Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 350
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ. مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: ١- عُلُوُّ هِمَمِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَا تَكَادُ تَجِدُ أَسْئِلَتَهُمْ إِلَّا لِمَا فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ أَوْ فِيهِمَا جَمِيعاً. وَهُنَا سُؤَالٌ: هَلِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا سَأَلُوا مِثْلَ هَذَا السُّؤَالِ يُرِيدُونَ أَنْ يَطَّلِعُوا فَقَطْ، أَوْ يُرِيدُونَ أَنْ يَطَّلِعُوا وَيَعْمَلُوا؟ الْجَوَابُ: الثَّانِي، بِخِلَافِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ - نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ - يَسْأَلُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى الْحُكْمِ فَقَطْ لَا لِيَعْمَلُوا بِهِ، وَلِذَلِكَ تَجِدُهُمْ يَسْأَلُونَ عَالِماً ثُمَّ عَالِماً ثُمَّ عَالِماً حَتَّى يَسْتَقِرُّوا عَلَى فَتْوَى الْعَالِمِ الَّتِي تُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ، ذَلِكَ قَدْ يَسْتَقْبِلُونَهَا بِنَشَاطٍ وَقَدْ يَسْتَقْبِلُونَهَا بِفُتُورٍ. ٢- إِثْبَاتُ مَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً. وَلَكِنْ هَلْ هِيَ كَمَحَبَّتِنَا لِلشَّيْءِ؟ الْجَوَابُ: لَا، حَتَّى مَحَبَّةُ اللَّهِ لَنَا لَيْسَتْ كَمَحَبَّتِنَا اللَّهَ، بَلْ هِيَ أَعْلَى وَأَعْظَمُ، وَإِذَا كُنَّا الْآنَ نَشْعُرُ بِأَنَّ أَسْبَابَ الْمَحَبَّةِ مُتَنَوِّعَةٌ، وَأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَتْبَعُ تِلْكَ الْأَسْبَابَ وَتَتَكَيَّفُ بِكَيْفِيَّتِهَا فَكَيْفَ بِمَحَبَّةِ الْخَالِقِ؟ لَا يُمْكِنُ إِدْرَاكُهَا. فَمَثَلاً نَحْنُ نُحِبُّ الْأَكْلَ وَنُحِبُّ مِنَ الْأَكْلِ نَوْعاً نُقَدِّمُهُ عَلَى نَوْعٍ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الشُّرْبِ، وَنُحِبُّ الْجُلُوسَ إِلَى الْأَصْحَابِ، وَنُحِبُّ الْوَالِدَيْنِ، وَنُحِبُّ النِّسَاءَ، فَهَلْ هَذِهِ الْمَحَبَّاتُ فِي كَيْفِيَّتِهَا وَحَقِيقَتِهَا وَاحِدَةٌ؟ الْجَوَابُ: لَا، تَخْتَلِفُ. فَمَحَبَّةُ الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا لَيْسَتْ كَمَحَبَّتِنَا إِيَّاهُ، بَلْ هِيَ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ، لَكِنَّهَا حَقِيقِيَّةٌ. أَمَّا أَهْلُ التَّعْطِيلِ الَّذِينَ حَكَمُوا عَلَى اللَّهِ بِعُقُولِهِمْ فَقَالُوا: مَا أَقَرَّتْهُ عُقُولُنَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، أَقْرَرْنَاهُ وَمَا خَالَفَ عُقُولَنَا، نَفَيْنَاهُ وَمَا لَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تُخَالِفْهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ.
- Explanation of the Forty Nawawi Hadith.
- مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ: ١- عُلُوُّ هِمَمِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَا تَكَادُ تَجِدُ أَسْئِلَتَهُمْ إِلَّا لِمَا فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ أَوْ فِيهِمَا جَمِيعاً.
- Among the benefits of this hadith: 1- The high aspirations of the Companions, may Allah be pleased with them, for you hardly find their questions to be about anything other than what contains the good of this world, the Hereafter, or both together.
- وَهُنَا سُؤَالٌ: هَلِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا سَأَلُوا مِثْلَ هَذَا السُّؤَالِ يُرِيدُونَ أَنْ يَطَّلِعُوا فَقَطْ، أَوْ يُرِيدُونَ أَنْ يَطَّلِعُوا وَيَعْمَلُوا؟
- Here is a question: When the Companions, may Allah be pleased with them, asked such a question, did they only want to gain knowledge, or did they want to gain knowledge and act upon it?
…9 more translated lines, 20 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 37 nouns)
- رَضِيَ — to be pleased
- كَادَ — to be on the verge of
- وَجَدَ — to find
- شَرْحٌ — explanation
- فَائِدَةٌ — benefit
- حَدِيثٌ — hadith