Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير) — Page 160

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير), page 160 — original page scan

Arabic text · النص

أَعْلَمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٤٦) إِخْبَارٌ عَنْ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ خَاطَبَ قَوْمَهُ بَعْدَ هَلَاكِهِمْ ، وَقَدْ أَخَذَ فِي الذَّهَابِ عَنْ مَحَلَّتِهِمْ إِلَى غَيْرِهَا قَائِلاً لَهُمْ : يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ أَيْ جَهَدْتُ فِي هِدَايَتِكُمْ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَنِي ، وَحَرَصْتُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِي وَفِعْلِي وَنِيَّتِي وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾ أَيْ لَمْ تَكُنْ سَجَايَاكُمْ تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تُرِيدُهُ ، فَلِهَذَا صِرْتُمْ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ، الْمُسْتَمِرِّ بِكُمُ الْمُتَّصِلِ إِلَى الْأَبَدِ ، وَلَيْسَ لِي فِيكُمْ حِيلَةٌ وَلَا لِي بِالدَّفْعِ عَنْكُمْ يَدَانِ . وَالَّذِي وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ وَالنُّصْحِ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُهُ وَبَذَلْتُهُ لَكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ هَلْ وَجَدْتُمْ وَهَكَذَا خَاطَبَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اللَّهُ أَهْلَ قَلِيبِ بَدْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ : وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَأَمَرَ بِالرَّحِيلِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَالَ : « يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً ؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً » وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ : بِئْسَ عَشِيرَةُ النَّبِيِّ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ ، كَذَّبْتُمُونِي وَصَدَّقَنِي النَّاسُ ، وَأَخْرَجْتُمُونِي وَآوَانِي النَّاسُ ، وَقَاتَلْتُمُونِي وَنَصَرَنِي النَّاسُ ، فَبِئْسَ عَشِيرَةُ النَّبِيِّ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ... تُخَاطِبُ أَقْوَاماً قَدْ جِيفُوا ؟ فَقَالَ . « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَ (٤٧) وَيُقَالُ إِنَّ صَالِحاً عَلَيْهِ السَّلَامُ انْتَقَلَ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ بِوَادِي عُسْفَانَ حِينَ حَجَّ قَالَ : « يَا أَبَا بَكْرٍ ... أَيُّ وَادٍ هَذَا » قَالَ : وَادِي عُسْفَانَ . قَالَ : لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَلَى بَكَرَاتٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ . أَزُرُهُمْ (٤٦) سُورَةُ الْأَعْرَافِ الْآيَةُ : ٧٩ (٤٧) الْبُخَارِيُّ جَنَائِزُ ٨٦ ، مَغَازِي (٨) وَمُسْلِمٌ جِيفَةُ ٧٦ ، ٧٧ وَالنَّسَائِيُّ جَنَائِزُ ١١٧ وَمُسْنَدُ أَحْمَدَ ج ٢ / ١٣١ .

Line-by-line translation · المعاني

أَعْلَمْ
Know.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٤٦) إِخْبَارٌ عَنْ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّهُ خَاطَبَ قَوْمَهُ بَعْدَ هَلَاكِهِمْ ، وَقَدْ أَخَذَ فِي الذَّهَابِ عَنْ مَحَلَّتِهِمْ إِلَى غَيْرِهَا قَائِلاً لَهُمْ : يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ أَيْ جَهَدْتُ فِي هِدَايَتِكُمْ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَنِي ، وَحَرَصْتُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِي وَفِعْلِي وَنِيَّتِي
His saying, the Exalted: 'So he turned away from them and said, O my people, I have certainly conveyed to you the message of my Lord and gave you sincere advice, but you do not like advisors' (46), is an account of Salih, peace be upon him, that he addressed his people after their destruction, as he began to depart from their settlement to another, saying to them: 'O my people, I have certainly conveyed to you the message of my Lord and gave you sincere advice,' meaning: I strove to guide you with everything in my power, and I was keen on that through my words, my actions, and my intention.
وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾ أَيْ لَمْ تَكُنْ سَجَايَاكُمْ تَقْبَلُ الْحَقَّ وَلَا تُرِيدُهُ ، فَلِهَذَا صِرْتُمْ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ، الْمُسْتَمِرِّ بِكُمُ الْمُتَّصِلِ إِلَى الْأَبَدِ ، وَلَيْسَ لِي فِيكُمْ حِيلَةٌ وَلَا لِي بِالدَّفْعِ عَنْكُمْ يَدَانِ
'But you do not like advisors,' meaning: your natures did not accept the truth nor did they desire it, and for this reason, you have ended up in the painful, everlasting, and eternal torment that you are in, and I have no recourse regarding you, nor do I have the power to ward it off from you.

…10 more translated lines, 34 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (37 verbs · 39 nouns)