Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير) — Page 247

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير), page 247 — original page scan

Arabic text · النص

وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَصِ فِي أَمَاكِنِهَا مِنْ هَذِهِ السُّوَرِ فِي التَّفْسِيرِ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ لُوطًا وَقَوْمَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مَعَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ. وَالْمَقْصُودُ الْآنَ إِيرَادُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمْ مَجْمُوعًا مِنَ الْآيَاتِ وَالْآثَارِ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ. وَذَلِكَ أَنَّ لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَهَاهُمْ عَنْ تَعَاطِي مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ، لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ حَتَّى وَلَا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مَا عَنْهُ نُهُوا. بَلِ اسْتَمَرُّوا عَلَى حَالِهِمْ، وَلَمْ يَرْعَوُوا عَنْ غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ، وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ رَسُولِهِمْ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانَيْهِمْ. وَمَا كَانَ حَاصِلُ جَوَابِهِمْ عَنْ خِطَابِهِمْ - إِذْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ - إِلَّا أَنْ قَالُوا: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، فَجَعَلُوا غَايَةَ الْمَدْحِ ذَمًّا يَقْتَضِي الْإِخْرَاجَ! وَمَا حَمَلَهُمْ عَلَى مَقَالَتِهِمْ هَذِهِ إِلَّا الْعِنَادُ وَاللَّجَاجُ. فَطَهَّرَهُ اللَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ، وَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا أَحْسَنَ إِخْرَاجٍ، وَتَرَكَهُمْ فِي مَحَلَّتِهِمْ خَالِدِينَ، لَكِنْ بَعْدَمَا صَيَّرَهَا عَلَيْهِمْ بُحَيْرَةً مُنْتِنَةً ذَاتَ أَمْوَاجٍ، لَكِنَّهَا عَلَيْهِمْ فِي الْحَقِيقَةِ نَارٌ تَأَجَّجُ، وَحَرٌّ يَتَوَهَّجُ، وَمَاؤُهَا مِلْحٌ أُجَاجٌ. وَمَا كَانَ هَذَا جَوَابَهُمْ إِلَّا لَمَّا نَهَاهُمْ عَنْ ارْتِكَابِ الطَّامَّةِ الْعُظْمَى، وَالْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى، الَّتِي لَمْ يَسْبِقْهُمْ إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَلَهَذَا صَارُوا مَثُلَةً فِيهَا وَعِبْرَةً لِمَنْ عَلَيْهَا. وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ، وَيَخُونُونَ الرَّفِيقَ، وَيَأْتُونَ فِي نَادِيهِمْ - وَهُوَ مُجْتَمَعُهُمْ وَمَحَلُّ حَدِيثِهِمْ وَسَمَرِهِمْ - الْمُنْكَرَ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهِ، حَتَّى قِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ مَجَالِسِيهِمْ، وَرُبَّمَا وَقَعَ مِنْهُمُ الْفَعْلَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الْمَحَافِلِ وَلَا يَسْتَنْكِفُونَ، وَلَا يَرْعَوُونَ لِوَعْظِ وَاعِظٍ وَلَا نَصِيحَةٍ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْحَاضِرِ، وَلَا نَدِمُوا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ.

Line-by-line translation · المعاني

وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَصِ فِي أَمَاكِنِهَا مِنْ هَذِهِ السُّوَرِ فِي التَّفْسِيرِ.
We have already addressed these stories in their respective places throughout our exegesis of these surahs.
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ لُوطًا وَقَوْمَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مَعَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ.
Allah mentions Lot and his people elsewhere in the Quran, having already discussed them alongside Noah, Ad, and Thamud.
وَالْمَقْصُودُ الْآنَ إِيرَادُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمْ مَجْمُوعًا مِنَ الْآيَاتِ وَالْآثَارِ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.
Our purpose here is to recount their story and the divine retribution that befell them, drawing from both the Quranic verses and historical traditions. We seek help from Allah alone.

…10 more translated lines, 31 more verbs and 78 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 81 nouns)