Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 29
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ» حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَهُ لِيُفِيدَ الْغَايَةَ، أَيْ أَنَّ جُلُوسَهُ كَانَ مُلَاصِقاً لِلنَّبِيِّ. وَلِهَذَا قَالَ: «أَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ» أَيْ كَفَّيْ هَذَا الرَّجُلِ «عَلَى فَخِذَيْهِ» أَيْ فَخِذَيْ هَذَا الرَّجُلِ، وَلَيْسَ عَلَى فَخِذَيِ النَّبِيِّ، وَهَذَا مِنْ شِدَّةِ الِاحْتِرَامِ. «وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ» وَلَمْ يَقُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيُوهِمَ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ، لِأَنَّ الْأَعْرَابَ يُنَادُونَ النَّبِيَّ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَيُنَادُونَهُ بِوَصْفِ النُّبُوَّةِ أَوِ الرِّسَالَةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ» أَيْ مَا هُوَ الْإِسْلَامُ؟ أَخْبِرْنِي عَنْهُ. «فَقَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ» تَشْهَدُ: أَيْ تُقِرُّ وَتَعْتَرِفُ بِلِسَانِكَ وَقَلْبِكَ فَلَا يَكْفِي اللِّسَانُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. وَإِعْرَابُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»: هَذِهِ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ مَنْفِيَّةٌ بِـ (لَا) الَّتِي لِنَفْيِ الْجِنْسِ، وَنَفْيُ الْجِنْسِ أَعَمُّ النَّفْيِ، وَاسْمُهَا: (إِلَهٌ) وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ حَقٌّ، وَقَوْلُهُ: (إِلَّا) أَدَاةُ حَصْرٍ، وَالِاسْمُ الْكَرِيمُ لَفْظُ الْجَلَالَةِ بَدَلٌ مِنْ خَبَرِ (لَا) الْمَحْذُوفِ وَلَيْسَ خَبَرَهَا لِأَنَّ: (لَا) النَّافِيَةَ لِلْجِنْسِ لَا تَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّكِرَاتِ. فَصَارَتِ الْجُمْلَةُ فِيهَا شَيْءٌ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْخَبَرُ وَتَقْدِيرُهُ: حَقٌّ، أَيْ: لَا إِلَهَ حَقٌّ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُنَاكَ آلِهَةٌ لَكِنَّهَا آلِهَةٌ بَاطِلَةٌ لَيْسَتْ آلِهَةً حَقَّةً، وَلَيْسَ لَهَا مِنْ حَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ شَيْءٌ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾.
Line-by-line translation · المعاني
- الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ» حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدَهُ لِيُفِيدَ الْغَايَةَ، أَيْ أَنَّ جُلُوسَهُ كَانَ مُلَاصِقاً لِلنَّبِيِّ.
- The second Hadith: 'While we were sitting with the Messenger of Allah (peace be upon him) one day,' until he sat next to the Prophet, and he did not say 'with him' to convey the ultimate extent, meaning that his sitting was in close proximity to the Prophet.
- وَلِهَذَا قَالَ: «أَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ» أَيْ كَفَّيْ هَذَا الرَّجُلِ «عَلَى فَخِذَيْهِ» أَيْ فَخِذَيْ هَذَا الرَّجُلِ، وَلَيْسَ عَلَى فَخِذَيِ النَّبِيِّ، وَهَذَا مِنْ شِدَّةِ الِاحْتِرَامِ.
- For this reason, he said: 'He rested his knees against his knees and placed his palms,' meaning the palms of this man, 'on his thighs,' meaning the thighs of this man, and not on the thighs of the Prophet, and this is out of extreme respect.
- «وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ» وَلَمْ يَقُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيُوهِمَ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ، لِأَنَّ الْأَعْرَابَ يُنَادُونَ النَّبِيَّ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْحَضَرِ فَيُنَادُونَهُ بِوَصْفِ النُّبُوَّةِ أَوِ الرِّسَالَةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
- And he said: 'O Muhammad,' and he did not say: 'O Messenger of Allah,' to give the impression that he was a Bedouin, because the Bedouins would call the Prophet by his proper name, whereas the city dwellers would call him by the attribute of Prophethood or Messengership, upon him be peace and blessings.
…4 more translated lines, 19 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 43 nouns)
- جَلَسَ — to sit
- قَالَ — to say
- أَفَادَ — to convey a meaning
- حَدِيثٌ — narration
- جُلُوسٌ — sitting
- يَوْمٌ — day