Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 231

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 231 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّالِثُ وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا لِكُلٍّ أَيْ وَقَالَتِ الْيَهُودُ: "لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً"، وَقَالَتِ جَمْعُ هَائِدٍ النَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصَارَى، فَلَفَّ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَالْقَوْلَيْنِ إِجْمَالًا؛ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ وَالثِّقَةِ بِأَنَّ السَّامِعَ يَرُدُّ إِلَى كُلِّ فَرِيقٍ أَوْ قَوْلٍ مَقُولَهُ لِلْعِلْمِ بِتَضْلِيلِ كُلِّ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ فَرِيقٍ صَاحِبَهُ وَاعْتِقَادِهِ أَنَّ دَاخِلَ الْجَنَّةِ هُوَ لَا صَاحِبُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الضَّرْبِ التَّرْتِيبُ وَعَدَمُهُ، وَمِنْ غَرِيبِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ أَنْ يُذْكَرَ مُتَعَدِّدَانِ أَوْ أَكْثَرُ، ثُمَّ يُذْكَرَ فِي نَشْرٍ وَاحِدٍ لَفَّانِ مَا يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْ آحَادِ كُلٍّ مِنَ الْمُتَعَدِّدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا تَقُولُ: الرَّاحَةُ وَالتَّعَبُ وَالْعَدْلُ وَالظُّلْمُ قَدْ سَدَّ مِنْ أَبْوَابِهَا مَا كَانَ مَفْتُوحاً، وَفَتَحَ مِنْ طُرُقِهَا مَا كَانَ مَسْدُوداً. [الْجَمْعُ] فَاعِلُ "سَدَّ" فَاعِلُ "فَتَحَ" وَمِنْهُ أَيْ مِنَ الْمَعْنَوِيِّ الْجَمْعُ: وَهُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي حُكْمٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (الْكَهْفُ: ٤٦) وَنَحْوُهُ: قَوْلُ أَبِي عَطَاهِيَةَ: عَلِمْتُ يَا مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعَدَةْ إِنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَةْ اسْمُ رَجُلٍ حَدَاثَةُ السِّنِّ بِوَزْنِ كَرَاهِيَةٍ الْخُلُوُّ عَنِ الشَّوَاغِلِ ذِكْرُ مَا لِكُلٍّ: أَيْ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾. فَلَفَّ: أَيْ فَلَفَّ فِي قَوْلِهِ: "قَالُوا" فَرِيقَيْنِ؛ إِذْ لَمْ يُمَيِّزْ كُلَّ فَرِيقٍ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ بِهِ أَوْ نَقُولُ لَفَّ بَيْنَ قَوْلَيِ الْفَرِيقَيْنِ؛ إِذْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ مَقُولُ كُلِّ فَرِيقٍ. التَّجْرِيدُ: ٤١١] إِجْمَالًا: نَاظِرٌ إِلَى "قَالُوا" بِدُونِ الْوَاوِ. لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ: أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَبِسُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اجْتَمَعَا وَقَالَا ذَلِكَ الْقَوْلَ لِعِلْمِنَا بِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يُضَلِّلُ صَاحِبَهُ [الدَّسُوقِيُّ: ٤/٣٣٣] وَلَا يُتَصَوَّرُ إِلَخْ أَيْ إِنَّ هَذَا الضَّرْبَ لَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ مُرَتَّبًا وَلَا مُشَوَّشًا لِعَدَمِ وُجُودِ التَّرْتِيبِ فِي اللَّفْظِ، بِخِلَافِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ. (الدَّسُوقِيُّ) أَنْ يُذْكَرَ إِلَخْ أَيْ أَنْ يُذْكَرَ لَفَّانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، ثُمَّ يُؤْتَى بَعْدَ ذَلِكَ بِنَشْرٍ وَاحِدٍ يُذْكَرُ فِيهِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فِي اللَّفَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فَقَوْلُهُ: "الرَّاحَةُ وَالتَّعَبُ" لَفٌّ أَوَّلُ، وَ"الْعَدْلُ وَالظُّلْمُ" لَفٌّ ثَانٍ، وَقَوْلُهُ: "قَدْ سَدَّ إِلَخْ" نَشْرٌ ذُكِرَ فِيهِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفَّيْنِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: "قَدْ سَدَّ مِنْ أَبْوَابِهَا مَا كَانَ مَفْتُوحاً" رَاجِعٌ إِلَى الرَّاحَةِ مِنَ اللَّفِّ الْأَوَّلِ وَإِلَى الْعَدْلِ مِنَ اللَّفِّ الثَّانِي، وَقَوْلُهُ: "وَفَتَحَ مِنْ طُرُقِهَا مَا كَانَ مَسْدُوداً" رَاجِعٌ لِلتَّعَبِ الْمَذْكُورِ فِي اللَّفِّ الْأَوَّلِ وَلِلظُّلْمِ الْمَذْكُورِ فِي اللَّفِّ الثَّانِي. [الدَّسُوقِيُّ: ٤/٣٣٤] زِينَةٌ إِلَخْ أَيْ مَا يَتَزَيَّنُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي الدُّنْيَا وَتَذْهَبُ عَنْ قَرِيبٍ، فَقَدْ جَمَعَ الْمَالَ وَالْبَنِينَ فِي حُكْمٍ وَهُوَ زِينَةُ الدُّنْيَا. الدَّسُوقِيُّ: ٤/٣٣٥] :قَوْلٌ مِنْ مَشْطُورِ الرَّجَزِ فَكُلُّ شَطْرٍ بَيْتٌ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّالِثُ
The Third Art.
وُجُوهُ تَحْسِينِ الْكَلَامِ
Modes of Beautifying Speech.
ثُمَّ ذَكَرَ مَا لِكُلٍّ أَيْ وَقَالَتِ الْيَهُودُ: "لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً"، وَقَالَتِ جَمْعُ هَائِدٍ النَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصَارَى، فَلَفَّ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ وَالْقَوْلَيْنِ إِجْمَالًا؛ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ وَالثِّقَةِ بِأَنَّ السَّامِعَ يَرُدُّ إِلَى كُلِّ فَرِيقٍ أَوْ قَوْلٍ مَقُولَهُ لِلْعِلْمِ بِتَضْلِيلِ كُلِّ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الِالْتِبَاسِ فَرِيقٍ صَاحِبَهُ وَاعْتِقَادِهِ أَنَّ دَاخِلَ الْجَنَّةِ هُوَ لَا صَاحِبُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الضَّرْبِ التَّرْتِيبُ وَعَدَمُهُ، وَمِنْ غَرِيبِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ أَنْ يُذْكَرَ مُتَعَدِّدَانِ أَوْ أَكْثَرُ، ثُمَّ يُذْكَرَ فِي نَشْرٍ وَاحِدٍ لَفَّانِ مَا يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْ آحَادِ كُلٍّ مِنَ الْمُتَعَدِّدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَمَا تَقُولُ: الرَّاحَةُ وَالتَّعَبُ وَالْعَدْلُ وَالظُّلْمُ قَدْ سَدَّ مِنْ أَبْوَابِهَا مَا كَانَ مَفْتُوحاً، وَفَتَحَ مِنْ طُرُقِهَا مَا كَانَ مَسْدُوداً.
Then he mentioned what belongs to each, meaning: 'And the Jews said: None shall enter Paradise except those who were Jews,' and the Christians said: 'None shall enter Paradise except those who were Christians.' Thus, he combined the two groups and the two statements in a summary fashion, due to the lack of ambiguity and the confidence that the listener will attribute to each group or statement what was said by it, because of the knowledge that each group considers the other misguided and believes that the one who enters Paradise is themselves, not their counterpart. In this type, neither order nor lack thereof is conceived. Among the strange forms of 'folding and unfolding' (al-laff wa al-nashr) is that two or more things are mentioned, then in one 'unfolding' (nashr), what belongs to each of the individuals of each of the two or more things is mentioned, as you say: 'Rest and toil, justice and injustice have closed of its doors what was open, and opened of its paths what was closed.'

…7 more translated lines, 7 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (10 verbs · 42 nouns)