Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 36
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. عَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَجَبَ عَلَيْنَا تَصْدِيقُهُ سَوَاءٌ عَلِمْنَا وَجْهَهُ أَمْ لَمْ نَعْلَمْهُ، أَحْيَانًا تَأْتِي أَحَادِيثُ نَعْرِفُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا نَعْرِفُ وَجْهَهَا، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ. الثَّانِي: امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَلَا نَتَرَدَّدُ فِيهِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. وَلِهَذَا أَقُولُ: الْخَطَأُ أَنَّ بَعْضَهُمْ إِذَا جَاءَهُ الْأَمْرُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ بَدَأَ يَتَسَاءَلُ فَيَقُولُ: هَلِ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلِاسْتِحْبَابِ؟ كَمَا يَقُولُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ، وَهَذَا السُّؤَالُ يَجِبُ طَرْحُهُ وَأَنْ لَا يُورَدَ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إِذَا أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ لَمْ يَكُونُوا يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ: هَلِ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ أَوِ الْأَمْرُ لِلِاسْتِحْبَابِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ بَلْ كَانُوا يَمْتَثِلُونَ وَيُصَدِّقُونَ بِدُونِ أَنْ يَسْأَلُوا. نَقُولُ: لَا تَسْأَلْ وَعَلَيْكَ بِالِامْتِثَالِ، أَنْتَ تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَافْعَلْ مَا أَمَرَكَ بِهِ. وَفِي حَالَةِ مَا إِذَا وَقَعَ الْإِنْسَانُ فِي مَسْأَلَةٍ وَخَالَفَ الْأَمْرَ، فَهُنَا لَهُ الْحَقُّ أَنْ يَسْأَلَ هَلْ هُوَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلْوُجُوبِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ لِأَنَّهُ خَالَفَ، وَإِذَا كَانَ لِغَيْرِ الْوُجُوبِ فَأَمْرُهُ سَهْلٌ. الثَّالِثُ: أَنْ يَجْتَنِبَ مَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ بِدُونِ تَرَدُّدٍ لَا يَقُلْ: هَذَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ فَيَهْلِكَ، لِأَنَّنَا نَقُولُ: مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ فَقَدْ أَمَرَ الْقُرْآنُ بِاتِّبَاعِهِ. وَلَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ الَّذِي يَقُولُ هَذَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: «لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ أَيْ جَالِسًا مُتَبَخْتِرًا مُتَعَاظِمًا يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ عِنْدِي فَيَقُولُ مَا أَدْرِي، مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ» أَيْ وَمَا لَمْ يَكُنْ لَا نَتَّبِعُهُ، مَعَ أَنَّنَا.
Line-by-line translation · المعاني
- عَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَجَبَ عَلَيْنَا تَصْدِيقُهُ سَوَاءٌ عَلِمْنَا وَجْهَهُ أَمْ لَمْ نَعْلَمْهُ،
- We are obligated to believe in the Messenger, peace be upon him, regardless of whether we understand the underlying reason for his words.
- أَحْيَانًا تَأْتِي أَحَادِيثُ نَعْرِفُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا نَعْرِفُ وَجْهَهَا، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ.
- Sometimes we encounter hadiths where the meaning is clear, yet the reasoning behind them remains hidden; in such cases, our duty is simply to believe.
- الثَّانِي: امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَلَا نَتَرَدَّدُ فِيهِ
- Second: we must obey his commands without hesitation.
…11 more translated lines, 26 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 39 nouns)
- وَجَبَ — to be necessary
- عَلِمَ — to know
- أَتَى — to come
- شَرْحٌ — explanation
- أَرْبَعُونَ — forty
- رَسُولٌ — messenger