Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 303

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 303 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. إِنَّنَا فِي عَصْرِنَا الْآنَ تَسْمَعُ الْخَطِيبَ فَيَلِينُ قَلْبُكَ وَيَخَافُ وَتَبْكِي، فَإِذَا سَمِعْتَهُ مُسَجَّلاً لَمْ تَتَأَثَّرْ، فَتَأْثِيرُ الْمَوَاعِظِ لَهُ أَسْبَابٌ مِنْهَا: الْمَوْضُوعُ، وَحَالُ الْوَاعِظِ، وَانْفِعَالُهُ. قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، هَذِهِ الْوَصِيَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النِّسَاءِ: ١٣١]، فَتَقْوَى اللَّهِ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ. وَمَعْنَى التَّقْوَى: طَاعَةُ اللَّهِ بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِهِ عَلَى عِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ. وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِهَا: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، وَتَخْشَى عِقَابَ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَى، وَاعْمَلْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى، لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى. وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ أَيْ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ بِأَنْ تَسْمَعَ إِذَا تَكَلَّمَ وَأَنْ تُطِيعَ إِذَا أَمَرَ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَيَانِ الْفَوَائِدِ حُكْمُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْعَظِيمَةِ، لَكِنِ انْظُرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ بَعْدَ ذِكْرِ التَّقْوَى مَعَ أَنَّ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ لِأَهَمِّيَّتِهَا وَلِعِظَمِ التَّمَرُّدِ عَلَيْهَا. وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ أَيْ صَارَ أَمِيرًا عَبْدٌ أَيْ مَمْلُوكٌ. فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ أَيْ تَطُولُ بِهِ الْحَيَاةُ فَسَيَرَى وَالسِّينُ هُنَا لِلتَّحْقِيقِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فِي الْعَقِيدَةِ وَفِي الْعَمَلِ، وَفِي الْمَنْهَجِ، وَهَذَا الَّذِي حَصَلَ، فَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الَّذِينَ عَاشُوا طَوِيلًا وَجَدُوا مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالْفِتَنِ وَالشُّرُورِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي الْحُسْبَانِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.
The twenty-eighth hadith: I urge you to fear Allah, the Almighty and Majestic, and to listen and obey.
إِنَّنَا فِي عَصْرِنَا الْآنَ تَسْمَعُ الْخَطِيبَ فَيَلِينُ قَلْبُكَ وَيَخَافُ وَتَبْكِي، فَإِذَا سَمِعْتَهُ مُسَجَّلاً لَمْ تَتَأَثَّرْ، فَتَأْثِيرُ الْمَوَاعِظِ لَهُ أَسْبَابٌ مِنْهَا: الْمَوْضُوعُ، وَحَالُ الْوَاعِظِ، وَانْفِعَالُهُ.
In our time, you might hear a preacher and feel your heart soften, tremble, and weep. Yet, if you listen to that same sermon recorded, you remain unmoved. The impact of a sermon depends on several factors: the topic, the state of the preacher, and his own emotional engagement.
قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، هَذِهِ الْوَصِيَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾
He said: 'I urge you to fear Allah, the Almighty and Majestic.' This instruction is drawn from the words of Allah the Almighty: 'We have instructed those who were given the Scripture before you, and yourselves, to fear Allah.'

9 more translated lines, 31 more verbs and 65 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 68 nouns)