Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 94

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 94 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِسْنَادُ الْخَبَرِيُّ. لَا شَكَّ أَنَّ قَصْدَ الْمُخْبِرِ أَي مَنْ يَكُونُ بِصَدَدِ الْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ وَإِلَّا فَالْجُمْلَةُ الْخَبَرِيَّةُ كَثِيرًا مَا تُورَدُ لِأَغْرَاضٍ أُخَرَ غَيْرَ إِفَادَةِ الْحُكْمِ أَوْ لَازِمِهِ مِثْلُ: التَّحَزُّنِ وَالتَّحَسُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ امْرَأَةِ عِمْرَانَ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِخَبَرِهِ مُتَعَلِّقٌ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ بِـ "قَصْدِ"، إِفَادَةُ الْمُخَاطَبِ خَبَرُ "أَنَّ"، إِمَّا الْحُكْمُ مَفْعُولُ الْإِفَادَةِ، أَوْ كَوْنُهُ أَي كَوْنُ الْمُخْبِرِ عَالِمًا بِهِ أَي بِالْحُكْمِ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ هَهُنَا وُقُوعُ النِّسْبَةِ أَوْ لَا وُقُوعُهَا. لَا شَكَّ إِلَخْ مِنْ هَهُنَا إِلَى قَوْلِهِ: "فَيَنْبَغِي إِلَخْ" تَمْهِيدٌ لِبَيَانِ أَحْوَالِ الْإِسْنَادِ. أَي إِلَخْ أَي مَنْ يَكُونُ قَاصِدًا لِلْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ، لَا الْآتِي بِالْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: "وَإِلَّا فَالْجُمْلَةُ إِلَخْ". وَإِلَّا فَالْجُمْلَةُ إِلَخْ أَي وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ بِالْمُخْبِرِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَنْ يَكُونُ بِصَدَدِ الْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ، بَلْ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ لَمْ يَسْتَقِمِ الْحَصْرُ الْمَذْكُورُ لِانْتِقَاضِهِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَتَيْنِ. مِثْلُ التَّحَزُّنِ إِلَخْ وَلَا شَكَّ أَنَّ إِظْهَارَ خِلَافِ مَا يَرْجُوهُ الْإِنْسَانُ يَلْزَمُهُ التَّحَسُّرُ وَالتَّحَزُّنُ، فَظَهَرَ لَكَ هَذَا أَنَّ اسْتِفَادَةَ التَّحَسُّرِ مِنَ الْآيَةِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَالتَّلْوِيحِ كَمَا هُوَ مُفَادُ عَبْدِ الْحَكِيمِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْهَيْئَةَ التَّرْكِيبِيَّةَ فِي مِثْلِهِ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِخْبَارِ، فَإِذَا اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ بِعَلَاقَةِ الْمُشَابَهَةِ فَاسْتِعَارَةٌ، وَإِلَّا فَمَجَازٌ مُرْسَلٌ، وَالْآيَةُ مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِوُقُوعِ خِلَافِ مَا يَرْجُوهُ يَلْزَمُهُ إِظْهَارُ التَّحَسُّرِ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ إِنْشَاءً مَعْنًى، وَحِينَئِذٍ لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا لِلشَّارِحِ. وَالتَّحَسُّرُ: مِثْلُ إِظْهَارِ الضَّعْفِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ، لَكِنْ لَا لِلْإِعْلَامِ بِالْحُكْمِ أَوْ لَازِمِهِ؛ لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ - وَهُوَ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ - عَالِمٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، بَلْ لِإِظْهَارِ التَّحَسُّرِ وَالتَّحَزُّنِ عَلَى خَيْبَةِ رَجَائِهَا. الْمُخَاطَبُ إِلَخْ: لَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ: "الْمُخَاطَبُ" لَكَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ فِيهِ مَا إِذَا وَجَّهَ الْمُخْبِرُ الْكَلَامَ إِلَى شَخْصٍ وَقَصَدَ إِفَادَةَ غَيْرِهِ، فَلَوْ قَالَ: "إِفَادَةُ الْحُكْمِ، أَوْ كَوْنُهُ عَالِمًا بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ. مَفْعُولُ الْإِفَادَةِ: أَي الثَّانِي وَالْأَوَّلُ قَوْلُهُ: "الْمُخَاطَبُ"، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ، أَي إِفَادَتُهُ الْمُخَاطَبَ إِمَّا الْحُكْمَ هَهُنَا: أَي عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنِ الْحُكْمِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْقُولِ، فَإِنَّهُمْ يُفَسِّرُونَهُ بِالْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ. وُقُوعُ النِّسْبَةِ إِلَخْ الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ وَهِيَ ثُبُوتُ الْمَحْمُولِ لِلْمَوْضُوعِ أَوْ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ، وَهُوَ الْمُتَعَارَفُ الْمُحْكَمُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْعَرَبِيَّةِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِذْعَانِ أَي إِدْرَاكِ أَنَّ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ أَوْ لَيْسَتْ بِوَاقِعَةٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالتَّصْدِيقِ وَبِالْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَعْقُولِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا، إِذْ لَوْ أُرِيدَ لَمَا كَانَ لِلْإِنْكَارِ أَي لِإِنْكَارِ الْحُكْمِ مَعْنًى؛ إِذْ لَا يَقُولُ الْمُخَاطَبُ لِلْمُتَكَلِّمِ: أَنْتَ لَمْ تُوقِعِ النِّسْبَةَ لَمْ تُدْرِكْ؛ فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ مِنْ أَوْصَافِ الشَّخْصِ الْمُتَكَلِّمِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِسْنَادُ الْخَبَرِيُّ.
The declarative predication.
لَا شَكَّ أَنَّ قَصْدَ الْمُخْبِرِ أَي مَنْ يَكُونُ بِصَدَدِ الْإِخْبَارِ وَالْإِعْلَامِ وَإِلَّا فَالْجُمْلَةُ الْخَبَرِيَّةُ كَثِيرًا مَا تُورَدُ لِأَغْرَاضٍ أُخَرَ غَيْرَ إِفَادَةِ الْحُكْمِ أَوْ لَازِمِهِ مِثْلُ: التَّحَزُّنِ وَالتَّحَسُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ امْرَأَةِ عِمْرَانَ: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى﴾ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِخَبَرِهِ مُتَعَلِّقٌ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ بِـ "قَصْدِ"، إِفَادَةُ الْمُخَاطَبِ خَبَرُ "أَنَّ"، إِمَّا الْحُكْمُ مَفْعُولُ الْإِفَادَةِ، أَوْ كَوْنُهُ أَي كَوْنُ الْمُخْبِرِ عَالِمًا بِهِ أَي بِالْحُكْمِ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ هَهُنَا وُقُوعُ النِّسْبَةِ أَوْ لَا وُقُوعُهَا.
There is no doubt that the intention of the informer—that is, one who is in the process of informing and notifying, otherwise the declarative sentence is often brought for purposes other than conveying the judgment or its implication, such as sadness and regret in His saying, the Almighty, narrating from the wife of Imran: 'My Lord, I have delivered her a female'—and what resembles that, is connected metaphorically to 'intention,' [and] the conveying to the addressee is the predicate of 'that,' [which is] either the judgment [as] the object of the conveying, or his being—that is, the informer's being—aware of it, that is, of the judgment, and what is meant by judgment here is the occurrence of the relation or its non-occurrence.
لَا شَكَّ إِلَخْ مِنْ هَهُنَا إِلَى قَوْلِهِ: "فَيَنْبَغِي إِلَخْ" تَمْهِيدٌ لِبَيَانِ أَحْوَالِ الْإِسْنَادِ.
'There is no doubt, etc.' from here to his saying: 'It is appropriate, etc.' is a preamble to explaining the states of predication.

…10 more translated lines, 32 more verbs and 79 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 82 nouns)