Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير) — Page 99

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير), page 99 — original page scan

Arabic text · النص

يُعْجِزُهُ بِمُعْجِزِينَ ﴾ (٦٧) أَىْ إِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ الَّذِي لَا شَيْءَ وَلَا يَكْتَرِثُهُ أَمْرٌ ، بَلْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ . ﴿ وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٦٨) أَىْ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ يَمْلِكَ أَحَدٌ هِدَايَتَهُ ، هُوَ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، الْعَلِيمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَوَايَةَ ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ (٦٩) تَسْلِيَةً لَهُ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ ، ﴿ ... فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ وَهَذِهِ تَعْزِيَةٌ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْمِهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ أَىْ لَا يَسُوءَنَّكَ مَا جَرَى فَإِنَّ النَّصْرَ قَرِيبٌ وَالنَّبَأَ عَجَبٌ عَجِيبٌ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (٧٠) وَذَلِكَ أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا يَئِسَ مِنْ صَلَاحِهِمْ وَفَلَاحِهِمْ ، وَرَأَى أَنَّهُمْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ، وَتَوَصَّلُوا إِلَى أَذِيَّتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ وَتَكْذِيبِهِ بِكُلِّ طَرِيقٍ ، مِنْ فِعَالٍ وَمَقَالٍ ، دَعَا عَلَيْهِمْ دَعْوَةَ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَلَبَّى اللَّهُ دَعْوَتَهُ وَأَجَابَ طِلْبَتَهُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧١) وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ . فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٧٢) وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (٧٣) وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا (٦٧) هُودٌ الْآيَتَانِ : ٣٢ - ٣٣ (٦٨) هُودٌ الْآيَةُ : ٣٤ (٦٩) هُودٌ الْآيَةُ : ٣٦ (٧٠) هُودٌ الْآيَةُ : ٣٧ (٧١) الصَّافَّاتُ الْآيَتَانِ ٧٥، ٧٦ قُلْتُ : انْظُرْ تَوَافُقَ الْآيَتَيْنِ فِي الرَّقْمِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ سِرٍّ عَظِيمٍ (٧٢) الشُّعَرَاءُ الْآيَتَانِ : ١١٧ ، ١١٨ قُلْتُ : انْظُرْ تَوَافُقَ الْآيَتَيْنِ فِي الرَّقْمِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ سِرٍّ عَظِيمٍ . (٧٣) الْقَمَرُ الْآيَةُ : ١٠

Line-by-line translation · المعاني

يُعْجِزُهُ بِمُعْجِزِينَ ﴾ (٦٧) أَىْ إِنَّمَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ الَّذِي لَا شَيْءَ وَلَا يَكْتَرِثُهُ أَمْرٌ ، بَلْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ الَّذِي يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ
“...can frustrate Him” (67), meaning that only Allah, Mighty and Majestic is He, is capable of that, for He is the One whom nothing can frustrate and no matter can concern, rather He is the One who says to a thing ‘Be!’ and it is, the One who says to a thing ‘Be!’ and it is.
وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٦٨) أَىْ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ يَمْلِكَ أَحَدٌ هِدَايَتَهُ ، هُوَ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، الْعَلِيمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَوَايَةَ ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ
“And my advice will not benefit you, even if I wish to advise you, if Allah intends to let you go astray. He is your Lord, and to Him you will be returned” (68), meaning whoever Allah intends to put to trial, no one will be able to guide him; He is the One who guides whom He wills and leads astray whom He wills, and He is the Doer of what He intends, and He is the All-Mighty, the All-Wise, the All-Knowing of who deserves guidance and who deserves misguidance, and to Him belongs the profound wisdom and the crushing argument.
وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ (٦٩) تَسْلِيَةً لَهُ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ ، ﴿ ... فَلَا تَبْتَئِس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ وَهَذِهِ تَعْزِيَةٌ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْمِهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ أَىْ لَا يَسُوءَنَّكَ مَا جَرَى فَإِنَّ النَّصْرَ قَرِيبٌ وَالنَّبَأَ عَجَبٌ عَجِيبٌ
“And it was revealed to Noah that no one will believe from your people except those who have already believed” (69), as a consolation to him for what they had done to him, “...so do not be distressed by what they used to do.” This is a solace for Noah, peace be upon him, regarding his people, that none of them would believe except those who had already believed, meaning: let not what has happened grieve you, for victory is near and the news is a wondrous marvel.

…4 more translated lines, 38 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (41 verbs · 46 nouns)