Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 143

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 143 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالْغَلَبَةِ فَهُوَ إِمَامٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِ قُرَيْشٍ. ثَانِيًا: نَشْرُ مَحَاسِنِهِمْ فِي الرَّعِيَّةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُمْ، وَإِذَا أَحَبَّهُمُ النَّاسُ سَهُلَ انْقِيَادُهُمْ لِأَوَامِرِهِمْ. وَهَذَا عَكْسُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ حَيْثُ يَنْشُرُ الْمَعَايِبَ وَيُخْفِي الْحَسَنَاتِ، فَإِنَّ هَذَا جَوْرٌ وَظُلْمٌ. فَمَثَلًا يَذْكُرُ خَصْلَةً وَاحِدَةً مِمَّا يَعِيبُ بِهِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَيَنْسَى خِصَالًا كَثِيرَةً مِمَّا قَامُوا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَهَذَا هُوَ الْجَوْرُ بِعَيْنِهِ. ثَالِثًا: امْتِثَالُ مَا أَمَرُوا بِهِ وَمَا نَهَوْا عَنْهُ، إِلَّا إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَامْتِثَالُ طَاعَتِهِمْ عِبَادَةٌ وَلَيْسَتْ مُجَرَّدَ سِيَاسَةٍ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهَا فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ مَأْمُورَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَهُوَ عِبَادَةٌ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي طَاعَتِهِمْ أَلَّا يَعْصُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَأَطِعْهُمْ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ وَإِنْ عَصَوُا اللَّهَ، لِأَنَّكَ مَأْمُورٌ بِطَاعَتِهِمْ وَإِنْ عَصَوُا اللَّهَ فِي أَنْفُسِهِمْ. رَابِعًا: سَتْرُ مَعَايِبِهِمْ مَا أَمْكَنَ وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّصِيحَةِ أَنْ تَقُومَ بِنَشْرِ مَعَايِبِهِمْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَلْءِ الْقُلُوبِ غَيْظًا وَحِقْدًا وَحَنَقًا عَلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَإِذَا امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ مِنْ ذَلِكَ حَصَلَ التَّمَرُّدُ وَرُبَّمَا يَحْصُلُ الْخُرُوجُ عَلَى الْأُمَرَاءِ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ. وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِنَا سَتْرُ الْمَعَايِبِ أَنْ نَسْكُتَ عَنِ الْمَعَايِبِ، بَلْ نَنْصَحُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»
The seventh hadith: Religion is sincerity.
وَمَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ بِالْغَلَبَةِ فَهُوَ إِمَامٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ غَيْرِ قُرَيْشٍ.
Whoever assumes authority over the Muslims, even by force, is an imam, regardless of whether he is from the Quraish or not.
ثَانِيًا: نَشْرُ مَحَاسِنِهِمْ فِي الرَّعِيَّةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُمْ، وَإِذَا أَحَبَّهُمُ النَّاسُ سَهُلَ انْقِيَادُهُمْ لِأَوَامِرِهِمْ.
Second: Publicizing their good qualities among the people. This fosters affection for them, and when people love their leaders, they comply with their commands more readily.

9 more translated lines, 21 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 46 nouns)