Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 254
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ، هُوَ حَقًّا، وَسَمِعَهُ جِبْرِيلُ حَقًّا، وَنَزَلَ بِهِ عَلَى قَلْبِ النَّبِيِّ حَقًّا، فَوَعَاهُ النَّبِيُّ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَتَعَجَّلُ أَنْ يُتَابِعَ جِبْرِيلَ لِئَلَّا يَفُوتَهُ شَيْءٌ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، حَيْثُ الْتَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِجَمْعِهِ وَقُرْآنِهِ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ أَيْ قَرَأَهُ جِبْرِيلُ، وَأَضَافَ قِرَاءَةَ جِبْرِيلَ إِلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ جِبْرِيلَ رَسُولُهُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَأَضَافَ فِعْلَ جِبْرِيلَ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، الْتِزَامٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَنْ يُبَيِّنَهُ. هَذَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ لَهُ فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ، وَمِمَّنْ كَتَبَ فِي فَضَائِلِهِ ابْنُ كَثِيرٍ رِسَالَةً سَمَّاهَا فَضَائِلَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ مُفِيدَةٌ. الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ يَكُونُ حُجَّةً لَكَ إِذَا قُمْتَ بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ نَصِيحَةٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، وَسَبَقَ هُنَاكَ شَرْحُ النَّصِيحَةِ لِلْكِتَابِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ. يَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَكَ إِذَا نَصَحْتَ لَهُ، وَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْكَ إِذَا لَمْ تَنْصَحْ لَهُ. مِثَالُ ذَلِكَ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، هُنَا رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا لَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّةً عَلَيْهِ، وَالثَّانِي أَقَامَ الصَّلَاةَ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ. وَرَجُلٌ آخَرُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ فَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي آتَى الزَّكَاةَ فَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَهُ. وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أَوَدُّ أَنْ أَذْكُرَ نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِمَسْأَلَةٍ مُهِمَّةٍ وَهِيَ:
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ، هُوَ حَقًّا، وَسَمِعَهُ جِبْرِيلُ حَقًّا، وَنَزَلَ بِهِ عَلَى قَلْبِ النَّبِيِّ حَقًّا، فَوَعَاهُ النَّبِيُّ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ يَتَعَجَّلُ أَنْ يُتَابِعَ جِبْرِيلَ لِئَلَّا يَفُوتَهُ شَيْءٌ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، حَيْثُ الْتَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِجَمْعِهِ وَقُرْآنِهِ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ أَيْ قَرَأَهُ جِبْرِيلُ، وَأَضَافَ قِرَاءَةَ جِبْرِيلَ إِلَى نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ جِبْرِيلَ رَسُولُهُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَأَضَافَ فِعْلَ جِبْرِيلَ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ، الْتِزَامٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَنْ يُبَيِّنَهُ.
- The explanation of the Forty Nawawi is truly [the word of God], and Gabriel truly heard it, and he truly descended with it upon the heart of the Prophet, so the Prophet memorized it such that he would hasten to follow Gabriel lest anything escape him, so Allah, Mighty and Majestic, said to him: 'Do not move your tongue with it to hasten it; indeed, upon Us is its collection and its recitation,' where Allah, Exalted be He, committed Himself to its collection and its recitation, 'And when We have recited it,' meaning when Gabriel has recited it, and He attributed the recitation of Gabriel to Himself, Mighty and Majestic, because Gabriel is His messenger to Muhammad, so He attributed the action of Gabriel to Himself because He is the One who sent him, 'Then upon Us is its clarification,' a commitment from Allah, Mighty and Majestic, which He made incumbent upon Himself to collect the Quran, for Gabriel to recite it to Muhammad, and for Him to clarify it.
- هَذَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ لَهُ فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ، وَمِمَّنْ كَتَبَ فِي فَضَائِلِهِ ابْنُ كَثِيرٍ رِسَالَةً سَمَّاهَا فَضَائِلَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ مُفِيدَةٌ.
- This Noble Quran has great virtues, and among those who wrote about its virtues is Ibn Kathir, who wrote a treatise he called 'The Virtues of the Quran,' and it is beneficial.
- الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ يَكُونُ حُجَّةً لَكَ إِذَا قُمْتَ بِمَا يَجِبُ لَهُ مِنْ نَصِيحَةٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، وَسَبَقَ هُنَاكَ شَرْحُ النَّصِيحَةِ لِلْكِتَابِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ.
- The Quran is a proof for you or against you; it is a proof for you if you fulfill what is due to it of sincerity, and the sincerity to Allah and His Book has already preceded in the hadith of Tamim al-Dari, may Allah be pleased with him, and the explanation of sincerity to the Book has already preceded there, so let it be referred back to.
…4 more translated lines, 27 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (30 verbs · 32 nouns)
- سَمِعَ — to hear
- نَزَلَ — to descend
- وَعَى — to comprehend
- شَرْحٌ — explanation
- أَرْبَعُونَ — forty
- نَوَوِيَّةٌ — Nawawiyyah