Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 311

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 311 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُمْ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا الِانْتِمَاءُ إِلَى حِزْبٍ مُعَيَّنٍ يُسَمَّى السَّلَفِيِّينَ، وَالْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ مَذْهَبُهَا مَذْهَبَ السَّلَفِ الصَّالِحِ لَا التَّحَزُّبُ إِلَى مَا يُسَمَّى (السَّلَفِيُّونَ) فَهُنَاكَ طَرِيقُ السَّلَفِ وَهُنَاكَ حِزْبٌ يُسَمَّى (السَّلَفِيُّونَ) وَالْمَطْلُوبُ اتِّبَاعُ السَّلَفِ إِلَّا أَنَّ الْإِخْوَةَ السَّلَفِيِّينَ هُمْ أَقْرَبُ الْفِرَقِ إِلَى الصَّوَابِ وَلَكِنَّ مُشْكِلَتَهُمْ كَغَيْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْفِرَقِ يُضَلِّلُ بَعْضاً وَيُبَدِّعُهُ وَيُفَسِّقُهُ وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ هَذَا إِذَا كَانُوا مُسْتَحِقِّينَ، لَكِنَّنَا نُنْكِرُ مُعَالَجَةَ هَذِهِ الْبِدَعِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَجْتَمِعَ رُؤَسَاءُ هَذِهِ الْفِرَقِ، وَيَقُولُونَ بَيْنَنَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ فَلْنَتَحَاكَمْ إِلَيْهِمَا لَا إِلَى الْأَهْوَاءِ وَالْآرَاءِ، وَلَا إِلَى فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ، فَكُلٌّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ مَهْمَا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ وَلَكِنَّ الْعِصْمَةَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ. فَهَذَا الْحَدِيثُ أَرْشَدَ فِيهِ النَّبِيُّ إِلَى سُلُوكِ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَسْلَمُ فِيهِ الْإِنْسَانُ وَلَا يَنْتَمِي إِلَى أَيِّ فِرْقَةٍ إِلَّا إِلَى طَرِيقِ السَّلَفِ الصَّالِحِ سُنَّةِ النَّبِيِّ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ. ١٧ - الْحَثُّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ تَمَسُّكاً تَامّاً، لِقَوْلِهِ: «عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ». ١٨ - التَّحْذِيرُ مِنَ الْبِدَعِ أَيْ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، لِأَنَّ (إِيَّا) فِي قَوْلِهِ «وَإِيَّاكُمْ» مَعْنَاهَا التَّحْذِيرُ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فِي الدِّينِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِمَّا مَطْلُوبٌ وَإِمَّا مَذْمُومٌ حَسَبَ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنَ النَّتَائِجِ. فَمَثَلاً: أَسَالِيبُ الْحَرْبِ وَأَسَالِيبُ الِاتِّصَالَاتِ وَأَسَالِيبُ الْمُوَاصَلَاتِ كُلُّهَا مُحْدَثَةٌ، لَمْ يُوجَدْ لَهَا نَوْعٌ فِيمَا سَبَقَ، وَلَكِنَّ مِنْهَا صَالِحٌ وَمِنْهَا فَاسِدٌ حَسَبَ مَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ، فَالْمُحَذَّرُ مِنْهُ الْمُحْدَثُ فِي الدِّينِ عَقِيدَةً، أَوْ قَوْلاً، أَوْ عَمَلاً، فَكُلُّ مُحْدَثَةٍ فِي الدِّينِ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ، هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
Hadith Twenty-Eight: I counsel you to fear Allah, the Almighty and Majestic, and to listen and obey.
عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.
You must hold fast to my Sunnah and the Sunnah of the Rightly Guided Caliphs.
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُمْ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا الِانْتِمَاءُ إِلَى حِزْبٍ مُعَيَّنٍ يُسَمَّى السَّلَفِيِّينَ،
Undoubtedly, every Muslim is obligated to follow the path of the predecessors rather than affiliating with a specific faction known as the Salafis.

12 more translated lines, 17 more verbs and 70 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 73 nouns)