Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 334

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 334 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَدْ كَتَبْنَا رِسَالَةً مُوجَزَةً - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ الْأَدِلَّةِ عَلَى كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَالْجَوَابِ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَكْفُرُ. وَلَيْسَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ لَا يَكْفُرُ دَلِيلٌ، إِلَّا نُصُوصاً عَامَّةً تَخُصُّ بِنُصُوصِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ، أَوْ نُصُوصاً قُيِّدَتْ بِمَا لَا يُمْكِنُ مَعَ هَذَا الْقَيْدِ أَنْ يُتْرَكَ الصَّلَاةُ، أَوْ نُصُوصاً قُيِّدَتْ بِقُيُودٍ لَا يُمْكِنُ مَعَهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ. وَهَذِهِ الرِّسَالَةُ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَقْرَأَهَا مُتَجَرِّداً عَنِ الْهَوَى، وَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَوْ شَاعَ هَذَا الْقَوْلُ بَيْنَ النَّاسِ لَارْتَدَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا إِذَا قِيلَ: تَرْكُ الصَّلَاةِ فِسْقٌ مِنَ الْفُسُوقِ فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُبَالِي أَنْ يَكُونَ فَاسِقاً أَوْ مُسْتَقِيماً. وَيَرَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ السَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ أَنَّ تَرْكَ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا بِلَا عُذْرٍ كُفْرٌ. وَلَكِنَّ الَّذِي أَرَى: أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ إِلَّا إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ نِهَائِيّاً. أَنَّ الْجِهَادَ ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ، وَالذِّرْوَةُ هُوَ الشَّيْءُ الْعَالِي، لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَقَامَ الْجِهَادُ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ كَلِمَتُهُمُ هِيَ الْعُلْيَا، وَهَذَا ذِرْوَةُ السَّنَامِ. وَلَكِنْ يُقَيَّدُ هَذَا الْإِطْلَاقُ بِمَا إِذَا كَانَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً - أَيْ حَمِيَّةً لِقَوْمِهِ وَعَصَبِيَّةً - وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً - أَيْ لِأَنَّهُ شُجَاعٌ - وَالشُّجَاعُ يُحِبُّ الْقِتَالَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، وَفِي لَفْظٍ: وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَعَدَلَ النَّبِيُّ عَنْ هَذَا كُلِّهِ وَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، هَذَا الْمِيزَانُ. وَلِذَلِكَ نَجِدُ الَّذِينَ قَاتَلُوا حَمِيَّةً مِمَّنْ يَنْتَسِبُونَ لِلْإِسْلَامِ لَمْ يَنْجَحُوا.

Line-by-line translation · المعاني

وَقَدْ كَتَبْنَا رِسَالَةً مُوجَزَةً - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ الْأَدِلَّةِ عَلَى كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ وَالْجَوَابِ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَكْفُرُ.
We have written a brief treatise—praise be to Allah—that presents the evidence for the disbelief of those who abandon prayer and responds to the claims of those who argue otherwise.
وَلَيْسَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ لَا يَكْفُرُ دَلِيلٌ، إِلَّا نُصُوصاً عَامَّةً تَخُصُّ بِنُصُوصِ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ، أَوْ نُصُوصاً قُيِّدَتْ بِمَا لَا يُمْكِنُ مَعَ هَذَا الْقَيْدِ أَنْ يُتْرَكَ الصَّلَاةُ، أَوْ نُصُوصاً قُيِّدَتْ بِقُيُودٍ لَا يُمْكِنُ مَعَهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ.
Those who argue that such a person is not a disbeliever have no evidence other than general texts superseded by specific ones regarding the abandonment of prayer, or texts qualified by conditions that effectively preclude the possibility of neglecting prayer.
وَهَذِهِ الرِّسَالَةُ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَقْرَأَهَا مُتَجَرِّداً عَنِ الْهَوَى، وَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَوْ شَاعَ هَذَا الْقَوْلُ بَيْنَ النَّاسِ لَارْتَدَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ،
Everyone should read this treatise with an open, unbiased mind. I believe that if this view were widespread, many people would be deterred from neglecting their prayers.

8 more translated lines, 22 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 54 nouns)