Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 28

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 28 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي التَّشْبِيهُ نَحْوُ مَا فِي قَوْلِهِ: وَكَأَنَّ النُّجُومَ بَيْنَ دُجَاهَا جَمْعُ دُجْيَةٍ، وَهِيَ الظُّلْمَةُ، وَالضَّمِيرُ لِـ"لَيْلٍ"، وَزْنًا وَمَعْنًى مَذْكُورٌ فِيمَا قَبْلُ وَرُوِيَ "دُجَاهَا"، وَالضَّمِيرُ لِـ "النُّجُومِ" سُنَنٌ لَاحَ بَيْنَهُنَّ ابْتِدَاعٌ، فَإِنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِيهِ أَي الْوَاقِعِ فِي الْبَيْتِ وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ بِدْعَةٌ فِي هَذَا التَّشْبِيهِ هُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ حُصُولِ أَشْيَاءَ مُشْرِقَةٍ بِيضٍ فِي جَوَانِبِ شَيْءٍ مُظْلِمٍ مُضِيئَةٌ جَمْعُ أَبْيَضَ أَسْوَدَ، فَهِيَ أَيْ تِلْكَ الْهَيْئَةُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ أَعْنِي السُّنَنَ بَيْنَ الِابْتِدَاعِ إِلَّا عَلَى طَرِيقِ التَّخْيِيلِ، وَهُوَ السُّنَنُ، وَذَلِكَ أَيْ وُجُودُهَا فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ عَلَى طَرِيقِ التَّخْيِيلِ أَنَّهُ بَيَانُ ذَلِكَ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ لَمَّا كَانَتِ الْبِدْعَةُ وَكُلُّ مَا هُوَ جَهْلٌ تَجْعَلُ صَاحِبَهَا كَمَنْ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ لِأَنَّهُ يَعْنِي ارْتِكَابَهُ جَهْلٌ فَلَا يَهْتَدِي لِلطَّرِيقِ وَلَا يَأْمَنُ مِنْ أَنْ يَنَالَ مَكْرُوهًا شُبِّهَتِ الْبِدْعَةُ بِهَا أَيْ بِالظُّلْمَةِ، وَلَزِمَ جَوَابٌ لِمَا بِطَرِيقِ الْعَكْسِ إِذَا أُرِيدَ التَّشْبِيهُ أَنْ تُشَبَّهَ السُّنَّةُ وَكُلُّ مَا هُوَ عِلْمٌ بِالنُّورِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْمُقَابِلَةَ لِلْبِدْعَةِ الْمُقَابِلِ لِكُلِّ مَا هُوَ جَهْلٌ الْمُقَابِلِ لِلظُّلْمَةِ وَالْعِلْمُ يُقَابِلُ الْبِدْعَةَ، وَالْجَهْلُ كَمَا أَنَّ النُّورَ يُقَابِلُ الظُّلْمَةَ، وَشَاعَ ذَلِكَ أَيْ كَوْنُ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ كَالنُّورِ وَالْبِدْعَةِ وَالْجَهْلِ كَالظُّلْمَةِ حَتَّى تَخُيَّلَ أَنَّ الثَّانِيَ أَيْ السُّنَّةَ وَكُلَّ مَا هُوَ عِلْمٌ مِمَّا لَهُ بَيَاضٌ وَإِشْرَاقٌ، نَحْوُ: أَتَيْتُكُمْ بِالْحَنِيفِيَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَالْأَوَّلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَيْ مِنَ الْأَجْرَامِ وَيُخَيَّلُ أَنَّ الْبِدْعَةَ وَكُلَّ مَا هُوَ جَهْلٌ مِمَّا لَهُ سَوَادٌ وَإِظْلَامٌ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الثَّانِي نَحْوُ مَا : أَيْ مِثْلُ وَجْهِ الشَّبَهِ الْكَائِنِ فِي قَوْلِ الْقَاضِي التَّنُوخِيِّ بِتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَضْمُومَةِ. [الدَّسُوقِيُّ: ٣٢٢/٣] لَاحَ إِلَخْ أَيْ ظَهَرَ بَيْنَهُنَّ ابْتِدَاعٌ أَيْ بِدْعَةٌ، فَالْمُشَبَّهُ "النُّجُومُ" بِقَيْدِ كَوْنِهَا ظَهَرَتْ بَيْنَ أَجْزَاءِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَالْمُشَبَّهُ بِهِ "السُّنَنُ" الْمُقَيَّدَةُ بِكَوْنِهَا لَاحَتْ بَيْنَ الِابْتِدَاعِ فَهُوَ تَشْبِيهُ مُفْرَدٍ بِمُفْرَدٍ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِنْ تَشْبِيهِ الْمَحْسُوسِ بِالْمَعْقُولِ، فَيُقَدَّرُ أَنَّ السُّنَنَ مَحْسُوسَةٌ، وَيُجْعَلُ كَأَنَّهَا أَصْلٌ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ. (الدَّسُوقِيُّ) الْهَيْئَةُ لِأَنَّ الْإِشْرَاقَ وَالظُّلْمَةَ مِنْ أَوْصَافِ الْأَجْسَامِ، وَالسُّنَّةَ وَالْبِدْعَةَ مِنَ الْمَعَانِي. غَيْرُ مَوْجُودَةٍ: لِأَنَّ السُّنَنَ لَيْسَتْ أَجْرَامًا حَتَّى تَكُونَ مُشْرِقَةً، وَكَذَلِكَ الْبِدْعَةُ لَيْسَتْ أَجْرَامًا حَتَّى تَكُونَ مُظْلِمَةً (الدَّسُوقِيُّ) أَعْنِي: أَتَى بِـ "الْعِنَايَةِ" إِشَارَةً إِلَى أَنَّ فِي الْبَيْتِ قَلْبًا، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الدَّسُوقِيُّ: ٣٢٣/٣] وَشَاعَ ذَلِكَ: أَيْ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَتَدَاوَلُوهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ حَتَّى تَخَيَّلَهُ الْوَهْمُ. [التَّحْرِيدُ: ٣١١] أَنَّ الثَّانِيَ: أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدَّمَهُ عَلَى تَخَيُّلِ الْأَوَّلِ؛ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ الْمَقْصُودُ هَهُنَا [الدَّسُوقِيُّ: ٣٢٥/٣] نَحْوُ: أَتَيْتُكُمْ: هَذَا تَنْظِيرٌ فِيمَا يُخَيَّلُ أَنَّ الشَّيْءَ لَهُ بَيَاضٌ (الدَّسُوقِيُّ) بِالْحَنِيفِيَّةِ هُوَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ بِالْمِلَّةِ أَوِ الشَّرِيعَةِ الْحَنِيفِيَّةِ، نِسْبَةً إِلَى الْحَنِيفِ، وَهُوَ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ سِوَى الدِّينِ الْحَقِّ، وَعَنَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلِيٌّ. (الدَّسُوقِيُّ) وَالْأَوَّلُ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ الْبِدْعَةُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي
The Second Art.
التَّشْبِيهُ
Simile.
نَحْوُ مَا فِي قَوْلِهِ: وَكَأَنَّ النُّجُومَ بَيْنَ دُجَاهَا جَمْعُ دُجْيَةٍ، وَهِيَ الظُّلْمَةُ، وَالضَّمِيرُ لِـ"لَيْلٍ"، وَزْنًا وَمَعْنًى مَذْكُورٌ فِيمَا قَبْلُ
Such as what is in his saying: 'And it is as if the stars amidst its darkness'—the plural of 'dujyah', which is darkness, and the pronoun refers to 'night'—in weight and meaning, as mentioned previously.

…8 more translated lines, 11 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 43 nouns)