Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 137

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 137 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ فِي التَّرَتُّبِ عَلَى الِالْتِقَاطِ وَالْحُصُولِ بَعْدَهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ مَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ، فَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِيهَا تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ، وَهَذَا الطَّرِيقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ "الْكَشَّافِ"، وَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَ مَعْنَى اللَّامِ هُوَ الْمَجْرُورُ عَلَى مَا سَبَقَ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِعَارَةِ الْمُصَرَّحَةِ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُشَبَّهُ سَوَاءٌ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ أَصْلِيَّةً أَوْ تَبَعِيَّةً وَعَلَى هَذَا الطَّرِيقِ الْمُشَبَّهُ أَعْنِي الْعَدَاوَةَ وَالْحُزْنَ مَذْكُورٌ لَا مَتْرُوكٌ. وَالْحُصُولُ بَعْدَهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّرَتُّبِ الِارْتِبَاطَ وَاللُّزُومَ، فَإِنَّهُ لَا لُزُومَ هُنَا. تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ أَيْ الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ مَعْنَى الْحَرْفِ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالْأَصْلُ قَدَّرَ تَشْبِيهَ الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ بِعِلَّتِهِ الْغَائِيَّةِ كَالْمَحَبَّةِ وَالتَّبَنِّي، وَاسْتُعِيرَ اسْمُ الْمُشَبَّهِ بِهِ - وَهُوَ الْمَحَبَّةُ وَالتَّبَنِّي - لِلْمُشَبَّهِ - وَهُوَ الْعَدَاوَةُ وَالْحُزْنُ - ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ "اللَّامُ" الَّتِي كَانَتْ حَقُّهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ كَالْمَحَبَّةِ وَالتَّبَنِّي، فَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِي اللَّامِ تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ. وَهَذَا الطَّرِيقُ أَيْ الطَّرِيقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ جَعْلُ الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ مُشَبَّهًا وَالْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ كَالْمَحَبَّةِ وَالتَّبَنِّي مُشَبَّهًا بِهِ وَالتَّرَتُّبُ عَلَى الِالْتِقَاطِ وَالْحُصُولِ بَعْدَهُ وَجْهُ الشَّبَهِ وَالِاسْتِعَارَةُ فِي الْمَجْرُورِ أَصْلًا وَفِي اللَّامِ تَبَعًا، مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ "الْكَشَّافِ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَنَا﴾. صَاحِبُ "الْكَشَّافِ": حَيْثُ قَالَ: مَعْنَى التَّعْلِيلِ فِي "اللَّامِ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَنَا﴾ وَارِدٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَتَهُمْ إِلَى الِالْتِقَاطِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا وَلَكِنَّ الْمَحَبَّةَ وَالتَّبَنِّيَ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ نَتِيجَةَ الْتِقَاطِهِمْ وَثَمَرَتَهُ شُبِّهَ بِالدَّاعِي الَّذِي يَفْعَلُ الْفَاعِلُ الْفِعْلَ لِأَجْلِهِ. عَلَى مَا سَبَقَ: أَيْ فِي قَوْلِهِ: "زَيْدٌ فِي نِعْمَةٍ" فِي تَمْثِيلِ مُتَعَلِّقِ مَعْنَى الْحَرْفِ، وَهَذَا الطَّرِيقُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَقِيمًا عَلَى مَذْهَبِ السَّكَّاكِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَا يَجِبُ تَرْكُ الْمُشَبَّهِ فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمُصَنِّفِ. غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ حَاصِلُ اعْتِرَاضِ الشَّارِحِ أَنَّ سِيَاقَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ أَنَّ فِي مَدْخُولِ اللَّامِ هُنَا اسْتِعَارَةً أَصْلِيَّةً، وَأَنَّهُ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ، وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ تَرْكُ ذِكْرِ لَفْظِ الْمُشَبَّهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُرِدْ أَنَّ فِي مَدْخُولِ اللَّامِ اسْتِعَارَةً بِالْفِعْلِ، بَلْ أَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا يَصِحُّ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِعَارَةٌ، وَإِنْ لَمْ تَقَعْ بِالْفِعْلِ. هُوَ الْمُشَبَّهُ وَالْمُشَبَّهُ هُنَا مَذْكُورٌ هُوَ الْعَدَاوَةُ وَالْحُزْنُ أَوْ تَبَعِيَّةٌ غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي التَّبَعِيَّةِ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِ مَفْهُومِ اللَّفْظِ لَا مَتْرُوكٌ فَلَا يَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِي اللَّامِ تَبَعًا وَلَا فِي الْمَجْرُورِ أَصَالَةً.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ فِي التَّرَتُّبِ عَلَى الِالْتِقَاطِ وَالْحُصُولِ بَعْدَهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ مَا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ، فَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِيهَا تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ، وَهَذَا الطَّرِيقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ "الْكَشَّافِ"، وَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُتَعَلِّقَ مَعْنَى اللَّامِ هُوَ الْمَجْرُورُ عَلَى مَا سَبَقَ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِعَارَةِ الْمُصَرَّحَةِ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُشَبَّهُ سَوَاءٌ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ أَصْلِيَّةً أَوْ تَبَعِيَّةً وَعَلَى هَذَا الطَّرِيقِ الْمُشَبَّهُ أَعْنِي الْعَدَاوَةَ وَالْحُزْنَ مَذْكُورٌ لَا مَتْرُوكٌ.
The literal and the metaphorical are in the sequence following the picking up and the occurrence after it, then what should have been used for the final cause was used for enmity and sadness, so the metaphor in it is dependent on the metaphor in the genitive, and this path which the author mentioned is taken from the words of the author of "Al-Kashshaf", and is based on the fact that the object of the meaning of the 'lam' is the genitive as previously stated, but it is not consistent with the author's doctrine regarding the explicit metaphor; because the omitted must be the likened, whether the metaphor is primary or dependent, and on this path the likened, I mean enmity and sadness, is mentioned, not omitted.
وَالْحُصُولُ بَعْدَهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّرَتُّبِ الِارْتِبَاطَ وَاللُّزُومَ، فَإِنَّهُ لَا لُزُومَ هُنَا.
And 'the occurrence after it' is an explanatory conjunction, an indication that the intended meaning of sequence is not connection and necessity, for there is no necessity here.
تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ أَيْ الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ مَعْنَى الْحَرْفِ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَالْأَصْلُ قَدَّرَ تَشْبِيهَ الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ بِعِلَّتِهِ الْغَائِيَّةِ كَالْمَحَبَّةِ وَالتَّبَنِّي، وَاسْتُعِيرَ اسْمُ الْمُشَبَّهِ بِهِ - وَهُوَ الْمَحَبَّةُ وَالتَّبَنِّي - لِلْمُشَبَّهِ - وَهُوَ الْعَدَاوَةُ وَالْحُزْنُ - ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْعَدَاوَةِ وَالْحُزْنِ "اللَّامُ" الَّتِي كَانَتْ حَقُّهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ كَالْمَحَبَّةِ وَالتَّبَنِّي، فَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ فِي اللَّامِ تَبَعًا لِلِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَجْرُورِ.
'Dependent on the metaphor in the genitive', meaning that which is the object of the meaning of the particle according to what the author said, so the original estimated the comparison of enmity and sadness to its final cause like love and adoption, and the name of the likened-to - which is love and adoption - was borrowed for the likened - which is enmity and sadness - then the 'lam' which should have been used for the final cause like love and adoption was used for enmity and sadness, so the metaphor in the 'lam' is dependent on the metaphor in the genitive.

…5 more translated lines, 16 more verbs and 60 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 63 nouns)