Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 199

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 199 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ وَالصَّحِيحُ فِي الِاسْتِتَابَةِ: أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ اسْتِتَابَتَهُ اسْتَتَابَهُ، وَإِلَّا فَلَا لِعُمُومِ قَوْلِهِ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» وَلِأَنَّ الِاسْتِتَابَةَ وَرَدَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَهَذَا يَخْتَلِفُ فَقَدْ يَكُونُ هَذَا الرَّجُلُ الْكَافِرُ أَعْلَنَ كُفْرَهُ وَاسْتَهْتَرَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَتِيبَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَخْفَى كُفْرَهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ وَرَأَيْنَا مِنْهُ مَحَبَّةَ التَّوْبَةِ، فَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ. وَقَوْلُنَا: يُسْتَتَابُ مَنْ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ قِسْمَانِ: قِسْمٌ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ، وَقِسْمٌ لَا تُقْبَلُ. قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مَنْ عَظُمَتْ رِدَّتُهُ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بِأَنْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ سَبَّ رَسُولَهُ، أَوْ سَبَّ كِتَابَهُ أَوْ فَعَلَ أَشْيَاءَ مُنْكَرَةً عَظِيمَةً فِي الرِّدَّةِ، فَإِنَّ تَوْبَتَهُ لَا تُقْبَلُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُنَافِقُ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ لِأَنَّ الْمُنَافِقَ مِنَ الْأَصْلِ يَقُولُ إِنَّهُ مُسْلِمٌ، فَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَقِيلَ: إِنَّ تَوْبَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ عَظُمَتْ رِدَّتُهُ وَلَوْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ كِتَابَهُ وَلَوْ نَافَقَ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ، لَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَى تَأَنٍّ وَنَظَرٍ: هَلْ هَذَا الرَّجُلُ يَبْقَى مُسْتَقِيمًا أَوْ لَا؟ فَإِذَا عَلِمْنَا حَالَهُ أَنَّهُ صَادِقُ التَّوْبَةِ قَبِلْنَا تَوْبَتَهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً ﴾ [الزمر: ٥٣] وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ: «التَّوْبَةُ تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا» (١) وَهَذَا عَامٌّ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ وَلَهُ أَدِلَّةٌ. (١) فِي مُسْلِمٍ بِمَعْنَاهُ، وَلَفْظُهُ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةُ وَالْحَجُّ، (١٢١)، (١٩٢)، وَانْظُرْ «الْإِرْوَاءَ» لِلْأَلْبَانِيِّ ١٢١/٥ حَدِيثُ رَقْمِ (١٢٨٠).

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ
The fourteenth hadith: "The blood of a Muslim is not lawful except in one of three cases."
وَالصَّحِيحُ فِي الِاسْتِتَابَةِ: أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ،
The correct view regarding the call to repentance is that it rests upon the ruler's discretion.
فَإِنْ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ اسْتِتَابَتَهُ اسْتَتَابَهُ، وَإِلَّا فَلَا
If he deems it in the public interest to invite the person to repent, he does so; otherwise, he does not.

12 more translated lines, 24 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 51 nouns)