Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 200

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 200 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي الْكِنَايَةُ أَوْ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى "إِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا مِثْلُ: أَنْ يَقُولَ سَمَاحَةُ ابْنِ الْحَشْرَجِ أَوِ السَّمَاحَةُ لِابْنِ الْحَشْرَجِ أَوْ سَمُحَ ابْنُ الْحَشْرَجِ أَوْ حَصَلَ السَّمَاحَةُ لَهُ أَوِ ابْنُ الْحَشْرَجِ سَمْحٌ كَذَا فِي "الْمِفْتَاحِ"، وَبِهِ يُعْرَفُ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ هَهُنَا الْحَصْرَ إِلَى الْكِنَايَةِ أَيْ تَرَكَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْكِنَايَةِ وَمَالَ إِلَى الْكِنَايَةِ بِأَنْ جَعَلَهَا أَيْ تِلْكَ الصِّفَاتِ فِي قُبَّةٍ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَحَلَّهَا وَهُوَ الْمَمْدُوحُ ذُو قُبَّةٍ، وَهِيَ تَكُونُ فَوْقَ الْخَيْمَةِ يَتَّخِذُهَا الرُّؤَسَاءُ مَضْرُوبَةً عَلَيْهِ أَيْ عَلَى ابْنِ الْحَشْرَجِ، التَّصْرِيحُ أَكْبَرُ مِنْهَا مَبْنِيَّةٌ فَأَفَادَ إِثْبَاتَ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَثْبَتَ الْأَمْرَ فِي مَكَانِ الرَّجُلِ وَحَيِّزِهِ الشَّاعِرُ الَّذِي لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ فَقَدْ أَثْبَتَهُ لَهُ وَنَحْوُهُ أَيْ مِثْلُ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ فِي كَوْنِ الْكِنَايَةِ لِنِسْبَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ بِأَنْ تُجْعَلَ فِيمَا يُحِيطُ بِهِ وَيَشْتَمِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: الْمَجْدُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ وَالْكَرَمُ بَيْنَ بُرْدَيْهِ حَيْثُ الصِّفَةُ الشَّرَفُ لَمْ يُصَرِّحْ بِثُبُوتِ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ لَهُ بَلْ كَنَى عَنْ ذَلِكَ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ وَبُرْدَيْهِ، مِنْ لِلتَّعْلِيلِ مَنْصُوبٌ إِلَخْ: فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ بِأَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ مُخْتَصٌّ أَوْ يَقُولُ: نَحْوَهُ أَيْ نَحْوَ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا. وَبِهِ يُعْرَفُ أَيْ بِمَا ذُكِرَ الْأَمْثِلَةُ يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ الْمُعَبَّرِ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ هَهُنَا الْحَصْرَ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ الثُّبُوتُ لِلْمَوْصُوفِ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَصْرِ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ: "وَبِهِ" يُعْرَفُ إِلَخْ" اسْتِدْلَالٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ الْحَصْرَ، فَلَا تَكْرَارَ بَيْنَ مَا هَهُنَا وَمَا تَقَدَّمَ. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٦٠/٤] وَمَالَ إِلَخْ إِتْيَانُ الشَّارِحِ بِـ"مَالَ" يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ "تَرَكَ" فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُضَمَّنٌ مَعْنَى "مَالَ"، فَيَكُونُ الْعَطْفُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ تَفْسِيرِيًّا أَيْ تَرَكَ التَّصْرِيحَ وَمَالَ عَنْهُ إِلَى الْكِنَايَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: "إِلَى الْكِنَايَةِ" مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: تَرَكَ التَّصْرِيحَ الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ تَنْبِيهًا عِلَّةٌ لِتَرْكِ الشَّاعِرِ التَّصْرِيحَ بِثُبُوتِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لِلْمَمْدُوحِ، وَمَيْلِهِ إِلَى الْكِنَايَةِ بِأَنْ جَعَلَهَا وَاقِعَةً فِي قُبَّةٍ مَضْرُوبَةٍ عَلَى الْمَمْدُوحِ، أَيْ لِأَجْلِ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الصِّفَاتِ وَهُوَ الْمَمْدُوحُ ذُو قُبَّةٍ وَأَنَّهُ مِنَ الرُّؤَسَاءِ (الدَّسُوقِيُّ) تَكُونُ فَوْقَ الْخَيْمَةِ أَيْ أَكْبَرُ مِنْهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجْعَلُ خَيْمَتَهُ وَيَجْعَلُ فَوْقَهَا شَيْءٌ آخَرُ هُوَ الْقُبَّةُ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ. التَّجْرِيدُ ٣٩٧] فَأَفَادَ إِلَخْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ نِسْبَةُ الصِّفَاتِ إِلَى الْقُبَّةِ حَيْثُ جُعِلَتْ فِيهَا، وَهِيَ صِفَاتٌ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا بَلْ بِغَيْرِهَا، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْقُبَّةَ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهِ الْقُبَّةُ، فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ تِلْكَ الْكِنَايَةُ نِسْبَةَ تِلْكَ الصِّفَاتِ وَثُبُوتَهَا لَهُ، فَهَذَا هُوَ الْمَكْنِيُّ عَنْهُ. (الدَّسُوقِيُّ) بَلْ كَنَى عَنْ ذَلِكَ: أَيْ عَنْ ثُبُوتِهِمَا لَهُ بِكَوْنِهِمَا بَيْنَ بُرْدَيْهِ وَثَوْبَيْهِ، أَيْ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ أَنَّ حُصُولَ الْكَرَمِ وَالْمَجْدِ فِيمَا بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ لَا يَخْلُو عَنْ مَوْصُوفٍ بِهِمَا، وَلَيْسَ إِلَّا صَاحِبَ الثَّوْبَيْنِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الثَّوْبَيْنِ الْمَلْبُوسَيْنِ، فَأَفَادَ الثُّبُوتَ لِلْمَوْصُوفِ مِنْ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي
The Second Art.
الْكِنَايَةُ
Metonymy (Kinayah).
أَوْ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى "إِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا مِثْلُ: أَنْ يَقُولَ سَمَاحَةُ ابْنِ الْحَشْرَجِ أَوِ السَّمَاحَةُ لِابْنِ الْحَشْرَجِ أَوْ سَمُحَ ابْنُ الْحَشْرَجِ أَوْ حَصَلَ السَّمَاحَةُ لَهُ أَوِ ابْنُ الْحَشْرَجِ سَمْحٌ كَذَا فِي "الْمِفْتَاحِ"، وَبِهِ يُعْرَفُ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِصَاصِ هَهُنَا الْحَصْرَ إِلَى الْكِنَايَةِ أَيْ تَرَكَ
Or it is in the accusative case as a conjunction to 'it is specific to her,' such as saying: 'The generosity of Ibn al-Hashraj,' or 'Generosity belongs to Ibn al-Hashraj,' or 'Ibn al-Hashraj has been generous,' or 'Generosity has been attained by him,' or 'Ibn al-Hashraj is generous'; this is how it is in 'al-Miftah,' and by this it is known that what is meant by 'specificity' here is not exclusivity, [leading] to metonymy, meaning he abandoned [it].

…9 more translated lines, 14 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 36 nouns)