Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 343

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 343 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّالِثُ الْخَاتِمَةُ فِيهِ نَوْعُ ارْتِبَاطٍ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ، وَلَفْظُ "هَذَا" إِمَّا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيِ الْأَمْرُ هَذَا وَالْحَالُ كَذَا، أَوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ هَذَا كَمَا ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَ مَا ذَكَرَ جَمْعًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ ذِكْرِهِمُ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا: هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ قَوْلُهُ: "لِلْمُتَّقِينَ" لَحُسْنَ مَآبٍ (ص: ٤٩) بِإِثْبَاتِ الْخَبَرِ، أَعْنِي قَوْلَهُ: "ذِكْرٌ"، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ اللَّهُ (ص: ٥٥) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: لَفْظُ "هَذَا" فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ مِنَ الْفَصْلِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَصْلِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ وَكِيدَةٌ بَيْنَ الْقَطْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ التَّخَلُّصُ كَلِمَةُ "هَذَا" قَوِيَّةٌ الْخُرُوجُ مِنْ كَلَامٍ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ. وَمِنْهُ أَيْ وَمِنَ الِاقْتِضَابِ الْقَرِيبِ مِنَ التَّخَلُّصِ قَوْلُ الْكَاتِبِ هُوَ مُقَابِلُ الشَّاعِرِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ "قَوْلُ" وَلَفْظُ هَذَا جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ جُمْلَةً مُرَكَّبَةً مِنْ "هَا" بِمَعْنَى "خُذْ"، فَيَكُونُ اسْمَ فِعْلٍ "وَ" ذَا مَفْعُولَهُ فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إِلَى الْحَذْفِ بِأَنْ يُجْعَلَ خَبَرُ مَحْذُوفِ الْمُبْتَدَأِ أَوْ مُبْتَدَأُ مَحْذُوفِ الْخَبَرِ، لَكِنَّ رَسْمَ الْخَطِّ لَا يُسَاعِدُهُ، وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ. (الْمُلَخَّصُ أَيِ الْأَمْرُ هَذَا أَيِ الْأَمْرُ الَّذِي يُتْلَى عَلَيْكُمْ هُوَ هَذَا، وَالْحَالُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا وَاقِعٌ. [الدَّسُوقِيُّ: ٥٤١/٤] أَوْ مُبْتَدَأٌ: أَيْ أَوْ مَفْعُولُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيِ اعْلَمْ هَذَا، أَوْ فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ مَضَى هَذَا وَالْحَالُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا. (الدَّسُوقِيُّ) جَمْعًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْأَمْلَا وَهُمْ أَيُّوبُ وَإِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ وَغَيْرُهُمْ. الْجَنَّةُ: مِي قَوْلُهُ: الْحُسْنَ مَآبٍ. هَذَا ذِكْرٌ: أَيْ لَهُمْ بِالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ أَيِ الشَّامِلِينَ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمُ الْحُسْنَ مَآبٍ أَيْ مَرْجِعٌ فِي الْآخِرَةِ، وَقَوْلُهُ: جَنَّاتِ عَدْنٍ ﴾ (التَّوْبَةُ: ٧٢) بَدَلٌ مِنْ لَحُسْنَ مَآبٍ. (الدَّسُوقِيُّ) وَهَذَا مُشْعِرٌ: أَيْ ذِكْرُ الْخَبَرِ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ الْمَحْذُوفُ فِي نَظِيرِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (ص: ٤٩)؛ لِأَنَّ الذِّكْرَ يُفَسِّرُ الْحَذْفَ فِي النَّظِيرِ، فَلَفْظُ "هَذَا" فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى هَذَا مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، أَيْ فَهُوَ يُرَجِّحُ احْتِمَالَ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ عَلَى بَقِيَّةِ الِاحْتِمَالَاتِ [الدَّسُوقِيُّ: ٥٤٢/٤] هَذَا الْمَقَامُ أَيْ مَقَامُ الِانْتِقَالِ مِنْ غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ مِنَ الْفَصْلِ الَّذِي أَيْ مِمَّا يَفْصِلُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ فَصْلًا أَحْسَنَ عِنْدَ الْبُلَغَاءِ مِنَ التَّخَلُّصِ الَّذِي هُوَ الْوَصْلُ بِالْمُنَاسَبَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ "هَذَا" يُنَبِّهُ السَّامِعَ عَلَى أَنَّ مَا سَيُلْقَى عَلَيْهِ بَعْدَهَا كَلَامٌ آخَرُ غَيْرُ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُؤْتَ بِالْكَلَامِ الثَّانِي فُجَاءَةً حَتَّى يُشَوِّشَ عَلَى السَّامِعِ سَمْعَهُ لِعَدَمِ الْمُنَاسَبَةِ، وَأَمَّا التَّخَلُّصُ الْمَحْضُ فَلَيْسَ فِيهِ تَنْبِيهُ السَّامِعِ عَلَى أَنَّ مَا يُلْقَى هَلْ هُوَ كَلَامٌ آخَرُ أَوْ لَا. (الدَّسُوقِيُّ) وَكِيدَةٌ أَيْ قَوِيَّةٌ شَدِيدَةٌ، أَيْ يَتَأَكَّدُ الْإِتْيَانُ بِهَا بَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْ كَلَامٍ وَالدُّخُولِ فِي كَلَامٍ آخَرَ، وَقَوْلُهُ: "وَهِيَ عَلَاقَةٌ وَكِيدَةٌ" كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ أَحْسَنِيَّةُ "هَذَا" فِي مَقَامِ الِانْتِقَالِ مِنَ الْوَصْلِ بِالْمُنَاسَبَةِ. (الدَّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّالِثُ
The Third Art.
الْخَاتِمَةُ
The Conclusion.
فِيهِ نَوْعُ ارْتِبَاطٍ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ، وَلَفْظُ "هَذَا" إِمَّا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيِ الْأَمْرُ هَذَا وَالْحَالُ كَذَا، أَوْ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ هَذَا كَمَا ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَ مَا ذَكَرَ جَمْعًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ ذِكْرِهِمُ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا: هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ قَوْلُهُ: "لِلْمُتَّقِينَ" لَحُسْنَ مَآبٍ (ص: ٤٩) بِإِثْبَاتِ الْخَبَرِ، أَعْنِي قَوْلَهُ: "ذِكْرٌ"، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ اللَّهُ (ص: ٥٥) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: لَفْظُ "هَذَا" فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ مِنَ الْفَصْلِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَصْلِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ وَكِيدَةٌ بَيْنَ الْقَطْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ
It contains a type of connection; because the 'waw' is for the circumstantial state (hal), and the word 'hadha' (this) is either the predicate of a deleted subject—meaning 'the matter is this, and the state is such'—or a subject with a deleted predicate—meaning 'this is as mentioned.' His saying, the Almighty, after He mentioned a group of prophets and wanted to mention, after their mention, Paradise and its people: 'This is a reminder, and indeed for the righteous...'—the Almighty God—is His saying: 'for the righteous is a good place of return' (Sad: 49), by affirming the predicate, I mean His saying: 'a reminder.' This indicates that in the likes of His saying, the Almighty: 'This, and indeed for the transgressors...' (Sad: 55), it is a subject with a deleted predicate. Ibn al-Athir said: The word 'this' in such a position is of the type of separation (fasl) that is better than connection (wasl), and it is a strong relationship between the break between the two discourses.

…16 more translated lines, 4 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (7 verbs · 46 nouns)