Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 86
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي الشَّرْعِ يَعْنِي الْأَرْكَانَ الْمَخْصُوصَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَالْوَضْعُ أَيْ وَضْعُ اللَّفْظِ تَعْيِينُ اللَّفْظِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنًى بِنَفْسِهِ أَيْ لِيَدُلَّ بِنَفْسِهِ لَا بِقَرِينَةٍ تَنْضَمُّ إِلَيْهِ، وَمَعْنَى الدَّلَالَةِ بِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالتَّعْيِينِ كَافِيًا فِي فَهْمِ الْمَعْنَى عِنْدَ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ، وَهَذَا شَامِلٌ لِلْحُرُوفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّا نَفْهَمُ مَعَانِيَ الْحُرُوفِ عِنْدَ إِطْلَاقِهَا بَعْدَ عِلْمِنَا بِأَوْضَاعِهَا، إِلَّا أَنَّ مَعَانِيَهَا لَيْسَتْ تَامَّةً فِي أَنْفُسِهَا بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى الْغَيْرِ، بِخِلَافِ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ، نَعَمْ لَا يَكُونُ هَذَا شَامِلًا لِوَضْعِ الْحُرُوفِ عِنْدَ مَنْ عَرَّفَ الْوَضْعَ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا. أَيْ وَضْعُ اللَّفْظِ: يَعْنِي لَا مُطْلَقًا، وَإِلَّا كَانَ تَعْرِيفُهُ تَعْرِيفًا بِالْأَخَصِّ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ الْمُطْلَقَ تَعْيِينُ الشَّيْءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعْنَى بِنَفْسِهِ لَفْظًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَالْخَطِّ وَالْعَقْدِ وَالْإِشَارَةِ وَالنَّصْبِ. تَعْيِينُ اللَّفْظِ: أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ؛ لِتَدْخُلَ الضَّمَائِرُ الْمُسْتَتِرَةُ، وَالْمُرَادُ بِتَعْيِينِ اللَّفْظِ أَنْ يُخَصَّصَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَلْفَاظِ بِأَنَّهُ لِهَذَا الْمَعْنَى الْخَاصِّ. لِلدَّلَالَةِ لَا يُقَالُ: الْأَوْلَى لِلدَّلَالَةِ عَلَى شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إِنَّمَا يَصِيرُ مَعْنًى بِهَذَا التَّعْيِينِ وَالْوَضْعِ، فَطَرَفَا الْوَضْعِ اللَّفْظُ وَالشَّيْءُ لَا اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ نَعَمْ لَكِنَّ طَرَفَيِ الدَّلَالَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْوَضْعِ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى. لِيَدُلَّ بِنَفْسِهِ: أَشَارَ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ لِيَدُلَّ بِنَفْسِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِلدَّلَالَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَجَازِ: لِأَنَّ دَلَالَتَهُ بِقَرِينَةٍ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالتَّعْيِينِ، وَإِلَّا لَقَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ لِلدَّلَالَةِ دَفْعًا لِلِالْتِبَاسِ. لَا بِقَرِينَةٍ مُحَصِّلَةٍ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ، وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ أَصْلًا أَوْ يَكُونَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ غَيْرُ مُحَصِّلَةٍ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْمَعْنَى بَلْ مُعَيِّنَةٌ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ عِنْدَ مُزَاحَمَةِ الْمَعَانِي الْمَدْلُولَةِ كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ. إِطْلَاقُ اللَّفْظِ أَيْ عِنْدَ ذِكْرِهِ مُطْلَقًا عَنِ الْقَرَائِنِ وَهَذَا التَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ لِوَضْعِ اللَّفْظِ شَامِلٌ لِلْحُرُوفِ كَمَا يَشْمَلُ وَضْعَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ بَلْ تَحْتَاجُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحُرُوفَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّارِحِ مَوْضُوعٌ لِمَفْهُومٍ كُلِّيٍّ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي جُزْئِيٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ هَذَا الْمَفْهُومِ الْكُلِّيِّ، فَهُوَ يَدُلُّ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا وُضِعَ لَهُ مِنَ الْمَفْهُومِ، وَذِكْرُ الْمُتَعَلِّقِ لِفَهْمِ الْجُزْئِيِّ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ. بِخِلَافِ يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ فِيهِ تَامٌّ فِي نَفْسِهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى انْضِمَامِ الْغَيْرِ. لِوَضْعِ الْحُرُوفِ فَيَكُونُ وَضْعُ الْحُرُوفِ وَارِدًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ مَنْ حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ جَعَلَ لَفْظَ فِي فِي قَوْلِهِمُ الْحَرْفُ كَلِمَةٌ دَلَّتْ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهَا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ بِسَبَبِ غَيْرِهَا وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ، فَعِنْدَهُ دَلَالَةُ الْحَرْفِ عَلَى مَعْنَاهُ مَشْرُوطٌ فِيهَا ذِكْرُ مُتَعَلِّقِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ الْعِلْمُ بِتَعْيِينِ الْحَرْفِ لِمَعْنَاهُ كَافِيًا فِي فَهْمِ مَعْنَاهُ مِنْهُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمُتَعَلِّقِ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَكُونُ تَعْرِيفُ الْوَضْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ شَامِلًا لِوَضْعِ الْحَرْفِ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي الشَّرْعِ يَعْنِي الْأَرْكَانَ الْمَخْصُوصَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اللُّغَةِ
- Literal and metaphorical usage in other than what they were designated for in the Sharia means the specific pillars, even if they are used for what they were designated for in the language.
- وَالْوَضْعُ أَيْ وَضْعُ اللَّفْظِ تَعْيِينُ اللَّفْظِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنًى بِنَفْسِهِ أَيْ لِيَدُلَّ بِنَفْسِهِ لَا بِقَرِينَةٍ تَنْضَمُّ إِلَيْهِ، وَمَعْنَى الدَّلَالَةِ بِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالتَّعْيِينِ كَافِيًا فِي فَهْمِ الْمَعْنَى عِنْدَ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ، وَهَذَا شَامِلٌ لِلْحُرُوفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّا نَفْهَمُ مَعَانِيَ الْحُرُوفِ عِنْدَ إِطْلَاقِهَا بَعْدَ عِلْمِنَا بِأَوْضَاعِهَا، إِلَّا أَنَّ مَعَانِيَهَا لَيْسَتْ تَامَّةً فِي أَنْفُسِهَا بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى الْغَيْرِ، بِخِلَافِ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ،
- Designation (al-wad'), meaning the designation of a word, is the specification of a word to indicate a meaning by itself, meaning that it indicates by itself, not by a context that joins it; and the meaning of indicating by itself is that knowledge of the specification is sufficient to understand the meaning when the word is uttered, and this also includes particles, because we understand the meanings of particles when they are uttered after knowing their designations, except that their meanings are not complete in themselves but rather need something else, unlike the noun and the verb.
- نَعَمْ لَا يَكُونُ هَذَا شَامِلًا لِوَضْعِ الْحُرُوفِ عِنْدَ مَنْ عَرَّفَ الْوَضْعَ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهَا.
- Yes, this would not be inclusive of the designation of particles according to one who defined designation [in a certain way], because the knowledge of the literal and metaphorical depends on knowing it, and it would have been better to present it first.
…8 more translated lines, 19 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 41 nouns)
- وَضَعَ — to coin/stipulate
- تَضَمَّنَ — to include
- دَلَّ — to indicate
- حَقِيقَة — reality
- مَجَاز — metaphor
- شَرْع — law