Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 149

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 149 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْمُفْرَدَاتِ مَوْضُوعَةٌ بِحَسَبِ الشَّخْصِ فَالْمُرَكَّبَاتُ مَوْضُوعَةٌ بِحَسَبِ النَّوْعِ، فَإِذَا اُسْتُعْمِلَ الْمُرَكَّبُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِعَلَاقَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُشَابَهَةُ فَاسْتِعَارَةٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ اسْتِعَارَةٍ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ كَالْجُمَلِ الْخَبَرِيَّةِ الَّتِي لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي الْإِخْبَارِ بَلْ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مُرَكَّبٌ، وَمَتَى فَشَا اسْتِعْمَالُهُ أَيِ الْمَجَازِ الْمُرَكَّبِ كَذَلِكَ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ يُسَمَّى التَّمْثِيلَ، وَلِهَذَا أَيْ وَلِكَوْنِ الْمَثَلِ تَمْثِيلًا فَشَا اسْتِعْمَالُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ. بِحَسَبِ الشَّخْصِ: أَيِ التَّشَخُّصُ وَالتَّعَيُّنُ بِأَنْ يُعَيِّنَ الْوَاضِعُ اللَّفْظَ الْمُفْرَدَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَاهُ وَإِنْ كَانَ كُلِّيًّا. بِحَسَبِ النَّوْعِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى خُصُوصِ لَفْظٍ، بَلْ يَلْتَفِتُ الْوَاضِعُ لِقَانُونٍ كُلِّيٍّ مَثَلًا هَيْئَةُ التَّرْكِيبِ فِي نَحْوِ زَيْدٌ قَائِمٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِخْبَارِ بِالْإِثْبَاتِ. بِعَلَاقَةٍ أَيْ بَيْنَ الْمَعْنَى الْمَنْقُولِ عَنْهُ وَإِلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ الِاسْتِعْمَالُ فَاسِدًا. هِيَ الْمُشَابَهَةُ نَحْوُ إِنِّي أَرَاكَ تُقَدِّمُ رِجْلًا وَتُؤَخِّرُ أُخْرَى. وَإِلَّا: أَيْ إِنْ لَمْ تَكُنِ الْعَلَاقَةُ الْمُشَابَهَةَ كَاللُّزُومِ. وَهُوَ كَثِيرٌ: أَيْ اسْتِعْمَالُ الْمُرَكَّبِ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ غَيْرِ مُشَابَهَةٍ كَثِيرٌ فَيَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ الْمُرَكَّبِ أَنَّهُ نُقِلَ لِغَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ غَيْرِ الْمُشَابَهَةِ، فَلَا يَكُونُ حَقِيقَةً وَلَا اسْتِعَارَةً تَمْثِيلِيَّةً، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا مُرْسَلًا تَرْكِيبِيًّا، وَهَذَا مِمَّا أَهْمَلَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَظْهَرْ لِإِهْمَالِهِمْ وَجْهٌ. كَالْجُمَلِ الْخَبَرِيَّةِ إِلَخْ: كَقَوْلِهِ: هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ الْيَمَانِينَ مُصْعِدٌ جَنِيبٌ وَجُثْمَانِي بِمَكَّةَ مُوثَقُ. فَإِنَّ الْمُرَكَّبَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ إِظْهَارُ التَّحَزُّنِ وَالتَّحَسُّرِ. الْإِخْبَارُ: بَلْ فِي الْإِنْشَاءِ مِثْلُ: بِعْتُ وَزَوَّجْتُ. كَذَلِكَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَيْ فَشَا اسْتِعْمَالُ الْمَجَازِ الْمُرَكَّبِ حَالَ كَوْنِهِ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِعَارَةِ أَيْ مُمَاثِلًا لَهَا وَاعْتُرِضَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ: كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِنْ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ شُيُوعِ اسْتِعْمَالِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ، أَوْ فِي مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ، وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ شُيُوعَ الِاسْتِعْمَالِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ أَوْ فِي الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي فَشْوِ الْمَجَازِ الْمُرَكَّبِ حَتَّى يُحْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: كَذَلِكَ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ الْمُرَكَّبَ لَا يَكُونُ الِاسْتِعَارَةَ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنِ الْمَجَازِ التَّرْكِيبِيِّ الَّذِي لَيْسَ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِعَارَةِ فَهَذَا لَمْ يَذْكُرُوهُ وَلَمْ يَعْتَبِرُوهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: كَذَلِكَ عَدَمُ التَّغْيِيرِ أَيْ مَتَى فَشَا اسْتِعْمَالُهُ حَالَةً كَذَلِكَ أَيْ بَاقِيًا عَلَى هَيْئَةٍ فِي حَالَةِ الْمَوْرِدِ بِحَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ فِي حَالَةِ مُضِرٍّ بِهِ عَنْ هَيْئَةٍ فِي حَالَةِ الْمَوْرِدِ تَأْنِيثًا وَلَا تَذْكِيرًا وَلَا إِفْرَادًا وَلَا تَثْنِيَةً وَلَا جَمْعًا يُسَمَّى مَثَلًا. عَلَى سَبِيلِ: لَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْمُفْرَدَاتِ مَوْضُوعَةٌ بِحَسَبِ الشَّخْصِ فَالْمُرَكَّبَاتُ مَوْضُوعَةٌ بِحَسَبِ النَّوْعِ، فَإِذَا اُسْتُعْمِلَ الْمُرَكَّبُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِعَلَاقَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُشَابَهَةُ فَاسْتِعَارَةٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ اسْتِعَارَةٍ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ كَالْجُمَلِ الْخَبَرِيَّةِ الَّتِي لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي الْإِخْبَارِ بَلْ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مُرَكَّبٌ، وَمَتَى فَشَا اسْتِعْمَالُهُ أَيِ الْمَجَازِ الْمُرَكَّبِ كَذَلِكَ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ يُسَمَّى التَّمْثِيلَ، وَلِهَذَا أَيْ وَلِكَوْنِ الْمَثَلِ تَمْثِيلًا فَشَا اسْتِعْمَالُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ.
Literal and figurative meaning: Just as individual words are established according to the person, compound expressions are established according to the type; so if a compound expression is used for something other than what it was established for, it must be by way of a relationship; if that relationship is resemblance, then it is a metaphor, otherwise it is not a metaphor, and this is common in speech, such as declarative sentences that are not used for informing but rather as a compound loose metaphor; and when its usage—that is, the compound metaphor—becomes widespread in that manner, i.e., by way of metaphor, it is called an allegory (tamthil), and for this reason—that is, because the proverb is an allegory—its usage became widespread by way of allegory.
بِحَسَبِ الشَّخْصِ: أَيِ التَّشَخُّصُ وَالتَّعَيُّنُ بِأَنْ يُعَيِّنَ الْوَاضِعُ اللَّفْظَ الْمُفْرَدَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَاهُ وَإِنْ كَانَ كُلِّيًّا.
According to the person: That is, individuation and specification, in that the establisher specifies the individual word to indicate its meaning, even if it is universal.
بِحَسَبِ النَّوْعِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى خُصُوصِ لَفْظٍ، بَلْ يَلْتَفِتُ الْوَاضِعُ لِقَانُونٍ كُلِّيٍّ مَثَلًا هَيْئَةُ التَّرْكِيبِ فِي نَحْوِ زَيْدٌ قَائِمٌ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِخْبَارِ بِالْإِثْبَاتِ.
According to the type: That is, without regard to a specific word, but rather the establisher looks to a universal rule; for example, the structure of composition in something like 'Zayd is standing' is established for informing with affirmation.

…9 more translated lines, 19 more verbs and 57 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 60 nouns)