Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 92

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 92 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَعَلْتُ كَذَا مَجَازًا إِلَى حَاجَتِي أَيْ طَرِيقًا عَلَى لَفْظِ الْمَجَازِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي "الْإِيضَاحِ" أَنَّ مَعْنَى جَازَ الْمَكَانَ سَلَكَهُ فَإِنَّ الْمَجَازَ طَرِيقٌ إِلَى تَصَوُّرِ مَعْنَاهُ فَالْمَجَازُ مُفْرَدٌ وَمُرَكَّبٌ لَا بِمَعْنَى تَعَدَّاهُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَعَرَّفُوا كُلًّا عَلَى حِدَةٍ، أَمَّا الْمُفْرَدُ فَهُوَ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ احْتَرَزَ بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَجَازٍ وَلَا حَقِيقَةً فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْحَقِيقَةِ مُرْتَجَلًا كَانَ أَوْ مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَهُمَا، وَقَوْلُهُ فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ مُتَعَلِّقٌ بِالَّتِي وُضِعَتْ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ بِمَعْنَى وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَاصِلَهُ أَنَّ لَفْظَ الْمَجَازِ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى مَكَانِ الْجَوَازِ وَالسُّلُوكِ أَيْ نَفْسِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ نُقِلَ ذَلِكَ اللَّفْظُ فِي الِاصْطِلَاحِ إِلَى الْكَلِمَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا طَرِيقًا إِلَى تَصَوُّرِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٠/٤] فَإِنَّ الْمَجَازَ: عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ ثُمَّ نُقِلَ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي اسْتُعْمِلَتْ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ الْكَلِمَةَ الْمَذْكُورَةَ طَرِيقٌ إِلَخْ، فَهَذَا إِشَارَةٌ لِبَيَانِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمَنْقُولِ عَنْهُ وَالْمَنْقُولِ إِلَيْهِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي الْكَلِمَةِ الْمَنْقُولِ إِلَيْهَا كَوْنُهَا جَائِزَةً أَوْ مَجُوزًا بِهَا، بَلْ كَوْنُهَا مَحَلًّا لِلْجَوَازِ، بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا وَجْهُ ظُهُورِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ (الدَّسُوقِيُّ) مُخْتَلِفَانِ أَيْ حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا تُخَالِفُ حَقِيقَةَ الْآخَرِ، فَلَا يُمْكِنُ جَمْعُهُمَا فِي تَعْرِيفٍ وَاحِدٍ، فَلِذَا عَرَّفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ. [التَّجْرِيدُ: ٣٤٨] عَلَى حِدَةٍ لِأَنَّ الْحَقَائِقَ الْمُتَبَايِنَةَ لَا يُمْكِنُ جَمْعُهَا فِي تَعْرِيفٍ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ مَعْرِفَةُ حَقِيقَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِخُصُوصِهِ، وَأَمَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ فَيُمْكِنُ كَأَنْ يُقَالَ فِي تَعْرِيفِ الْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ: الْجِسْمُ النَّامِي الْحَسَّاسُ الْمُتَحَرِّكُ بِالْإِرَادَةِ [الدَّسُوقِيُّ: ٢٢/٤] قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ: أَيْ وَبَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا احْتَرَزَ بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ الْمُهْمَلَةِ الَّتِي لَمْ تُوضَعْ أَصْلًا حَتَّى أَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ (الدَّسُوقِيُّ) فِي غَيْرِ يَرِدُ عَلَى تَعْرِيفِ الْمَجَازِ اللَّفْظُ الْمُشْتَرَكُ إِذَا اسْتُعْمِلَ فِي أَحَدِ مَعَانِيهِ كَالْعَيْنِ مَثَلًا إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي الْبَاصِرَةِ كَانَ مَعْنَاهَا مُغَايِرًا لِمَعْنَاهَا إِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ، فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَلِمَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا فِي التَّعْرِيفِ عَلَى الْعُمُومِ، وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ: الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي مُغَايِرِ كُلِّ مَا وُضِعَتْ لَهُ أَيْ فِي مَعْنًى مُغَايِرٍ لِلْمَعْنَى الَّذِي وُضِعَتِ الْكَلِمَةُ لَهُ، فَضَمِيرُ "وُضِعَتْ" لَيْسَ رَاجِعًا إِلَى "مَا"، فَكَانَ الْوَاجِبُ إِبْرَازَ الضَّمِيرِ؛ لِجَرَيَانِ الصِّلَةِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ. (الدَّسُوقِيُّ) :مُرْتَجَلًا الْمُرْتَجَلُ مَا نُقِلَ إِلَى الْمَعْنَى الثَّانِي بِلَا مُنَاسَبَةٍ لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ، كَجَعْفَرٍ عَلَمًا بَعْدَ وَضْعِهِ لِلنَّهْرِ. (التَّجْرِيدُ) أَوْ مَنْقُولًا وَهُوَ مَا نُقِلَ لِمُنَاسَبَةٍ، وَالْمُشْتَرَكُ مَا وُضِعَ لِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِلَا مُلَاحَظَةٍ لِوَضْعٍ فِي وَضْعٍ آخَرَ. (التَّجْرِيدُ) أَوْ غَيْرِهِ هُمَا أَيْ غَيْرُ الْمُرْتَجَلِ وَالْمَنْقُولِ كَالْمُشْتَرَكِ وَالْمُشْتَقَّاتِ فَإِنَّهَا حَقَائِقُ (الدَّسُوقِيُّ) مُتَعَلِّقٌ: [وَلْيَكُنْ تَعَلُّقُهُ بِالْغَيْرِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَعْنَى الْمُغَايَرَةِ وَبِالْمُسْتَعْمَلَةِ أَيْضًا لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِـ"وُضِعَتْ" أَنْ يُعْتَبَرَ حُدُوثُ الْوَضْعِ فِي ذَلِكَ الِاصْطِلَاحِ، وَإِلَّا لَلَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ لَفْظُ الْأَسَدِ الَّذِي وُضِعَ فِي اللُّغَةِ لِلْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ، وَأُقِرَّ ذَلِكَ بِوَضْعٍ فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْعُرْفِ عِنْدَ مَا اسْتَعْمَلَهُ النَّحْوِيُّ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الِاصْطِلَاحَاتِ حَقِيقَةً، بَلِ الْمُرَادُ بِذَلِكَ كَوْنُهُ مَوْضُوعًا لَهُ فِي ذَلِكَ الِاصْطِلَاحِ، سَوَاءٌ حَدَثَ الْوَضْعُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٣/٤]

Line-by-line translation · المعاني

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ.
The literal and the metaphorical.
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَعَلْتُ كَذَا مَجَازًا إِلَى حَاجَتِي أَيْ طَرِيقًا عَلَى لَفْظِ الْمَجَازِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي "الْإِيضَاحِ" أَنَّ مَعْنَى جَازَ الْمَكَانَ سَلَكَهُ فَإِنَّ الْمَجَازَ طَرِيقٌ إِلَى تَصَوُّرِ مَعْنَاهُ فَالْمَجَازُ مُفْرَدٌ وَمُرَكَّبٌ لَا بِمَعْنَى تَعَدَّاهُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَعَرَّفُوا كُلًّا عَلَى حِدَةٍ،
The author mentioned that the apparent meaning is that it is derived from their saying: 'I made such-and-such a majaz (path) to my need,' meaning a path, based on the word majaz being taken from their statement in 'Al-Idah' that the meaning of 'jaza al-makan' is 'he traversed it,' for the majaz is a path to conceptualizing its meaning; thus, the majaz is [divided into] single and compound, not in the sense of 'transgressed it,' and since they are different, they defined each separately.
أَمَّا الْمُفْرَدُ فَهُوَ الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ احْتَرَزَ بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِمَجَازٍ وَلَا حَقِيقَةً فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْحَقِيقَةِ مُرْتَجَلًا كَانَ أَوْ مَنْقُولًا أَوْ غَيْرَهُمَا، وَقَوْلُهُ فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ مُتَعَلِّقٌ بِالَّتِي وُضِعَتْ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ بِمَعْنَى وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَاصِلَهُ أَنَّ لَفْظَ الْمَجَازِ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى مَكَانِ الْجَوَازِ وَالسُّلُوكِ أَيْ نَفْسِ الطَّرِيقِ،
As for the single [metaphor], it is the word used [in a sense other than its original], by which he excludes the word before usage, for it is neither a metaphor nor a literal meaning; [and by the phrase] 'in other than what it was coined for,' he excludes the literal meaning, whether it was improvised, transferred, or otherwise; and his statement 'in the terminology of discourse' relates to that which was coined and not used, in the sense that the author mentioned its gist: that the word majaz is originally a mim-prefixed verbal noun meaning the place of passage and traversal, i.e., the path itself.

…13 more translated lines, 25 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 57 nouns)