Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 333
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الثَّالِثُ
الْخَاتِمَةُ
وَإِنْ أَخَذَ مَذْهَبًا فَهُوَ أَنْ يُشَارَ فِي فَحْوَى الْكَلَامِ إِلَى قِصَّةٍ أَوْ شِعْرٍ أَوْ مَثَلٍ سَائِرٍ مِنْ غَيْرِ
فِي أَثْنَائِهِ
شَائِعٍ بَيْنَ النَّاسِ
ذِكْرِهِ أَيْ ذِكْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِصَّةِ أَوِ الْمَثَلِ، فَالتَّلْمِيحُ إِمَّا فِي النَّظْمِ أَوْ فِي النَّثْرِ، وَالْمُشَارُ
إِلَيْهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ قِصَّةً أَوْ شِعْرًا أَوْ مَثَلًا يَصِيرُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ، وَالْمَذْكُورُ فِي
الْكِتَابِ مِثَالُ التَّلْمِيحِ فِي النَّظْمِ إِلَى الْقِصَّةِ وَالشِّعْرِ كَقَوْلِهِ:
فِي الْمَتْنِ
أَبِي تَمَّامٍ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَأَحْلَامُ نَائِمٍ أَلَمَّتْ بِنَا أَمْ كَانَ فِي الرَّكْبِ يُوشَعُ
وَصْفُ لُحُوقِهِ بِالْأَحِبَّةِ الْمُرْتَحِلِينَ وَطُلُوعِ شَمْسِ وَجْهِ الْحَبِيبِ مِنْ جَانِبِ الْخِدْرِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ
ذِكْرُ لُحُوقِ الشَّاعِرِ
وَجْهِ الْحَبِيبِ الشَّبِيهِ بِالشَّمْسِ
السِّتْرِ
ثُمَّ اسْتَعْظَمَ ذَلِكَ وَاسْتَغْرَبَ وَتَجَاهَلَ تَحَيُّرًا أَوْ تَدَلُّهًا وَقَالَ: هَذَا حُلْمٌ أَرَاهُ فِي النَّوْمِ أَمْ كَانَ
الشَّاعِرُ
مُرَادِفٌ لِمَا قَبْلَهُ
بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ
الشَّاعِرُ
فِيمَا بَيْنَ الرَّكْبِ يُوشَعُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَدَّ الشَّمْسَ بِدُعَائِهِ، أَشَارَ
أَنَّهُ
إِلَى قِصَّةِ يُوشَعَ عَلَيْهَا وَاسْتِيقَافِهِ الشَّمْسَ عَلَى مَا رُوِيَ قَاتَلَ الْجَبَّارِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا
طَلَبَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وُقُوفَهَا
أَدْبَرَتِ الشَّمْسُ خَافَ أَنْ تَغِيبَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُمْ وَيَدْخُلَ السَّبْتُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُهُمْ فِيهِ،
كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ
مِنْ قَتْلِهِمْ
لَيْلَةً
وَإِنْ أَخَذَ مَذْهَبًا أَيْ وَإِنْ جَعَلَ ذَلِكَ مَذْهَبًا لِلشَّارِحِ الْعَلَّامَةِ حَيْثُ سَوَّى بَيْنَ التَّلْمِيحِ وَالتَّمْلِيحِ وَفَسَّرَهُمَا بِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
الدُّسُوقِيُّ: ٥٢٥/٤] أَيْ ذِكْرِ : أَشَارَ الشَّارِحُ إِلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لِوَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِـ " أَوْ " ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى
الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ مُطَابَقَةِ الضَّمِيرِ لِمَرْجِعِهِ. (الدُّسُوقِيُّ) وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ: أَيْ وَتَرَكَ أَمْثِلَةَ التَّلْمِيحِ فِي النَّثْرِ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ،
وَكَذَا تَرَكَ مِثَالَ التَّلْمِيحِ فِي النَّظْمِ لِلْمَثَلِ. (الدُّسُوقِيُّ) مِثَالُ التَّلْمِيحِ: أَتَى مِثَالَيْنِ وَتَرَكَ أَرْبَعًا وَتَمَثَّلَ لَكَ الْمَتْرُوكُ، فَالْأَوَّلُ
التَّلْمِيحُ فِي النَّظْمِ إِلَى الْمَثَلِ كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ كُلْثُومٍ. أَحْلَامٌ جَمْعُ حُلْمٍ بِالضَّمِّ: مَا يَرَاهُ النَّائِمُ.
ثُمَّ اسْتَعْظَمَ ذَلِكَ: أَيْ طُلُوعَ شَمْسِ وَجْهِ الْحَبِيبِ مِنْ جَانِبِ الْخِدْرِ فِي اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَادَةً كَرَدِّ الشَّمْسِ.
الدُّسُوقِيُّ: ٥٢٦/٤] وَتَجَاهَلَ إِلَخْ أَيْ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: خَلَطَ عَلَيَّ الْأَمْرَ لَمَّا شَاهَدْتُ فَلَمْ أَدْرِ هَلْ أَنَا نَائِمٌ وَمَا رَأَيْتُهُ
حُلْمٌ أَمْ حَضَرَ يُوشَعُ عَلَيْهَا فَرَدَّ الشَّمْسَ. (الدُّسُوقِيُّ) فَرَدَّ الشَّمْسَ: أَيْ رَدَّهَا عَنِ الْغُرُوبِ وَأَمْسَكَهَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا
غَابَتْ بِالْفِعْلِ ثُمَّ رَدَّهَا كَذَا قِيلَ. (الدُّسُوقِيُّ)
يُوشَعُ هُوَ ابْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى عَلَيْهِ أَيْ صَاحِبُهُ. (الدُّسُوقِيُّ) خَافَ إِلَخْ أَيْ فَهُوَ لَمْ تَغْرُبْ بِالْفِعْلِ لَكِنَّهَا قَارَبَتِ
الْغُرُوبَ، فَلَمَّا دَعَا اللَّهَ حُبِسَتْ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ، فَقَدْ حَصَلَ نَوْعٌ مِنَ الظَّلَامِ وَظَهَرَتِ الشَّمْسُ فِي الظَّلَامِ مِثْلَ
ظُهُورِ الشَّمْسِ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَقِيلَ: إِنَّ الشَّمْسَ غَرَبَتْ بِالْفِعْلِ وَرُدَّتْ لَهُ بَعْدَ غُرُوبِهَا. (الدُّسُوقِيُّ)
وَيَدْخُلُ السَّبْتُ: لِأَنَّ بِالْغُرُوبِ تَدْخُلُ لَيْلَةُ السَّبْتِ وَهِيَ مِثْلُهُ فِي الْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ يُوشَعَ عَلَيْهَا كَانَ مُتَعَبِّدًا بِشَرِيعَةِ مُوسَى
وَمِنْ شَرِيعَتِهِ حُرْمَةُ الْعَمَلِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ وَلَيْلَتِهِ. [التَّجْرِيدُ: ٤٦١]
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الثَّالِثُ
- The Third Art.
- الْخَاتِمَةُ
- The Conclusion.
- وَإِنْ أَخَذَ مَذْهَبًا فَهُوَ أَنْ يُشَارَ فِي فَحْوَى الْكَلَامِ إِلَى قِصَّةٍ أَوْ شِعْرٍ أَوْ مَثَلٍ سَائِرٍ مِنْ غَيْرِ فِي أَثْنَائِهِ شَائِعٍ بَيْنَ النَّاسِ ذِكْرِهِ أَيْ ذِكْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِصَّةِ أَوِ الْمَثَلِ، فَالتَّلْمِيحُ إِمَّا فِي النَّظْمِ أَوْ فِي النَّثْرِ، وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ قِصَّةً أَوْ شِعْرًا أَوْ مَثَلًا يَصِيرُ سِتَّةَ أَقْسَامٍ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ مِثَالُ التَّلْمِيحِ فِي النَّظْمِ إِلَى الْقِصَّةِ وَالشِّعْرِ كَقَوْلِهِ:
- If he adopts a certain approach, it is to allude within the context of the speech to a story, a poem, or a common proverb without mentioning it—that is, without mentioning each one of the story or the proverb. Thus, allusion (talmih) is either in verse or in prose, and what is alluded to in each of them is either a story, a poem, or a proverb, which makes six categories. What is mentioned in the book is an example of allusion in verse to a story and poetry, as in his saying:
…13 more translated lines, 16 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 41 nouns)
- أَخَذَ — to take
- أَشَارَ — to point
- صَارَ — to become
- خَاتِمَة — conclusion
- مَذْهَب — method
- فَحْوَى — content