Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 324
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٩] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ [مُحَمَّدٍ: ٣٥] وَقَوْلُهُ: «الْجِهَادُ» يَعْنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا، فَقَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَهُوَ ﷺ لَمْ يُجِبْ عَنِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا بَلْ ذَكَرَ عِبَارَةً عَامَّةً، فَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ» مَلَاكُ الشَّيْءِ مَا يُملَكُ بِهِ، وَالْمَعْنَى مَا تَمْلِكُ بِهِ كُلَّ هَذَا. قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا. أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا أَيْ لَا تُطْلِقْهُ فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» فَلَا تَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ. قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ الْجُمْلَةُ خَبَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَالْمَعْنَى: أَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ يَعْنِي أَنَّ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَعَجَّبَ كَيْفَ يُؤَاخَذُ الْإِنْسَانُ بِمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَثًّا عَلَى أَنْ يَفْهَمَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ أَيْ فَقَدَتْكَ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يَقُولُهَا الْعَرَبُ لِلْإِغْرَاءِ وَالْحَثِّ وَلَا يَقْصِدُونَ بِهَا الْمَعْنَى الظَّاهِرَ، وَهُوَ أَنْ تَفْقِدَهُ أُمُّهُ، لَكِنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الْحَثُّ وَالْإِغْرَاءُ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:
- So do not weaken and do not grieve, and you will be superior if you are [true] believers.
- وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ [مُحَمَّدٍ:
- So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allah is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
- وَقَوْلُهُ: «الْجِهَادُ» يَعْنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا، فَقَدْ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
- His saying: 'Jihad' means in the way of Allah, the Almighty and Majestic, and Jihad in the way of Allah was clearly explained by the Prophet (peace be upon him), for he was asked about a man who fights out of zeal, a man who fights out of bravery, and a man who fights to be seen—which of these is in the way of Allah?
…9 more translated lines, 24 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (27 verbs · 39 nouns)
- وَهَنَ — to be weak
- حَزِنَ — to be sad
- كَانَ — to be
- شَرْحٌ — explanation
- أَرْبَعُونَ — forty
- نَوَوِيَّةٌ — Nawawiyyah