Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 161

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 161 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي: الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ. فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ "لَا" زَائِدَةً، أَوْ يَكُونَ الْمَعْنَى احْتِرَازًا؛ لِئَلَّا يَخْرُجَ الِاسْتِعَارَةُ، وَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ السَّكَّاكِيُّ بِأَنَّ الْوَضْعَ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ كَالْمَوْضُوعِ مَثَلًا إِذَا أُطْلِقَ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَضْعَ بِتَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّ السَّكَّاكِيَّ نَفْسَهُ قَدْ فَسَّرَ الْوَضْعَ بِتَعْيِينِ اللَّفْظِ بِإِزَاءِ الْمَعْنَى بِنَفْسِهِ، وَقَالَ: الْوَضْعُ الْمُطْلَقُ بِنَفْسِ اللَّفْظِ بِدُونِ الْقَرِينَةِ. وَقَوْلِي: "بِنَفْسِهِ" احْتِرَازٌ عَنِ الْمَجَازِ الْمُعَيَّنِ بِإِزَاءِ مَعْنَاهُ بِقَرِينَةٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ دَلَالَةَ الْأَسَدِ عَلَى الرَّجُلِ الشُّجَاعِ إِنَّمَا هُوَ بِالْقَرِينَةِ، فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إِلَى تَقْيِيدِ الْوَضْعِ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ بِعَدَمِ التَّأْوِيلِ، وَفِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ بِالتَّحْقِيقِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقْصَدَ زِيَادَةُ الْإِيضَاحِ لَا تَتْمِيمُ الْحَدِّ. فَيَجِبُ إِلَخْ أَيْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [الْحَدِيدُ: ٢٩]؛ إِذِ الْمَقْصُودُ: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. أَوْ يَكُونَ الْمَعْنَى إِلَخْ: أَيْ فَـ"عَنْ" فِي كَلَامِهِ لِلتَّعْلِيلِ، وَعَلَى هَذَا فَصِلَةُ الِاحْتِرَازِ مَحْذُوفَةٌ فَالْمَعْنَى احْتِرَازٌ عَنْ خُرُوجِ الِاسْتِعَارَةِ؛ لِأَجْلِ تَحَقُّقِ عَدَمِ خُرُوجِهَا الَّذِي هُوَ دُخُولُهَا. وَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ إِلَخْ يَعْنِي رَدَّ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَ السَّكَّاكِيُّ مِنَ الِاحْتِيَاجِ إِلَى زِيَادَةِ قَيْدِ التَّحْقِيقِ فِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ وَزِيَادَةِ قَيْدِ "مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ" فِي الْوَضْعِ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْوَضْعِ فِي التَّعْرِيفَيْنِ مُطْلَقًا كَافٍ فِي إِخْرَاجِ الِاسْتِعَارَةِ مِنْ تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ وَإِدْخَالِهَا فِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ إِذَا أُطْلِقَ وَلَمْ يُقَيَّدْ بِمَا ذُكِرَ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَضْعَ بِتَأْوِيلٍ، بَلْ يَنْصَرِفُ إِلَى الْفَرْدِ الْكَامِلِ وَهُوَ الْوَضْعُ الْحَقِيقِيُّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةِ قَيْدٍ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. لَا يَتَنَاوَلُ إِلَخْ: أَيْ لَا يُرَادُ بِهِ الْمَعْنَى الْأَعَمُّ الْمُتَنَاوِلُ لِكُلٍّ مِنَ الْوَضْعِ الْحَقِيقِيِّ وَالتَّأْوِيلِيِّ، بَلْ يُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْفَرْدِ الْكَامِلِ مِنْهُ وَهُوَ التَّحْقِيقِيُّ. بِتَأْوِيلٍ أَيِ الْوَضْعُ بِوَاسِطَةِ التَّأْوِيلِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ ادِّعَاءُ دُخُولِ الْمُشَبَّهِ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ كَمَا مَرَّ. إِنَّمَا هُوَ: فَلَمْ يَدْخُلْ وَضْعُ الِاسْتِعَارَةِ فِي الْوَضْعِ إِذَا أُطْلِقَ. فَحِينَئِذٍ أَيْ إِذَا كَانَ الْوَضْعُ الْمُطْلَقُ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَضْعَ بِتَأْوِيلٍ. لَا حَاجَةَ إِلَخْ أَيْ لِإِخْرَاجِ الِاسْتِعَارَةِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: إِنَّ الْكَلِمَةَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَأْوِيلٌ، فَقَيْدُ عَدَمِ التَّأْوِيلِ مُسْتَدْرَكٌ. فِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ: أَيْ لَا حَاجَةَ لِتَقْيِيدِ الْوَضْعِ فِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ بِالتَّحْقِيقِ لِإِدْخَالِ الِاسْتِعَارَةِ فِيهِ لِدُخُولِهَا بِدُونِهِ. اللَّهُمَّ إِلَخْ [جَوَابٌ أَوَّلُ مِنْ طَرَفِ السَّكَّاكِيِّ] جَوَابٌ أَوَّلُ مِنْ طَرَفِ السَّكَّاكِيِّ بِالتَّسْلِيمِ، حَاصِلُهُ: أَنَّا نُسَلِّمُ أَنَّ الْوَضْعَ إِذَا أُطْلِقَ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَضْعَ التَّأْوِيلِيَّ، بَلْ لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى الْوَضْعِ التَّحْقِيقِيِّ، لَكِنَّهُ زَادَ لَفْظَ التَّحْقِيقِ، وَزَادَ قَوْلَهُ: "مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ فِي الْوَضْعِ"؛ لِيَتَّضِحَ الْمُرَادُ مِنَ الْوَضْعِ، فَقَوْلُ السَّكَّاكِيِّ وَقَوْلِي: "بِالتَّحْقِيقِ" لِلِاحْتِرَازِ إِلَخْ، مَعْنَاهُ لِزِيَادَةِ ظُهُورِ الِاحْتِرَازِ الْحَاصِلِ بِالْوَضْعِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي: الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ.
The second art: Literal and figurative meaning.
فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ "لَا" زَائِدَةً، أَوْ يَكُونَ الْمَعْنَى احْتِرَازًا؛ لِئَلَّا يَخْرُجَ الِاسْتِعَارَةُ، وَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ السَّكَّاكِيُّ بِأَنَّ الْوَضْعَ وَمَا يُشْتَقُّ مِنْهُ كَالْمَوْضُوعِ مَثَلًا إِذَا أُطْلِقَ لَا يَتَنَاوَلُ الْوَضْعَ بِتَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّ السَّكَّاكِيَّ نَفْسَهُ قَدْ فَسَّرَ الْوَضْعَ بِتَعْيِينِ اللَّفْظِ بِإِزَاءِ الْمَعْنَى بِنَفْسِهِ، وَقَالَ: الْوَضْعُ الْمُطْلَقُ بِنَفْسِ اللَّفْظِ بِدُونِ الْقَرِينَةِ.
It is necessary that 'la' (no) be redundant, or that the meaning be a precaution, so that the metaphor is not excluded; and he refuted what al-Sakkaki mentioned by stating that 'al-wad'' (possession/coining) and what is derived from it, such as 'al-mawdu'' (the coined), when used absolutely, does not encompass 'al-wad'' by interpretation, because al-Sakkaki himself interpreted 'al-wad'' as the designation of the word for the meaning by itself, and said: 'Absolute coining is by the word itself without a context.'
وَقَوْلِي: "بِنَفْسِهِ" احْتِرَازٌ عَنِ الْمَجَازِ الْمُعَيَّنِ بِإِزَاءِ مَعْنَاهُ بِقَرِينَةٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّ دَلَالَةَ الْأَسَدِ عَلَى الرَّجُلِ الشُّجَاعِ إِنَّمَا هُوَ بِالْقَرِينَةِ، فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إِلَى تَقْيِيدِ الْوَضْعِ فِي تَعْرِيفِ الْحَقِيقَةِ بِعَدَمِ التَّأْوِيلِ، وَفِي تَعْرِيفِ الْمَجَازِ بِالتَّحْقِيقِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقْصَدَ زِيَادَةُ الْإِيضَاحِ لَا تَتْمِيمُ الْحَدِّ.
My statement 'by itself' is a precaution against the figurative meaning designated for its meaning by a context, and there is no doubt that the indication of 'lion' for a brave man is only by context; therefore, there is no need to restrict 'al-wad'' in the definition of literal meaning by 'without interpretation,' nor in the definition of figurative meaning by 'realization,' unless the intention is to increase clarity, not to complete the definition.

…10 more translated lines, 26 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 45 nouns)