Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 307

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 307 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. الظَّاهِرُ الثَّانِي: بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلَّمَا قَابَلْتَ أَحَدًا تَقُولُ: أَوْصِنِي، فَإِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ الصَّحَابَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنْ إِذَا وُجِدَ سَبَبٌ كَإِنْسَانٍ قَامَ وَوَعَظَ وَبَيَّنَ فَلَكَ أَنْ تَقُولَ أَوْصِنَا وَأَمَّا بِدُونِ سَبَبٍ ذَلِكَ السَّفَرُ، أَيْ إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُسَافِرَ وَقَالَ مَثَلًا لِلْعَالِمِ أَوْصِنِي، فَهَذَا مَشْرُوعٌ. أَهَمُّ مَا يُوصَى بِهِ الْعَبْدُ تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْلِهِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ. فَضِيلَةُ التَّقْوَى حَيْثُ كَانَتْ أَهَمَّ وَأَوْلَى وَأَوَّلَ مَا يُوصَى بِهِ الْعَبْدُ. وَصِيَّةُ النَّبِيِّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوُلَاةِ الْأُمُورِ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لَهُمْ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. فَجَعَلَ طَاعَةَ أُولِي الْأَمْرِ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْفِعْلِ (أَطِيعُوا) لِأَنَّ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأُمُورِ تَابِعَةٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ، وَلِهَذَا لَوْ أَمَرَ وُلَاةُ الْأُمُورِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ. وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ وَإِنْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَمْ يَأْمُرْكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ. وَضَرْبُ الظَّهْرِ وَأَخْذُ الْمَالِ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ مَعْصِيَةٌ لَا شَكَّ، فَلَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ: أَنَا لَا أُطِيعُكَ حَتَّى تُطِيعَ رَبَّكَ، فَهَذَا حَرَامٌ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطِيعَهُ وَإِنْ لَمْ يُطِعْ رَبَّهُ. أَمَّا لَوْ أَمَرَ بِالْمَعْصِيَةِ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ لِأَنَّ رَبَّ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَرَبَّ الرَّعِيَّةِ وَاحِدٌ عَزَّ وَجَلَّ، فَكُلُّهُمْ يَجِبُ أَنْ يَخْضَعُوا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا أَمَرَنَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ قُلْنَا: لَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
The twenty-eighth Hadith: I enjoin upon you the fear of Allah, the Almighty and Majestic, and to listen and obey.
الظَّاهِرُ الثَّانِي: بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلَّمَا قَابَلْتَ أَحَدًا تَقُولُ: أَوْصِنِي، فَإِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ الصَّحَابَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنْ إِذَا وُجِدَ سَبَبٌ كَإِنْسَانٍ قَامَ وَوَعَظَ وَبَيَّنَ فَلَكَ أَنْ تَقُولَ أَوْصِنَا وَأَمَّا بِدُونِ سَبَبٍ ذَلِكَ السَّفَرُ، أَيْ إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُسَافِرَ وَقَالَ مَثَلًا لِلْعَالِمِ أَوْصِنِي، فَهَذَا مَشْرُوعٌ.
The second apparent meaning is that it does not mean that every time you meet someone you should say, 'Advise me,' for this is contrary to the guidance of the Companions as it appears; however, if there is a reason, such as a person standing up to preach and clarify, then you may say, 'Advise us.' As for without a reason, that is travel, meaning if a person wants to travel and says, for example, to a scholar, 'Advise me,' then this is prescribed.
أَهَمُّ مَا يُوصَى بِهِ الْعَبْدُ تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْلِهِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ.
The most important thing a servant is advised with is the fear of Allah, the Almighty and Majestic, due to His saying: 'I enjoin upon you the fear of Allah.'

6 more translated lines, 19 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 41 nouns)