Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 342
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الثَّالِثُ
الْخَاتِمَةُ
مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ مُلَاءَمَةٍ، لَكِنَّهُ يُشْبِهُ التَّخَلُّصَ حَيْثُ لَمْ يُؤْتَ بِالْكَلَامِ
عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
الْآخَرِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى ارْتِبَاطٍ وَتَعَلُّقٍ بِمَا قَبْلَهُ، بَلْ قُصِدَ نَوْعٌ مِنَ الرَّبْطِ عَلَى مَعْنَى "مَهْمَا
بَغْتَةً
تَفْسِيرُ فَجْأَةً
يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا"، وَقِيلَ: وَهُوَ أَيْ قَوْلُهُمْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ:
"أَمَّا بَعْدُ فَصْلُ الْخِطَابِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ أَنَّ فَصْلَ
"أَمَّا بَعْدُ"؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَفْتَتِحُ كَلَامَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ذِي شَأْنٍ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ،
فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: "أَمَّا بَعْدُ"،
الْخِطَابِ هُوَ:
مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ
وَقِيلَ: "فَصْلُ الْخِطَابِ" مَعْنَاهُ الْفَاصِلُ مِنَ الْخِطَابِ، أَيِ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ عَلَى أَنَّ
الْكَلَامَ
يُمَيِّزُ
الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَقِيلَ: الْمَفْصُولُ مِنَ الْخِطَابِ الَّذِي يَتَبَيَّنُهُ مَنْ يُخَاطَبُ بِهِ أَيْ يَعْلَمُهُ بَيِّنًا
فَالْإِضَافَةُ بِمَعْنَى "مِنْ"
لَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "كَقَوْلِكَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ"،
الْمَصْدَرُ
وَالْإِضَافَةُ مَعْنَى "مِنْ" أَيْضًا
يَعْنِي مِنَ الِاقْتِضَابِ الْقَرِيبِ مِنَ التَّخَلُّصِ مَا يَكُونُ بِلَفْظِ "هَذَا" كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَعْدَ ذِكْرِ
أَهْلِ الْجَنَّةِ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (ص: ٥٥) فَهُوَ اقْتِضَابٌ.
الْمَرْجِعُ
كَلَامٌ آخَرُ كَالسَّبَبِ الْحَامِلِ عَلَى تَأْلِيفِ الْكِتَابِ مَثَلًا [الدَّسُوقِيُّ: ٥٤٠/٤] الرَّبْطُ أَيْ وَالرَّبْطُ يَقْتَضِي الْمُنَاسَبَةَ
بَيْنَ الْمُعَلَّقِ وَالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، فَالْتَّعْلِيقُ يَتَضَمَّنُ نَوْعَ مُنَاسَبَةٍ. (الدَّسُوقِيُّ) عَلَى مَعْنًى مُرْتَبِطٍ بِمَحْذُوفٍ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْإِتْيَانُ
بِمَعْنَى مَهْمَا يَكُنْ إِلَخْ (الدَّسُوقِيُّ) وَقِيلَ: فَصْلُ الْخِطَابِ أَيْ هُوَ الْمُسَمَّى هَذَا اللَّفْظَ وَالْمُرَادُ بِالْخِطَابِ الْكَلَامُ
الْمُخَاطَبُ بِهِ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي. (الدَّسُوقِيُّ) ابْنُ الْأَثِيرِ الْقَصْدُ مِنْ نَقْلِ كَلَامِهِ تَأْيِيدُ ذَلِكَ الْقِيلِ وَالتَّعْرِيضُ عَلَى
الْمُصَنِّفِ حَيْثُ حَكَاهُ بِـ"قِيلَ" مَعَ أَنَّ الْمُحَقِّقِينَ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. (الدَّسُوقِيُّ)
الْمَسُوقُ لَهُ: أَيِ الَّذِي سِيقَ الذِّكْرُ وَالتَّحْمِيدُ لِأَجْلِهِ. (الدَّسُوقِيُّ) بَيْنَهُ إِلَخْ اسْتِعْظَامًا لَهُ مِنَ التَّخَالُطِ بِغَيْرِهِ] أَيْ بَيْنَ
ذَلِكَ الْغَرَضِ وَبَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: "أَمَّا بَعْدُ" عَلَى وَجْهٍ مَقْبُولٍ كَمَا مَرَّ. (الدَّسُوقِيُّ)
الْمَفْصُولُ: أَيِ الْمُبَيَّنُ الْمَعْلُومُ مِنَ الْخِطَابِ أَيْ مِنَ الْكَلَامِ فَكُلُّ كَلَامٍ يَعْلَمُهُ الْمُخَاطَبُ بِهِ عِلْمًا بَيِّنًا يُقَالُ فِيهِ: "فَصْلُ
الْخِطَابِ" عَلَى هَذَا الْقَوْلِ [الدَّسُوقِيُّ: ٥٤١/٤] هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ: أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْحَالُ أَنَّ لِلطَّاغِينَ
إِلَخْ (الدَّسُوقِيُّ) فَهُوَ اقْتِضَابٌ أَيْ لِأَنَّ مَا بَعْدَ "هَذَا" لَمْ يُرْبَطْ بِمَا قَبْلَهَا بِالْمُنَاسَبَةِ، وَلَكِنْ فِيهِ نَوْعُ ارْتِبَاطٍ، وَوَجْهُ
الرَّبْطِ هُنَا أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ: "وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ" وَاوُ الْحَالِ، وَوَاوُ الْحَالِ تَقْتَضِي مُصَاحَبَةَ مَا بَعْدَهُ لِمَا قَبْلَهَا بِرِعَايَةِ اسْمِ
الْإِشَارَةِ الْمُتَضَمِّنِ لِمَعْنَى عَامِلِ الْحَالِ وَهُوَ أُشِيرُ، فَالْمُحَصِّلُ لِلرَّبْطِ وَاوُ الْحَالِ مَعَ لَفْظِ "هَذَا". (الدَّسُوقِيُّ)
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الثَّالِثُ
- The Third Art.
- الْخَاتِمَةُ
- The Conclusion.
- مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ مُلَاءَمَةٍ، لَكِنَّهُ يُشْبِهُ التَّخَلُّصَ حَيْثُ لَمْ يُؤْتَ بِالْكَلَامِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الْآخَرِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى ارْتِبَاطٍ وَتَعَلُّقٍ بِمَا قَبْلَهُ، بَلْ قُصِدَ نَوْعٌ مِنَ الرَّبْطِ عَلَى مَعْنَى "مَهْمَا بَغْتَةً تَفْسِيرُ فَجْأَةً يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا"، وَقِيلَ: وَهُوَ أَيْ قَوْلُهُمْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ: "أَمَّا بَعْدُ فَصْلُ الْخِطَابِ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ أَنَّ فَصْلَ "أَمَّا بَعْدُ"؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَفْتَتِحُ كَلَامَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ذِي شَأْنٍ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: "أَمَّا بَعْدُ"، الْخِطَابِ هُوَ: مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ وَقِيلَ: "فَصْلُ الْخِطَابِ" مَعْنَاهُ الْفَاصِلُ مِنَ الْخِطَابِ، أَيِ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ يُمَيِّزُ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَقِيلَ: الْمَفْصُولُ مِنَ الْخِطَابِ الَّذِي يَتَبَيَّنُهُ مَنْ يُخَاطَبُ بِهِ أَيْ يَعْلَمُهُ بَيِّنًا فَالْإِضَافَةُ بِمَعْنَى "مِنْ" لَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: "كَقَوْلِكَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ"، الْمَصْدَرُ وَالْإِضَافَةُ مَعْنَى "مِنْ" أَيْضًا يَعْنِي مِنَ الِاقْتِضَابِ الْقَرِيبِ مِنَ التَّخَلُّصِ مَا يَكُونُ بِلَفْظِ "هَذَا" كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بَعْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (ص: ٥٥) فَهُوَ اقْتِضَابٌ. الْمَرْجِعُ كَلَامٌ آخَرُ كَالسَّبَبِ الْحَامِلِ عَلَى تَأْلِيفِ الْكِتَابِ مَثَلًا [الدَّسُوقِيُّ: ٥٤٠/٤] الرَّبْطُ أَيْ وَالرَّبْطُ يَقْتَضِي الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَ الْمُعَلَّقِ وَالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، فَالْتَّعْلِيقُ يَتَضَمَّنُ نَوْعَ مُنَاسَبَةٍ. (الدَّسُوقِيُّ) عَلَى مَعْنًى مُرْتَبِطٍ بِمَحْذُوفٍ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْإِتْيَانُ بِمَعْنَى مَهْمَا يَكُنْ إِلَخْ (الدَّسُوقِيُّ) وَقِيلَ: فَصْلُ الْخِطَابِ أَيْ هُوَ الْمُسَمَّى هَذَا اللَّفْظَ وَالْمُرَادُ بِالْخِطَابِ الْكَلَامُ الْمُخَاطَبُ بِهِ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي. (الدَّسُوقِيُّ) ابْنُ الْأَثِيرِ الْقَصْدُ مِنْ نَقْلِ كَلَامِهِ تَأْيِيدُ ذَلِكَ الْقِيلِ وَالتَّعْرِيضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ
- From praise and laudation to other speech without suitability, yet it resembles the transition (takhallus) in that the other speech was not brought suddenly without an intention for connection and attachment to what preceded it; rather, a type of connection was intended based on the meaning of 'Whatever the case may be after praise and laudation, it is such and such.' It is said: It—meaning their saying after praising God: 'Amma ba'd' (as for what follows)—is the 'fasl al-khitab' (decisive speech). Ibn al-Athir said: That upon which the verifiers among the scholars of rhetoric have agreed is that the 'fasl al-khitab' is 'Amma ba'd,' because the author begins his speech in every matter of importance with the mention of God and praising Him, so when he wishes to exit from that to the purpose for which the speech is driven, he separates between it and the mention of God by saying: 'Amma ba'd.'
…8 more translated lines, 10 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (13 verbs · 39 nouns)
- أَتَى — to come
- أَشْبَهَ — to resemble
- قَصَدَ — to intend
- خَاتِمَة — conclusion
- حَمْد — praise
- ثَنَاء — commendation