Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 37

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 37 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ... نَقُولُ: كُلُّ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾ [الْأَعْرَافُ: ١٥٨] وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا قَالَ. الرَّابِعُ: أَنْ لَا يُقَدِّمَ قَوْلَ أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ، وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُقَدِّمَ قَوْلَ فُلَانٍ - الْإِمَامِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ - عَلَى قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ لِأَنَّكَ أَنْتَ وَالْإِمَامُ يَلْزَمُكُمَا اتِّبَاعُ الرَّسُولِ. وَمَا أَعْظَمَ قَوْلَ مَنْ إِذَا حَاجَجْتَهُ وَقُلْتَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: لَكِنَّ الْإِمَامَ فُلَانًا قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ عَظِيمَةٌ جِدًّا، إِذْ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَارِضَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ كَائِنًا مَنْ كَانَ، حَتَّى إِنَّهُ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَمَنْ إِمَامُ هَذَا الرَّجُلِ الْمُجَادِلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَبْتَدِعَ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، سَوَاءٌ عَقِيدَةً، أَوْ قَوْلًا، أَوْ فِعْلًا، وَعَلَى هَذَا فَجَمِيعُ الْمُبْتَدِعِينَ لَمْ يُحَقِّقُوا شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، لِأَنَّهُمْ زَادُوا فِي شَرْعِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَلَمْ يَتَأَدَّبُوا مَعَ الرَّسُولِ. السَّادِسُ: أَنْ لَا يَبْتَدِعَ فِي حَقِّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَالَّذِينَ يَبْتَدِعُونَ الِاحْتِفَالَ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ نَاقِصُونَ فِي تَحْقِيقِ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، لِأَنَّ تَحْقِيقَهَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا تَزِيدَ فِي شَرِيعَتِهِ مَا لَيْسَ مِنْهَا. السَّابِعُ: أَنْ تَعْتَقِدَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ، أَيْ أَنَّهُ لَا يُدْعَى، وَلَا يُسْتَغَاثُ بِهِ إِلَّا فِي حَيَاتِهِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ...
The second hadith: "While we were sitting with the Messenger of Allah one day..."
نَقُولُ: كُلُّ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾ [الْأَعْرَافُ: ١٥٨] وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا قَالَ.
We say: Everything that has come from the Messenger of Allah (peace be upon him) has indeed come in the Quran, because Allah the Exalted said: 'And follow him' [Al-A'raf: 158], and this is general regarding everything he said.
الرَّابِعُ: أَنْ لَا يُقَدِّمَ قَوْلَ أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ، وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُقَدِّمَ قَوْلَ فُلَانٍ - الْإِمَامِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ - عَلَى قَوْلِ الرَّسُولِ ﷺ لِأَنَّكَ أَنْتَ وَالْإِمَامُ يَلْزَمُكُمَا اتِّبَاعُ الرَّسُولِ.
The fourth: That one should not prioritize the statement of any human being over the statement of the Prophet, and based on this, it is not permissible for you to prioritize the statement of so-and-so—an imam among the imams of the Muslims—over the statement of the Messenger (peace be upon him), because both you and the imam are required to follow the Messenger.

5 more translated lines, 19 more verbs and 26 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 29 nouns)