Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 247

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 247 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّالِثُ وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامِ أَتَانِي بِكِتَابٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ : لِمَوْلَانَا عُمَرَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - فَضَحِكَ الْحَاضِرُونَ، فَنَظَرَ مِمَّنْ هُوَ ذَلِكَ الْقَائِلُ إِلَيَّ كَالْمُتَعَرِّفِ بِسَبَبِ ضَحِكِهِمُ الْمُسْتَرْشِدِ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ فَرَمَزْتُ إِلَيْهِ بِغَضِّ الْجَفْنِ وَضَمِّ الطَّالِبُ الْمَعْرِفَةَ الطَّالِبُ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ الْعَيْنِ فَتَفَطَّنَ لِلْمَقْصُودِ، وَاسْتَظْرَفَ ذَلِكَ الْحَاضِرُونَ لَوْ تَبْتَغِي ذَلِكَ الْجِيَادَ عُنُقًا هُوَ نَوْعٌ مِنَ وَهُوَ ضَمُّ عَيْنِ عُمَرَ تَطْلُبُ سَيْرًا مُسْرِعًا السَّيْرِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْعَثِيرِ لَأَمْكَنَا أَيِ الْعُنُقُ ادَّعَى تَرَاكُمَ الْغُبَارِ الْمُرْتَفِعِ مِنْ سَنَابِكِ الْخَيْلِ فَوْقَ رُؤُوسِهَا بِحَيْثُ صَارَ أَرْضًا يُمْكِنُ سَيْرُهَا عَلَيْهَا، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ رُهَا عَلَيْهَا وَهَذَا مُمْتَنِعٌ عَقْلًا وَعَادَةً لَكِنَّهُ تَخْيِيلٌ مَشْيُ الْخَيْلِ عَلَى الْغُبَارِ حَسَنٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَا أَيْ إِدْخَالُ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَى الصِّحَّةِ وَتَضَمُّنُ التَّخْيِيلِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: السَّبَبَانِ لِلْقَبُولِ يُخَيَّلُ لِي أَنَّ سُمِّرَ الشُّهُبُ فِي الدُّجَى وَشُدَّتْ بِأَهْدَابِي إِلَيْهِنَّ أَجْفَانِي النُّجُومُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ أَيْ يُوقِعُ فِي خَيَالِي أَنَّ الشُّهُبَ مُحْكَمَةٌ بِالْمَسَامِيرِ لَا تَزُولُ عَنْ الْأَوْتَادُ إِلَى الشُّهُبِ الْجَفْنُ غِطَاءُ الْعَيْنِ مَكَانِهَا وَإِنَّ قَدْ شُدَّتْ بِأَهْدَابِهَا إِلَى الشُّهُبِ لِطُولِ ذَلِكَ اللَّيْلِ وَغَايَةِ سَهَرِي فِيهِ. الْأَشْفَارُ أَجْفَانُ عَيْنِي هُوَ اسْتَظْرَفَ وَاعْتَرَفُوا بِظَرَافَةِ الْمُشِيرِ وَفَهِمَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ الدُّسُوقِيُّ: ٤/٣٦٤] الْحَاضِرُونَ: وَأَيْضًا مِمَّا يُنَاسِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَا قَالَ الْمَوْلَى الْهُمَامُ السَّيِّدُ الْمِقْدَامُ مَوْلَانَا السَّيِّدُ أَنْوَرُ شَاهٍ الْكِشْمِيرِيُّ، صَدْرُ الْمُدَرِّسِينَ بِدَارِ الْعُلُومِ الدِّيُوبَنْدِيَّةِ، أَنَّ أَمِيرَ خُسْرَوْ الدِّهْلَوِيَّ قَرَعَ سَمْعَهُ بِأَنَّ رَجُلًا يُلْغِزُ أَلْغَازًا دَقِيقَةً، فَشَدَّ الرِّحَالَ إِلَيْهِ لِيَزُورَهُ وَكَانَ أَيْضًا مَاهِرًا فِي الْأَلْغَازِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ اقْرَأْ عَلَيَّ بَعْضَ أَلْغَازِكَ قَالَ مَا تُرِيدُ مِنَ الْقَوْلِيِّ وَالْفِعْلِيِّ؟ فَبُهِتَ وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا كَتَصَافُحِ الْأَجْفَانِ حَتَّى قَامَ الرَّجُلُ وَرَكَعَ ثُمَّ قَامَ وَنَثَرَ أَشْعَارَ لِحْيَتِهِ وَقَالَ: بَيِّنْ لِي بِمَا تَرَى، فَبَقِيَ شَاخِصًا عَيْنَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ اسْمُ إِدْرِيسَ، فَإِنَّ الْقِيَامَ يُشَابِهُ الْأَلِفَ، وَالرُّكُوعَ يُشَابِهُ الدَّالَ، وَاللِّحْيَةَ فِي الْفَارِسِيَّةِ ،رِيش، وَنَثْرَ الرِّيشِ إِشَارَةٌ إِلَى نَثْرِ نُقَطِهِ فَبَقِيَ إِدْرِيسُ. تَخْيِيلٌ حَسَنٌ: أَيْ نَشَأَ مِنِ ادِّعَاءِ كَثْرَةِ الْغُبَارِ وَكَوْنِهِ كَالْأَرْضِ الَّتِي فِي الْهَوَاءِ. [الدُّسُوقِيُّ: ٤/٣٦٥] مَا يُقَرِّبُهُ هُوَ لَفْظُ يُخَيَّلُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي. قَوْلُهُ: الْقَاضِي الْأَرْجَانِيُّ يَصِفُ طُولَ اللَّيْلِ. يُخَيَّلُ لِي أَنَّ سُمِّرَ الشُّهُبُ: أَيْ يُوقِعُ فِي خَيَالِي وَفِي وَهْمِي مِنْ طُولِ اللَّيْلِ وَكَثْرَةِ سَهَرِي فِيهِ أَنَّ الشُّهُبَ وَهِيَ النُّجُومُ سُمِّرَتْ أَيْ أُحْكِمَتْ بِالْمَسَامِيرِ فِي الدُّجَى أَيْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. (الدُّسُوقِيُّ) وَشُدَّتْ أَيْ وَيُخَيَّلُ لِي مَعَ ذَلِكَ أَنَّ رُبِطَتْ أَجْفَانِي بِأَهْدَابِي حَالَ كَوْنِهَا مَائِلَةً إِلَيْهِنَّ أَيْ إِلَى الشُّهُبِ، أَيْ يُخَيَّلُ لِي أَنَّ أَجْفَانِي مَرْبُوطَةٌ فِي الشُّهُبِ بِأَهْدَابِي ادَّعَى الشَّاعِرُ أَنَّ طُولَ اللَّيْلِ وَصَلَ إِلَى حَالَةٍ أَنَّ الشُّهُبَ أُحْكِمَتْ بِالْمَسَامِيرِ فِي الدُّجَى وَأَنَّ كَثْرَةَ السَّهَرِ وَصَلَتْ إِلَى حَالَةِ أَنَّ أَجْفَانَهُ صَارَتْ مَشْدُودَةً بِأَهْدَابِهِ فِي الشُّهُبِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ إِحْكَامَ الشُّهُبِ بِالْمَسَامِيرِ وَشَدَّ أَجْفَانِهِ بِالْأَهْدَابِ مُحَالٌ لَكِنَّهُ تَضَمَّنَ تَخْيِيلًا حَسَنًا. (الدُّسُوقِيُّ) يُوقِعُ فِي خَيَالِي: أَيْ مِنْ طُولِ اللَّيْلِ وَكَثْرَةِ سَهَرِي فِيهِ. هِيَ هِيَ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّالِثُ
The Third Art.
وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامِ
Aspects of Beautifying Speech.
أَتَانِي بِكِتَابٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ : لِمَوْلَانَا عُمَرَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ - فَضَحِكَ الْحَاضِرُونَ، فَنَظَرَ مِمَّنْ هُوَ ذَلِكَ الْقَائِلُ إِلَيَّ كَالْمُتَعَرِّفِ بِسَبَبِ ضَحِكِهِمُ الْمُسْتَرْشِدِ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ فَرَمَزْتُ إِلَيْهِ بِغَضِّ الْجَفْنِ وَضَمِّ الطَّالِبُ الْمَعْرِفَةَ الطَّالِبُ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ الْعَيْنِ فَتَفَطَّنَ لِلْمَقْصُودِ، وَاسْتَظْرَفَ ذَلِكَ الْحَاضِرُونَ
He brought me a book, so I said, 'Whose is it?' He replied, 'It is for our master Omar'—with a fatha on the 'ayn—so those present laughed. He looked at me as if seeking to know the reason for their laughter and seeking guidance to the correct path, so I signaled to him by lowering my eyelid and closing my eye, and he grasped the intended meaning, and those present found that witty.

…11 more translated lines, 32 more verbs and 91 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 94 nouns)