Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 195

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 195 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي. الْكِنَايَةُ. وُجُودُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ كَطُولِ النِّجَادِ التَّابِعِ لِطُولِ الْقَامَةِ، وَلِهَذَا جَوَّزَ كَوْنَ اللَّازِمِ فِي الْخَارِجِ أَوْ فِي الِاعْتِبَارِ لِلْغَيْرِ أَخَصَّ كَالضَّاحِكِ بِالْفِعْلِ لِلْإِنْسَانِ، فَالْكِنَايَةُ أَنْ يُذْكَرَ مِنَ الْمُتَلَازِمَيْنِ مَا هُوَ تَابِعٌ وَرَدِيفٌ، وَيُرَادُ بِهِ مَتْبُوعٌ مَرْدُوفٌ، وَالْمَجَازُ بِالْعَكْسِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ هَهُنَا امْتِنَاعَ الِانْفِكَاكِ. [تَقْسِيمُ الْكِنَايَةِ] وَهِيَ أَيِ الْكِنَايَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ، الْأُولَى: مَا هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْكِنَايَةِ الْمَطْلُوبِ بِهَا غَيْرُ صِفَةٍ وَلَا نِسْبَةٍ، فَمِنْهَا أَيْ فَمِنَ الْأُولَى مَا هِيَ مَعْنًى وَاحِدٌ مِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَ فِي صِفَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ اخْتِصَاصٌ بِمَوْصُوفٍ مُعَيَّنٍ فَتُذْكَرُ تِلْكَ الصِّفَةُ؛ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ كَقَوْلِهِ: الضَّارِبِينَ بِكُلِّ أَبْيَضَ مِخْذَمٍ. وَلِهَذَا أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ مُرَادَهُ بِاللَّازِمِ التَّابِعُ لَا الْمُتَعَارَفُ جَوَّزَ السَّكَّاكِيُّ كَوْنَ اللَّازِمِ الْمُنْتَقَلِ عَنْهُ لِلْمَعْنَى الْكِنَائِيِّ أَخَصَّ؛ لِأَنَّ اللَّازِمَ بِمَعْنَى التَّابِعِ فِي الْوُجُودِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ أَوْ فِي الِاعْتِبَارِ لِاعْتِبَارِ غَيْرِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخَصَّ، بِخِلَافِ اللَّازِمِ الْمُتَعَارَفِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ أَعَمَّ أَوْ مُسَاوِيًا وَلَا يَكُونُ أَخَصَّ وَإِلَّا لَكَانَ الْمَلْزُومُ أَعَمَّ، فَيُوجَدُ بِدُونِ اللَّازِمِ، وَهَذَا مُحَالٌ. وَالْمَجَازُ بِالْعَكْسِ: بِأَنْ يُذْكَرَ مَتْبُوعٌ وَيُرَادُ التَّابِعُ. وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى قَوْلِهِ وَالْمَجَازُ بِالْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ كَاسْتِعْمَالِ الْغَيْثِ فِي النَّبَاتِ نَحْوَ رَعَيْنَا الْغَيْثَ وَاسْتِعْمَالِ النَّبْتِ فِي الْغَيْثِ نَحْوَ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ نَبَاتًا، فَكَيْفَ يَصِحُّ مَا ذُكِرَ. (الْحَوَاشِي) وَلَا يَخْفَى إِلَخْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: كَيْفَ يَكُونُ الْمُرَادُ بِاللَّازِمِ مَا يَكُونُ وُجُودُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ لِغَيْرِهِ مَعَ إِمْكَانِ انْفِكَاكِهِ عَنْ غَيْرِهِ. امْتِنَاعُ الِانْفِكَاكِ: أَيِ الَّذِي هُوَ اللُّزُومُ الْعَقْلِيُّ، بَلِ الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ هَهُنَا مُطْلَقُ الِارْتِبَاطِ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ أَوْ عُرْفٍ كَمَا تَقَدَّمَ. وَتَأْنِيثُهَا وَالظَّاهِرُ تَذْكِيرُهَا؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْقِسْمِ مُذَكَّرٌ. غَيْرُ صِفَةٍ وَلَا نِسْبَةٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوبُ بِهَا مَوْصُوفًا. مَعْنًى وَاحِدٌ الْمُرَادُ بِوَحْدَةِ الْمَعْنَى هَهُنَا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَمَا فِي الْأَضْغَانِ فِي الْمِثَالِ الْآتِي، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوَحْدَتِهِ مَا قَابَلَ التَّثْنِيَةَ وَالْجَمْعِيَّةَ الِاصْطِلَاحِيَّةَ. بِكُلِّ أَبْيَضَ: أَيْ بِكُلِّ سَيْفٍ أَبْيَضَ، وَالضَّارِبِينَ نَصْبٌ عَلَى الْمَدْحِ أَيْ أَمْدَحُ الضَّارِبِينَ بِكُلِّ سَيْفٍ أَبْيَضَ مِخْذَمٍ أَيْ قَاطِعٍ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي. الْكِنَايَةُ.
The second art: Metonymy.
وُجُودُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ كَطُولِ النِّجَادِ التَّابِعِ لِطُولِ الْقَامَةِ،
Its existence is by way of dependency, like the length of the sword belt following the length of the stature.
وَلِهَذَا جَوَّزَ كَوْنَ اللَّازِمِ فِي الْخَارِجِ أَوْ فِي الِاعْتِبَارِ لِلْغَيْرِ أَخَصَّ كَالضَّاحِكِ بِالْفِعْلِ لِلْإِنْسَانِ،
For this reason, he permitted the concomitant in the external world or in consideration to be more specific, like the one who laughs in reality for the human.

…18 more translated lines, 10 more verbs and 74 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (13 verbs · 77 nouns)