Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 130

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 130 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الثَّانِي الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ أَيُّ الطَّرَفَيْنِ إِمَّا عَقْلِيَّانِ نَحْوَ: مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا (يس: ٥٢) فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ الرُّقَادُ أَي النَّوْمُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَرْقَدُ مَصْدَرًا وَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ أَصْلِيَّةً، أَوْ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَكَانِ إِلَّا مِيمِيًّا لِكَوْنِهَا فِي الْمَصْدَرِ أَنَّهُ اعْتُبِرَ التَّشْبِيهُ فِي الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالنَّظَرِ فِي اسْمِ الْمَكَانِ وَسَائِرِ الْمُشْتَقَّاتِ إِنَّمَا هُوَ أَوَّلًا وَفِي الْمُشْتَقِّ ثَانِيًا مِنَ التَّشْبِيهِ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالذَّاتِ لَا نَفْسُ الذَّاتِ وَاعْتِبَارُ التَّشْبِيهِ فِي الْمَقْصُودِ الْأَهَمِّ أَوْلَى أَوْلَى، وَسَتَسْمَعُ وَهُوَ الرُّقَادُ فِي الْمِثَالِ فَلِذَا فُسِّرَ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ لِهَذَا زِيَادَةُ تَحْقِيقٍ فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ الْمَوْتُ وَالْجَامِعُ عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ، وَالْجَمِيعُ عَقْلِيٌّ، وَقِيلَ: عَدَمُ ظُهُورِ الْأَفْعَالِ فِي الْمُسْتَعَارِ لَهُ أَعْنِي الْمَوْتَ أَقْوَى، وَمِنْ شَرْطِ الْجَامِعِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ أَقْوَى، فَالْحَقُّ أَنَّ الْجَامِعَ هُوَ الْبَعْثُ الَّذِي هُوَ فِي النَّوْمِ أَظْهَرُ فَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ كَوْنُهُ جَامِعًا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيلِ بَيْنَ الرُّقَادِ وَالْمَوْتِ مِنْ حَيْثُ الْإِدْرَاكُ وَأَشْهَرُ وَأَقْوَى؛ لِكَوْنِهِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ، وَقَرِينَةُ الِاسْتِعَارَةِ هُوَ كَوْنُ هَذَا الْكَلَامِ الْبَعْثُ فِي النَّوْمِ فِي الْآيَةِ قَرِينَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ عَقْلِيَّانِ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا عَقْلِيًّا لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ قِيَامِ الْمَحْسُوسِ بِالْمَعْقُولِ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٠٣/٤] مَنْ بَعَثَنَا حِكَايَةً عَنْ قَوْلِ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَيِ النَّوْمُ إِلَخْ حَاصِلُهُ: أَنَّ الْمَرْقَدَ فِي الْآيَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ مَكَانٍ، فَإِنْ أُرِيدَ الْأَوَّلُ أَيِ الرُّقَادُ يَعْنِي النَّوْمَ يَكُونُ الْمَعْنَى مَنْ أَيْقَظَنَا مِنْ رُقَادِنَا، الْمُسْتَعَارُ لَهُ أَيِ الْمَوْتُ، وَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ أَيِ النَّوْمُ عَقْلِيَّانِ بِلَا خَفَاءٍ، وَإِنْ أُرِيدَ الثَّانِي يَكُونُ الْمَعْنَى: مَنْ أَيْقَظَنَا مِنْ مَكَانِ رُقَادِنَا، فَالْمُسْتَعَارُ لَهُ وَالْمُسْتَعَارُ مِنْهُ مَحَلُّ النَّوْمِ، وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّهُمَا حِسِّيَّانِ فَجَعْلُهُ مِنْ قِسْمِ مَا طَرَفَاهُ عَقْلِيَّانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَدَارَ التَّقْسِيمِ فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ الْأَصْلِيَّةِ. [التَّجْرِيدُ: ٣٦٤]، (الدَّسُوقِيُّ أَصْلِيَّةٌ لَا تَبَعِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْمُشْتَقَّاتِ أَوْلَى مِنَ اعْتِبَارِهَا فِي اسْمِ مَكَانٍ. لِهَذَا: أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالنَّظَرِ فِي اسْمِ الْمَكَانِ وَالْمُشْتَقَّاتِ إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالذَّاتِ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٠٤/٤] وَالْجَمِيعُ عَقْلِيٌّ: أَرَادَ بِالْجَمِيعِ الْمَوْتَ وَالنَّوْمَ، وَعَدَمَ ظُهُورِ الْفِعْلِ، أَمَّا الْمَوْتُ وَعَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ فَكَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَقْلِيًّا وَاضِحٌ، وَأَمَّا النَّوْمُ فَالْمُرَادُ بِهِ انْتِفَاءُ الْإِحْسَاسِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْيَقَظَةِ لَا آثَارُ ذَلِكَ مِنَ الْغَطِيطِ وَانْسِدَادِ الْعَيْنِ مَثَلًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ انْتِفَاءَ الْإِحْسَاسِ الْمَذْكُورِ عَقْلِيٌّ. (الدَّسُوقِيُّ) وَقِيلَ اعْتِرَاضٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْجَامِعُ عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ. الْمَوْتُ أَقْوَى لِأَنَّ فِي الْمَوْتِ تُزَالُ الرُّوحُ وَالْإِدْرَاكُ بِالْحَوَاسِّ. هُوَ الْبَعْثُ الَّذِي هُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْإِيقَاظِ وَالنَّشْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ. (الدَّسُوقِيُّ) وَأَقْوَى أَيْ فِي الشُّهْرَةِ فَهُوَ مُرَادِفٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ فِي النَّوْمِ أَقْوَى بِالنَّظَرِ لِمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَوْتِ أَقْوَى؛ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ الْحَيَاةِ وَإِحْسَاسَهَا، وَفِي النَّوْمِ رَدَّ الْإِحْسَاسِ فَقَطْ. (الدَّسُوقِيُّ) مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ: أَيْ بِخِلَافِهِ فِي الْمَوْتِ، فَقَدْ أَنْكَرَهُ قَوْمٌ وَهَذَا عِلَّةٌ لِكَوْنِهِ أَشْهَرَ فِي النَّوْمِ. الدَّسُوقِيُّ: ١٠٥/٤] وَقَرِينَةُ الِاسْتِعَارَةِ: أَيِ الْقَرِينَةُ الْمَانِعَةُ مِنْ إِرَادَةِ الرُّقَادِ بِمَعْنَى النَّوْمِ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ، وَأَنَّ الْمُرَادَ الْمَوْتُ. (الدَّسُوقِيُّ) هُوَ كَوْنُ هَذَا الْكَلَامِ إِلَخْ أَيْ بَعْدَ بَعْثِهِمْ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَوْتَى لَا يُرِيدُونَ الرُّقَادَ بِمَعْنَى النَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا لَهُمْ. (الدَّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الثَّانِي
The Second Art.
الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ
Literal and Figurative Meaning.
أَيُّ الطَّرَفَيْنِ إِمَّا عَقْلِيَّانِ نَحْوَ: مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا (يس: ٥٢) فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ الرُّقَادُ أَي النَّوْمُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَرْقَدُ مَصْدَرًا وَتَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ أَصْلِيَّةً، أَوْ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَكَانِ إِلَّا مِيمِيًّا لِكَوْنِهَا فِي الْمَصْدَرِ أَنَّهُ اعْتُبِرَ التَّشْبِيهُ فِي الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالنَّظَرِ فِي اسْمِ الْمَكَانِ وَسَائِرِ الْمُشْتَقَّاتِ إِنَّمَا هُوَ أَوَّلًا وَفِي الْمُشْتَقِّ ثَانِيًا مِنَ التَّشْبِيهِ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالذَّاتِ لَا نَفْسُ الذَّاتِ وَاعْتِبَارُ التَّشْبِيهِ فِي الْمَقْصُودِ الْأَهَمِّ أَوْلَى أَوْلَى، وَسَتَسْمَعُ وَهُوَ الرُّقَادُ فِي الْمِثَالِ فَلِذَا فُسِّرَ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ لِهَذَا زِيَادَةُ تَحْقِيقٍ فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّبَعِيَّةِ وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ الْمَوْتُ وَالْجَامِعُ عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ، وَالْجَمِيعُ عَقْلِيٌّ، وَقِيلَ: عَدَمُ ظُهُورِ الْأَفْعَالِ فِي الْمُسْتَعَارِ لَهُ أَعْنِي الْمَوْتَ أَقْوَى، وَمِنْ شَرْطِ الْجَامِعِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ أَقْوَى، فَالْحَقُّ أَنَّ الْجَامِعَ هُوَ الْبَعْثُ الَّذِي هُوَ فِي النَّوْمِ أَظْهَرُ فَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ كَوْنُهُ جَامِعًا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْقِيلِ بَيْنَ الرُّقَادِ وَالْمَوْتِ مِنْ حَيْثُ الْإِدْرَاكُ وَأَشْهَرُ وَأَقْوَى؛ لِكَوْنِهِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ لِأَحَدٍ، وَقَرِينَةُ الِاسْتِعَارَةِ هُوَ كَوْنُ هَذَا الْكَلَامِ الْبَعْثُ فِي النَّوْمِ فِي الْآيَةِ قَرِينَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ عَقْلِيَّانِ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا عَقْلِيًّا لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ قِيَامِ الْمَحْسُوسِ بِالْمَعْقُولِ.
Both terms are either intellectual, such as: 'Who has raised us from our sleeping place?' (Ya-Sin: 52), for the borrowed-from is 'ruqad', meaning sleep, on the basis that 'marqad' is an infinitive and the metaphor is primary, or on the basis that it is in the sense of a place, except that it is a mim-prefixed noun because it is in the infinitive, in that the analogy is considered in the infinitive; because what is intended for consideration in the noun of place and other derivatives is primarily, and in the derivative secondarily, of the analogy, the meaning subsisting in the essence, not the essence itself, and considering the analogy in the most important intended meaning is more appropriate, more appropriate, and you will hear, and it is 'ruqad' in the example, so it was interpreted as the infinitive, and it is the infinitive, for this is an additional investigation into the dependent metaphor, and the borrowed-for is death, and the common factor is the lack of appearance of action, and all are intellectual, and it was said: the lack of appearance of actions in the borrowed-for, I mean death, is stronger, and it is a condition of the common factor that it be stronger in the borrowed-from, so the truth is that the common factor is the raising, which is more apparent in sleep, so then it is not valid for it to be a common factor, it is from the sum of what was said between 'ruqad' and death in terms of perception, and more famous and stronger; because it is something about which there is no doubt for anyone, and the indicator of the metaphor is the fact that this speech is the raising in sleep in the verse, a conceptual indicator, both intellectual, and it is necessary that the common factor between them be intellectual due to what has passed regarding the invalidity of the sensory subsisting in the intelligible.

…14 more translated lines, 2 more verbs and 25 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (5 verbs · 28 nouns)