بَيْنَ النَّاسِ، تُعْرَضُ السِّلْعَةُ وَالْإِنْسَانُ لَيْسَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهَا وَلَا يُرِيدُهَا، وَلَكِنْ رَآهَا رَخِيصَةً فَجَعَلَ يَزِيدُ فِيهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ثَمَنًا لَا يَرَى مَعَهُ أَنَّ فِيهَا فَائِدَةً تَرَكَهَا، فَنَقُولُ: هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِضْرَارَ الْآخَرِينَ إِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ فِيهَا فَائِدَةً فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَا فَائِدَةَ تَرَكَهَا.
Explanation of the Forty Nawawi Hadith: The intention of profit-seeking, as if he wanted the commodity, and this happens often among people; a commodity is offered and a person has no desire for it and does not want it, but he sees it as cheap, so he begins to increase the bid on it until, when it reaches a price at which he sees no benefit, he leaves it, so we say: there is no harm in this, because he did not intend to harm others; he only thought there was a benefit in it, and when he saw that there was no benefit, he left it.
النَّهْيُ عَنِ التَّبَاغُضِ، وَإِذَا نُهِيَ عَنِ التَّبَاغُضِ أُمِرَ بِالتَّحَابِّ، وَعَلَى هَذَا فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفِيدَةً لِشَيْئَيْنِ: الْأَوَّلُ: النَّهْيُ عَنِ التَّبَاغُضِ وَهُوَ مَنْطُوقُهَا.
4- The prohibition of mutual hatred, and if one is prohibited from mutual hatred, one is commanded to have mutual love, and based on this, this sentence is beneficial for two things: the first is the prohibition of mutual hatred, which is its explicit wording.
وَالثَّانِي: الْأَمْرُ بِالتَّحَابِّ، وَهُوَ مَفْهُومُهَا.
And the second is the command for mutual love, which is its implied meaning.

2 more translated lines, 33 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 44 nouns)