Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 94

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 94 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ عَدَمِ إِرَادَتِهِ أَيْ إِرَادَةِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَلَابُدَّ لِلْمَجَازِ مِنَ الْعَلَاقَةِ لِيَتَحَقَّقَ الِاسْتِعْمَالُ عَلَى تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: قَيْدٌ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِكَوْنِهِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ وَاشْتُرِطَ الْعَلَاقَةُ لِيَخْرُجَ الْغَلَطُ مِنْ تَعْرِيفِ الْمَجَازِ، كَقَوْلِنَا: "خُذْ هَذَا الْفَرَسَ" مُشِيرًا إِلَى الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ لِعَدَمِ مُلَاحَظَةِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُمَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ: "مَعَ قَرِينَةِ عَدَمِ إِرَادَتِهِ لِيَخْرُجَ الْكِنَايَةُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي غَيْرِ مَا الْمَوْضُوعِ لَهُ وُضِعَتْ لَهُ مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَتْ لَهُ. [تَقْسِيمُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ] وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ مِنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ لُغَوِيٌّ وَشَرْعِيٌّ وَعُرْفِيٌّ خَاصٌّ وَهُوَ مَا لَا يَتَعَيَّنُ نَاقِلُهُ الْمُفْرَدُ كَالنَّحْوِيِّ وَالصَّرْفِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ عُرْفِيٌّ عَامٌّ وَهُوَ مَا لَا يَتَعَيَّنُ نَاقِلُهُ، وَهَذِهِ النِّسْبَةُ كَالْمُتَكَلِّمِ فِي الْحَقِيقَةِ بِالْقِيَاسِ إِلَى الْوَاضِعِ فَإِنْ كَانَ وَاضِعُهَا وَاضِعَ اللُّغَةِ فَلُغَوِيَّةٌ، مِنْ مِنْ وَاضِعُ الْحَقِيقَةِ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ يَعْتَبِرُهَا الْعَلَاقَةُ الْعَلَاقَةُ الْمُرَادُ بِهَا هَهُنَا الْأَمْرُ الَّذِي بِهِ الِارْتِبَاطُ بَيْنَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ، وَالِانْتِقَالُ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَى الثَّانِي كَالسَّبَبِيَّةِ وَالْمُسَبَّبِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: " فَلَابُدَّ الْعَلَاقَةُ".، أَيْ مِنْ مُلَاحَظَتِهَا، فَلَا يَكْفِي فِي الْمَجَازِ وُجُودُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ الْمُسْتَعْمِلُ وَيُلَاحِظُهَا، فَالْمُصَحِّحُ لِاسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ مُلَاحَظَتُهَا لَا مُجَرَّدُ وُجُودِهَا، وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ نَوْعِهَا لَا جُزْئِيَّاتِهَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٥/٤] لِيَخْرُجَ الْغَلَطُ: يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِ الْخَطَأُ قَصْدًا؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ بِاعْتِبَارِ فَسَادِ الِاعْتِقَادِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنِ الْحَقِيقَةِ وَلَا عَنِ الْمَجَازِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لَهُ وَجْهٍ صَحِيحٍ فِي اعْتِقَادِهِ فَمَنْ أَشَارَ إِلَى كِتَابٍ بِـ"هَذَا الْفَرَسِ" لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ فَرَسٌ إِنَّمَا اسْتَعْمَلَ الْفَرَسَ فِي مَعْنَاهُ لَا فِي غَيْرِهِ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي اعْتِقَادِهِ وَمَنْ أَشَارَ إِلَى كِتَابٍ بِـ"هَذَا أَسَدٌ" لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ رَجُلٌ شُجَاعٌ، فَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَهُ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ مَعَ وُجُودِ الْعَلَاقَةِ، فَيَكُونُ مَجَازًا وَإِنْ أَخْطَأَ فِي اعْتِقَادِهِ، وَأَمَّا الْخَطَأُ بِاعْتِبَارِ اللِّسَانِ بِأَنْ يَسْبِقَ لِسَانُهُ فَلَا حُكْمَ لِهَذَا وَلَا اعْتِدَادَ بِهِ كَمَا فِي بَدَلِ الْغَلَطِ. [التَّجْرِيدُ: ٣٤٩] لِيَخْرُجَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا وَاسِطَةٌ لَا حَقِيقَةٌ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ، وَلَا مَجَازَ لِعَدَمِ مَنْعِ قَرِينَتِهَا عَنْ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ. (التَّجْرِيدُ) مَعَ جَوَازٍ كَمَا فِي "فُلَانٌ" طَوِيلُ "النِّجَادِ أُرِيدَ بِهِ طُولُ الْقَامَةِ مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ طُولِ نِجَادِهِ. يَتَعَيَّنُ أَيْ نَاقِلُهُ عَنِ اللُّغَةِ لَا يَتَعَيَّنُ بِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَالصَّرْفِيِّ وَالنَّحْوِيِّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِغَيْرِ الشَّرْعِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ. لَا يَتَعَيَّنُ أَيْ لَا يُعْلَمُ أَنَّ نَاقِلَهُ صَرْفِيٌّ فَقَطْ أَوْ نَحْوِيٌّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاقِلُهُ جَمِيعَ النَّاسِ، فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ. (التَّجْرِيدُ) وَهَذِهِ النِّسْبَةُ أَيْ فِي لُغَوِيٍّ وَشَرْعِيٍّ وَعُرْفِيٍّ، وَقَوْلُهُ: "فِي الْحَقِيقَةِ" أَيْ الْكَائِنَةِ فِي الْحَقِيقَةِ بِأَنْ يُقَالَ: لُغَوِيَّةٌ أَوْ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ [الدَّسُوقِيُّ: ٢٧/٤]

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي
The Second Art.
الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ
Literal and Figurative Meaning.
عَدَمِ إِرَادَتِهِ أَيْ إِرَادَةِ الْمَوْضُوعِ لَهُ فَلَابُدَّ لِلْمَجَازِ مِنَ الْعَلَاقَةِ لِيَتَحَقَّقَ الِاسْتِعْمَالُ عَلَى تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: قَيْدٌ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِكَوْنِهِ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ وَاشْتُرِطَ الْعَلَاقَةُ لِيَخْرُجَ الْغَلَطُ مِنْ تَعْرِيفِ الْمَجَازِ، كَقَوْلِنَا: "خُذْ هَذَا الْفَرَسَ" مُشِيرًا إِلَى الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ لِعَدَمِ مُلَاحَظَةِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُمَا يَصِحُّ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِقَوْلِهِ: "مَعَ قَرِينَةِ عَدَمِ إِرَادَتِهِ لِيَخْرُجَ الْكِنَايَةُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي غَيْرِ مَا الْمَوْضُوعِ لَهُ وُضِعَتْ لَهُ مَعَ جَوَازِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَتْ لَهُ.
The non-intention of it—that is, the intention of the meaning for which it was coined—means that the figurative must have a relationship for the usage to be realized in a valid manner; it was restricted by being 'in a valid manner' and the relationship was stipulated to exclude error from the definition of the figurative, such as our saying: 'Take this horse,' while pointing to a book, because this usage is not in a valid manner, and it was restricted by his saying: 'with a context of not intending it' to exclude metonymy, because it is used for other than what it was coined for, while allowing for the intention of what it was coined for.

…9 more translated lines, 12 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 37 nouns)