Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني) — Page 110

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 2 (مختصر المعاني), page 110 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ. عَلَى الْحَقِيقَةِ لَمَّا كَانَ لِهَذَا التَّعَجُّبِ مَعْنًى؛ إِذْ لَا تَعَجُّبَ فِي أَنْ يُظَلِّلَ إِنْسَانٌ حَسَنُ الْوَجْهِ إِنْسَانًا آخَرَ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ أَيْ وَلِهَذَا صَحَّ النَّهْيُ عَنِ التَّعَجُّبِ فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْجَبُوا مِنْ بِلَى غِلَالَتِهِ هِيَ شِعَارٌ تُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا، قَدْ زَرَّ أَزْرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ، تَقُولُ: زَرَرْتُ الْقَمِيصَ عَلَيْهِ أَزُرُّهُ إِذَا شَدَدْتَ أَزْرَارَهُ عَلَيْهِ فَلَوْلَا أَنَّهُ جَعَلَهُ قَمَرًا حَقِيقِيًّا لَمَا كَانَ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّعَجُّبِ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْكَتَّانَ إِنَّمَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْبِلَى بِسَبَبِ مُلَابَسَةِ الْقَمَرِ الْحَقِيقِيِّ لَا بِمُلَابَسَةِ إِنْسَانٍ كَالْقَمَرِ فِي الْحُسْنِ لَا يُقَالُ: الْقَمَرُ فِي الْبَيْتِ لَيْسَ بِاسْتِعَارَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ مَذْكُورٌ، وَهُوَ الضَّمِيرُ فِي غِلَالَتِهِ وَأَزْرَارِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الذِّكْرَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُنَافِي الِاسْتِعَارَةَ، كَمَا فِي قَوْلِنَا: سَيْفُ زَيْدٍ فِي يَدِ أَسَدٍ، فَإِنَّ تَعْرِيفَ الِاسْتِعَارَةِ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ، وَرُدَّ هَذَا الدَّلِيلُ بِأَنَّ الِادِّعَاءَ أَيْ ادِّعَاءَ دُخُولِ الْمُشَبَّهِ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَهَا أَيِ الِاسْتِعَارَةَ مُسْتَعْمَلَةً فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ؛ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِأَنَّ أَسَدًا فِي قَوْلِنَا: إِذْ لَا تَعَجُّبَ إِلَخْ أَيْ لِعَدَمِ الْغَرَابَةِ، بِخِلَافِ تَظْلِيلِ الشَّمْسِ الْحَقِيقِيَّةِ إِنْسَانًا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ مُسْتَغْرَبٌ؛ لِاسْتِغْرَابِ كَوْنِ الشَّمْسِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا طَيُّ الظِّلِّ وَإِذْهَابُهُ تُوجِبُ ظِلًّا عَلَى تَقْدِيرِ حَيْلُولَتِهَا بَيْنَ الشَّمْسِ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ الْمُظَلَّلِ. وَلِهَذَا يَعْنِي لِأَنَّ إِطْلَاقَ اسْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ عَلَى الْمُشَبَّهِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ ادِّعَاءِ دُخُولِهِ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ. فِي قَوْلِهِ: أَيْ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ طَبَاطَبَا الْعَلَوِيِّ فِي غُلَامٍ لَابِسِ الْكَتَّانِ. بِلَى الْبِلَى بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورًا مِنْ بَلِيَ الثَّوْبُ يَبْلَى إِذَا فَسَدَ. غِلَالَتُهُ: هِيَ شِعَارٌ وَثَوْبٌ صَغِيرٌ ضَيِّقُ الْكُمَّيْنِ كَالْقَمِيصِ يُلَاقِي الْبَدَنَ يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَابِ الْوَاسِعَةِ وَيُلْبَسُ أَيْضًا تَحْتَ الدِّرْعِ؛ سُمِّيَ شِعَارًا لِأَنَّهُ يَلِي الشَّعَرَ. قَدْ زَرَّ إِلَخْ جَوَابُ لَا تَعْجَبُوا أَوْ لِمَنْ قَالَ: لِمَ لَا تَعْجَبُ، وَقُرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَأَزْرَارُهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مَنْصُوبٌ لِلْفَاعِلِيَّةِ، وَفِي الثَّانِي مَرْفُوعٌ؛ لِكَوْنِهِ نَائِبَ فَاعِلٍ. لَا نُسَلِّمُ إِلَخْ لِأَنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنِ التَّشْبِيهِ وَالْمُنَافِي لِلِاسْتِعَارَةِ إِنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ عَلَى وَجْهٍ يُنْبِئُ عَنِ التَّشْبِيهِ. كَمَا فِي قَوْلِنَا إِلَخْ فَأَسَدٌ اسْتِعَارَةٌ مَعَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ مَذْكُورٌ، لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُنْبِئُ عَنِ التَّشْبِيهِ. مَنْعُ الصُّغْرَى الْقَائِلَةِ: الِاسْتِعَارَةُ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا وُضِعَ لَهُ بَعْدَ الِادِّعَاءِ أَيْ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ، وَهَذَا الِادِّعَاءُ لَا يُخْرِجُ كَوْنَهُ مُسْتَعْمَلًا فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ. وَرُدَّ إِلَخْ حَاصِلُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ.
Literal and figurative meaning.
عَلَى الْحَقِيقَةِ لَمَّا كَانَ لِهَذَا التَّعَجُّبِ مَعْنًى؛ إِذْ لَا تَعَجُّبَ فِي أَنْ يُظَلِّلَ إِنْسَانٌ حَسَنُ الْوَجْهِ إِنْسَانًا آخَرَ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ أَيْ وَلِهَذَا صَحَّ النَّهْيُ عَنِ التَّعَجُّبِ فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْجَبُوا مِنْ بِلَى غِلَالَتِهِ هِيَ شِعَارٌ تُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ وَتَحْتَ الدِّرْعِ أَيْضًا، قَدْ زَرَّ أَزْرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ، تَقُولُ: زَرَرْتُ الْقَمِيصَ عَلَيْهِ أَزُرُّهُ إِذَا شَدَدْتَ أَزْرَارَهُ عَلَيْهِ فَلَوْلَا أَنَّهُ جَعَلَهُ قَمَرًا حَقِيقِيًّا لَمَا كَانَ لِلنَّهْيِ عَنِ التَّعَجُّبِ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْكَتَّانَ إِنَّمَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْبِلَى بِسَبَبِ مُلَابَسَةِ الْقَمَرِ الْحَقِيقِيِّ لَا بِمُلَابَسَةِ إِنْسَانٍ كَالْقَمَرِ فِي الْحُسْنِ
Regarding the literal meaning, this expression of wonder would have no significance, for there is no cause for wonder in a handsome person shading another person; and the prohibition against it—that is, for this reason, the prohibition against wondering in his saying: 'Do not wonder at the wearing out of his undergarment' (which is a garment worn under the outer robe and also under armor), 'he has buttoned its buttons over the moon' (you say: 'I buttoned the shirt over it' when you fasten its buttons upon it)—is valid. If he had not made it a literal moon, the prohibition against wondering would have no meaning, because linen only wears out quickly due to contact with the literal moon, not due to contact with a human who is like the moon in beauty.
لَا يُقَالُ: الْقَمَرُ فِي الْبَيْتِ لَيْسَ بِاسْتِعَارَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ مَذْكُورٌ، وَهُوَ الضَّمِيرُ فِي غِلَالَتِهِ وَأَزْرَارِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الذِّكْرَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُنَافِي الِاسْتِعَارَةَ، كَمَا فِي قَوْلِنَا: سَيْفُ زَيْدٍ فِي يَدِ أَسَدٍ، فَإِنَّ تَعْرِيفَ الِاسْتِعَارَةِ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ، وَرُدَّ هَذَا الدَّلِيلُ بِأَنَّ الِادِّعَاءَ أَيْ ادِّعَاءَ دُخُولِ الْمُشَبَّهِ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لَا يَقْتَضِي كَوْنَهَا أَيِ الِاسْتِعَارَةَ مُسْتَعْمَلَةً فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ؛ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِأَنَّ أَسَدًا فِي قَوْلِنَا: إِذْ لَا تَعَجُّبَ إِلَخْ أَيْ لِعَدَمِ الْغَرَابَةِ، بِخِلَافِ تَظْلِيلِ الشَّمْسِ الْحَقِيقِيَّةِ إِنْسَانًا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ مُسْتَغْرَبٌ؛ لِاسْتِغْرَابِ كَوْنِ الشَّمْسِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا طَيُّ الظِّلِّ وَإِذْهَابُهُ تُوجِبُ ظِلًّا عَلَى تَقْدِيرِ حَيْلُولَتِهَا بَيْنَ الشَّمْسِ وَبَيْنَ الْإِنْسَانِ الْمُظَلَّلِ.
It should not be said: 'The moon in the house is not a metaphor because the object of comparison is mentioned, which is the pronoun in his undergarment and his buttons,' because we say: We do not concede that mentioning it in this manner contradicts the metaphor, as in our saying: 'Zayd's sword is in the hand of a lion,' for the definition of metaphor is true in that case. This argument was refuted by the fact that the claim—that is, the claim of the inclusion of the object of comparison into the genus of the thing compared to—does not necessitate that it—the metaphor—is used for what it was originally coined for, due to the necessary knowledge that 'lion' in our saying: 'Since there is no wonder, etc.'—that is, due to the lack of strangeness—is unlike the shading of a human by the literal sun from the sun, for that is strange, because it is strange that the sun, whose nature is to fold the shadow and remove it, causes a shadow upon the assumption of its intervening between the sun and the shaded human.

…9 more translated lines, 28 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 44 nouns)