Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 305

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 305 — original page scan

Arabic text · النص

الْخَاتِمَةُ. وَالثَّانِي: مَا لَا بَأْسَ بِذِكْرِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى فَائِدَةٍ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِ فِيمَا سَبَقَ مِثْلُ الْقَوْلِ فِي السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْأَبْوَابِ، اتِّفَاقُ الْقَائِلِينَ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ إِنْ كَانَ فِي الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُومِ كَالْوَصْفِ بِالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَحُسْنِ الْوَجْهِ وَالْبَهَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُعَدُّ هَذَا اتِّفَاقًا سَرِقَةً وَلَا اسْتِعَانَةً وَلَا أَخْذًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى كَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ لِتَقَرُّرِ هَذَا الْغَرَضِ الْعَامِّ فِي الْعُقُولِ وَالْعَادَاتِ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْفَصِيحُ وَالْأَعْجَمُ وَالشَّاعِرُ وَالْمُفْحِمُ، وَإِنْ كَانَ اتِّفَاقُ الْقَائِلِينَ فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ. ثُمَّ يَذْكُرُ لَهُ أَوْصَافًا عَدِيدَةً مِثْلُ: جَاءَنِي زَيْدٌ عَاقِلًا تَاجِرًا كَبِيرَ السِّنِّ عَالِمًا بِاللُّغَةِ فَهَذَا لَا يُعَدُّ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ أَصْلًا، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ رَاجِعًا إِلَى تَحْسِينِ الْكَلَامِ لَكِنْ ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِطْنَابِ وَالْإِيجَازِ كَالتَّذْلِيلِ وَالتَّكْمِيلِ وَالْإِرْصَادِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ عِنْدَ كَوْنِهَا لَمْ يُعْتَبَرْ مُطَابَقَتُهَا لِمُقْتَضَى الْحَالِ. وَالثَّانِي: هَذَا مَحَلُّ الشَّاهِدِ فِي نَقْلِ كَلَامِ الْإِيضَاحِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ فَنِّ الْبَدِيعِ فَالْخَاتِمَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْبَحْثِ عَمَّا ذُكِرَ خَاتِمَةٌ لِلْفَنِّ الثَّالِثِ لَا خَاتِمَةٌ لِلْكِتَابِ خَارِجَةٌ عَنِ الْفُنُونِ الثَّلَاثَةِ. عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ: حَالٌ مِنَ الْقَائِلِينَ أَيْ حَالُ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ لَا بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ صِلَةً لِلِاتِّفَاقِ وَلَا لِلْقَائِلِينَ وَالْمَعْنَى إِذَا قَالَ قَائِلَانِ قَوْلًا وَاتَّفَقَا فِي الْغَرَضِ الْعَامِّ، وَإِنَّمَا أُعْرِبَ مُثَنًّى؛ لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ أَقَلُّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الِاتِّفَاقُ، وَالْمُرَادُ بِالْقَائِلِينَ قَائِلُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ الْقَائِلُ مُتَعَدِّدًا وَقَائِلُ الْمَأْخُوذِ وَلَوْ مُتَعَدِّدًا أَيْضًا. عَلَى الْعُمُومِ أَيْ حَالُ كَوْنِ ذَلِكَ الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُومِ أَيْ يَقْصِدُهُ عَامَّةُ النَّاسِ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَقَوْلُهُ: إِنْ كَانَ فِي الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُومِ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا كَوْنُ الِاتِّفَاقِ فِي نَفْسِ الْغَرَضِ لَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَثَانِيهِمَا: كَوْنُ الْغَرَضِ عَامًّا، وَقَابَلَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ وَتَرَكَ مُقَابِلَ الثَّانِي، وَهُوَ مَا كَانَ اتِّفَاقُ الْقَائِلِينَ فِي الْغَرَضِ الْخَاصِّ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا سَيَأْتِي. نَحْوُ ذَلِكَ: كَرَشَاقَةِ الْقَدِّ وَالذَّكَاءِ وَالْبَلَادَةِ. سَرِقَةٌ أَيْ إِذَا نُظِرَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ شَخْصَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُتَقَدِّمٌ، وَالْآخَرُ مُتَأَخِّرٌ، وَلَا اسْتِعَانَةٌ أَيْ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ الِاتِّفَاقُ اسْتِعَانَةً بِأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الثَّانِيَ مِنْهُمَا اسْتَعَانَ بِالْأَوَّلِ فِي التَّوَصُّلِ لِلْغَرَضِ قَوْلُهُ: وَلَا أَخْذًا أَيْ بِأَنْ يُدَّعَى أَنَّ الثَّانِيَ أَخَذَهُ مِنَ الْأَوَّلِ. مِمَّا يُؤَدِّي إِلَخْ: أَيْ كَالِانْتِهَابِ وَالْإِغَارَةِ وَالْغَصْبِ وَالْمَسْخِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي مِنَ الْأَلْقَابِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ هَذِهِ الْأَلْقَابَ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى الْوَاحِدَ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَشْتَرِكُ فِي الِاسْتِنَادِ إِلَى الْغَيْرِ فِي التَّوَصُّلِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا بِاعْتِبَارِ الْعَوَارِضِ عَلَى مَا سَيَجِيءُ. يَشْتَرِكُ فِيهِ إِلَخْ فَلَا يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ أَحَدٍ. وَإِنْ كَانَ إِلَخْ كَمَا لَوْ قَالَ أَحَدُ الْقَائِلِينَ: زَيْدٌ كَالْبَدْرِ فِي الْإِضَاءَةِ أَوْ كَالْأَسَدِ فِي الشَّجَاعَةِ أَوْ كَثِيرُ الرَّمَادِ أَوْ قَالَ: رَأَيْتُ أَسَدًا فِي الْحَمَّامِ، وَقَالَ الْآخَرُ فِي عَمْرٍو مِثْلَ ذَلِكَ.

Line-by-line translation · المعاني

وَالثَّانِي: مَا لَا بَأْسَ بِذِكْرِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى فَائِدَةٍ مَعَ عَدَمِ دُخُولِهِ فِيمَا سَبَقَ مِثْلُ الْقَوْلِ فِي السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْأَبْوَابِ،
The second: what is acceptable to mention because it contains a benefit, while not having been included previously, such as the discussion on poetic thefts and related chapters.
اتِّفَاقُ الْقَائِلِينَ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ إِنْ كَانَ فِي الْغَرَضِ عَلَى الْعُمُومِ كَالْوَصْفِ بِالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَحُسْنِ الْوَجْهِ وَالْبَهَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُعَدُّ هَذَا اتِّفَاقًا سَرِقَةً وَلَا اسْتِعَانَةً وَلَا أَخْذًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى كَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ
The agreement of speakers on the dual form, if it is regarding a general purpose—such as describing bravery, generosity, facial beauty, splendor, and the like—is not considered theft, nor seeking help, nor taking, nor anything of that meaning, such as plunder or usurpation.
لِتَقَرُّرِ هَذَا الْغَرَضِ الْعَامِّ فِي الْعُقُولِ وَالْعَادَاتِ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْفَصِيحُ وَالْأَعْجَمُ وَالشَّاعِرُ وَالْمُفْحِمُ، وَإِنْ كَانَ اتِّفَاقُ الْقَائِلِينَ فِي وَجْهِ الدَّلَالَةِ.
Because this general purpose is established in minds and customs, the eloquent, the non-Arab, the poet, and the one who silences others all share in it, even if the agreement of the speakers is in the mode of indication.

…15 more translated lines, 31 more verbs and 88 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 91 nouns)